مجتمع

الحكومة ترصد 45.4 مليار درهم للصحة سنة 2027 وتراهن على مستشفيات جامعية جديدة

الحكومة ترصد 45.4 مليار درهم للصحة سنة 2027 وتراهن على مستشفيات جامعية جديدة

رفعت الحكومة من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة إلى 45.4 مليار درهم برسم سنة 2027، مقابل 42.4 مليار درهم سنة 2026، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية الطبية وتوسيع العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتندرج هذه الزيادة ضمن مسار رفع الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع، إذ سجلت الميزانية المرصودة للصحة سنة 2026 ارتفاعا بنسبة 114 في المائة مقارنة بسنة 2021، في توجه يروم تعزيز الاستثمار العمومي في البنيات التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين، بما يستجيب لحاجياتهم على المستويين الكمي والنوعي.

تأهيل المؤسسات الصحية وتوسيع العرض الصحي

وعلى مستوى البنيات التحتية، يشمل البرنامج الحكومي إعادة تأهيل 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب إطلاق عملية جديدة تستهدف إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف تقديم الخدمات الطبية وتعزيز دور مؤسسات الصحة الأولية في الاستجابة لحاجيات المواطنين.

ويرتكز هذا التوجه على تقوية شبكة المؤسسات الصحية للقرب، بما يتيح تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المراكز الصحية على الاستجابة للطلب المتزايد على الرعاية والعلاج، في سياق الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية.

وفي ما يتعلق بتطوير شبكة المستشفيات الجامعية، يتواصل العمل على تشغيل المركزين الاستشفائيين الجامعيين بطنجة وأكادير، بطاقة استيعابية تبلغ 797 سريرا بالنسبة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، و867 سريرا بالنسبة إلى نظيره بأكادير.

ومن شأن هذه المنشآت الصحية أن تساهم في تعزيز العرض الاستشفائي وتوسيع إمكانات التكفل بالمرضى، خصوصا في ما يتعلق بالخدمات الطبية المتخصصة، إلى جانب دعم البنيات الصحية بالمدينتين والمناطق المحيطة بهما.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل الحكومة إنجاز 29 مشروعا استشفائيا، من المرتقب أن تساهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية الوطنية بما مجموعه 3.168 سريرا، في إطار برنامج يستهدف توسيع شبكة المستشفيات وتحسين توزيع الخدمات الصحية على المستوى الترابي.

وترهن الحكومة جزءا من هذا التوجه بتوفير مستشفى جامعي واحد على الأقل بكل جهة، بهدف تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، وتقريب التخصصات الطبية من المواطنين، والحد من اضطرار المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل الاستفادة من الخدمات الاستشفائية المتخصصة.

حكامة لاممركزة ورقمنة الخدمات الصحية

ولا يقتصر إصلاح المنظومة الصحية على توسيع البنيات التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، بل يشمل أيضا إرساء حكامة لاممركزة للقطاع، من خلال تفعيل المجموعات الصحية الترابية، بما يستهدف تطوير أساليب تدبير المؤسسات الصحية وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية.

ويواكب هذا الورش توجه نحو تثمين الموارد البشرية الصحية، باعتبارها أحد المكونات الأساسية لتحسين أداء المؤسسات وتجويد الخدمات الطبية، إلى جانب مواصلة رقمنة الخدمات الصحية وتطوير آليات التدبير والتنسيق.

وتسعى هذه التدابير، مجتمعة، إلى تحسين مسار التكفل بالمرضى، وتطوير أداء المؤسسات الصحية، وتيسير الولوج إلى العلاج، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين بمختلف جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *