اقتصاد

زيادة بـ33 مليار درهم.. المغرب يعزز قدراته الدفاعية ويرسخ صناعته العسكرية في مالية 2027

زيادة بـ33 مليار درهم.. المغرب يعزز قدراته الدفاعية ويرسخ صناعته العسكرية في مالية 2027

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تحديد مبلغ 190.5 مليار درهم للنفقات المأذون للوزير المنتدب لدى رئيسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني الالتزام بها مسبقا خلال السنة المالية 2027، من الاعتمادات التي سترصد له في سنة 2028، وذلك في إطار الحساب الخاص باقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع.

وأوضح المشروع، في المادة 36، أن المبلغ يهم النفقات المرتبطة بهذا الحساب، الذي يجمع بين اقتناء المعدات العسكرية وإصلاحها ودعم تطوير صناعة الدفاع، في إطار آلية تسمح بالالتزام المسبق بالنفقات قبل رصد الاعتمادات المالية الخاصة بها في السنة الموالية.

وفي مقارنة مع قانون المالية لسنة 2026، ارتفع المبلغ المحدد لهذه النفقات من 157.171 مليار درهم إلى 190.5 مليار درهم في مشروع مالية 2027، بزيادة قدرها نحو 33.329 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 21.2 في المائة.

وسجلت الاعتمادات المرتبطة بالحساب نفسه منحى تصاعديا خلال السنوات الأخيرة، إذ حُددت في 133.453 مليار درهم في قانون مالية 2025، مقابل 124.766 مليار درهم سنة 2024، وفق الأرقام الواردة في قوانين المالية ذات الصلة.

ويأتي هذا التطور في سياق توجه المغرب نحو تطوير صناعة دفاعية وطنية، إلى جانب اقتناء المعدات العسكرية وصيانتها. وسبق أن تناولت “العمق المغربي” فرص تطوير هذا القطاع، بما يشمل توطين التكنولوجيا العسكرية، وتعزيز الشراكات الصناعية، وتطوير قدرات التصنيع والصيانة محليا.

في غضون ذلك، أكد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أن المغرب يتجه نحو الانتقال من منطق استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرة وطنية وتعزيز السيادة الدفاعية، من خلال تطوير قاعدة صناعية وتكنولوجية متخصصة في مجال الصناعات الدفاعية.

وأوضح خلال الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران 2026، أن المملكة اعتمدت للنهوض بالصناعة الدفاعية الوطنية على جذب الاستثمارات الخارجية وتوطين التكنولوجيا المرتبطة بالمجال العسكري، إلى جانب تعبئة الفاعلين العموميين والخواص المحليين للدخول في شراكات مع مستثمرين أجانب.

وأشار لودي إلى أن المغرب أقر ترسانة قانونية شكلت اللبنة الأساسية لدخول المملكة مجال الصناعات العسكرية، قبل الانتقال إلى إحداث مناطق للتسريع الصناعي للدفاع، تتوفر على مواصفات لوجستية وخدماتية تستجيب لخصوصيات هذا النوع من الصناعات.

وأضاف أن المملكة أقرت مجموعة من التدابير التحفيزية لمواكبة المستثمرين وتشجيع الصناعات الدفاعية، باعتبارها من الاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي، وهو ما أفضى إلى إطلاق عدة مشاريع صناعية مع شركاء دوليين متنوعين.

وتستهدف هذه المشاريع، حسب الوزير المنتدب، إنتاج وتوفير معدات وتجهيزات وخدمات عسكرية موجهة لتلبية الطلب الداخلي للمملكة، فضلا عن توجيه جزء منها نحو التصدير، في سياق توجه يرمي إلى تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية الوطنية في المجال الدفاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *