اقتصاد

بزيادة 2.4%.. ميزانية الاستثمار العمومي تتجاوز 117 مليار درهم في مشروع مالية 2027

بزيادة 2.4%.. ميزانية الاستثمار العمومي تتجاوز 117 مليار درهم في مشروع مالية 2027

تراهن الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2027، على مواصلة تعزيز الاستثمار العمومي باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي، وتسريع إنجاز الأوراش الكبرى، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

ويقترح المشروع رصد اعتمادات مالية للاستثمار بقيمة 117,6 مليار درهم، بزيادة نسبتها 2,4 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2026، وهو ما يعادل 6,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، حيث تعكس هذه الأرقام توجهًا نحو الحفاظ على مجهود الاستثمار العمومي، في سياق تسعى فيه السلطات إلى الجمع بين تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز أسس التنمية المستدامة والشاملة.

ويضع التقرير الاقتصادي والمالي المرافق لمشروع قانون المالية هذه الاعتمادات في إطار مواصلة تنفيذ الأوراش الاستراتيجية الكبرى وتعميق الإصلاحات الهيكلية التي انطلقت خلال السنوات الماضية، ولا يقتصر التوجه المعلن على رفع حجم الإنفاق الاستثماري، بل يشمل توجيهه نحو مشاريع التنمية المندمجة، وتسريع تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو أكثر توازنًا، كما يربط التقرير الاستثمار العمومي بهدف الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، بما يجعل توزيع المشاريع وآثارها التنموية عنصرين أساسيين في تقييم السياسة الاستثمارية.

ويأتي هذا التوجه ضمن خمسة أهداف مترابطة حددها مشروع قانون المالية لسنة 2027، تشمل استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، وتقليص الفوارق عبر تسريع الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، ثم بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي.

117,6 مليار درهم.. زيادة في الاعتمادات مقارنة بسنة 2026

تبلغ الاعتمادات المقترحة للاستثمار العمومي 117,6 مليار درهم في سنة 2027، بارتفاع قدره 2,4 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2026. وتمثل هذه الاعتمادات 6,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفق المعطيات الواردة في التقرير الاقتصادي والمالي.

ويشير التقرير إلى أن الاستثمار العمومي يستهدف دعم مشاريع التنمية المندمجة، وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى المهيكلة، ومواكبة تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية. وهي توجهات تجعل نجاعة الإنجاز عنصرًا حاسمًا، لأن أثر الاعتمادات لا يرتبط بحجمها فقط، وإنما كذلك بمدى تحويلها إلى مشاريع منجزة ونتائج قابلة للقياس.

التنمية المندمجة في مواجهة الفوارق المجالية

يمنح مشروع قانون المالية بعدًا ترابيًا واضحًا للاستثمار، من خلال ربطه بالحد من الفوارق المجالية والاجتماعية وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة. ويضع هذا التوجه التنمية الترابية المندمجة ضمن الأولويات الحكومية لسنة 2027، بما يعكس السعي إلى تجاوز المقاربة التي تنظر إلى المشاريع العمومية بوصفها تدخلات منفصلة عن حاجيات المجالات المستفيدة.

وتتطلب التنمية المندمجة، وفق هذا المنظور، تنسيقًا بين الاستثمارات والأهداف الاجتماعية والاقتصادية، بما يتيح أن تخدم المشاريع المهيكلة مسارًا تنمويًا أوسع، ويؤكد التقرير أن تسريع الأوراش الكبرى ينبغي أن يترافق مع دعم الاستراتيجيات القطاعية، وهو ما يجعل التكامل بين المجالات والقطاعات جزءًا من التوجه المعلن.

وتسعى الحكومة، من خلال مشروع 2027، إلى الجمع بين مواصلة الاستثمار العمومي والحفاظ على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، ويبرز هذا التحدي في تحديد المشروع هدفًا لعجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع ضبط مديونية الخزينة في حدود 66,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفق المصدر ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *