مجتمع

مراكش: مطالب بتسريع البت في تراخيص حفر الآبار وتعزيز حماية الفرشة المائية بأولاد حسون

آلة حفر الآبار بدوار دار باقة بأولاد حسون ضواحي مراكش

أعادت عملية حجز آلة لحفر الآبار بدوار دار باقة، التابع لجماعة أولاد حسون بضواحي مراكش، النقاش حول مساطر الترخيص ومراقبة استغلال المياه الجوفية، في ظل مطالب بضمان المساواة في تطبيق القانون وتسريع البت في طلبات الحفر، بما يراعي متطلبات حماية الفرشة المائية.

واعتبر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان، التنسيقية الجهوية مراكش آسفي، في بيان له، أن مراقبة عمليات حفر الآبار تكتسي أهمية بالنظر إلى ارتباطها بحماية الفرشة المائية وضمان استغلال الموارد المائية وفق الضوابط القانونية، داعيا إلى اعتماد معايير موحدة في مراقبة هذه الأنشطة والتعامل مع طلبات التراخيص، بما يضمن إخضاع مختلف الحالات للمقتضيات القانونية نفسها، ويحول دون تفاوت المعاملة بين المواطنين.

وفي هذا السياق، أفادت الهيئة الحقوقية بأنها تابعت تدخل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد حسون، الذي أسفر عن حجز آلة مخصصة لحفر الآبار بدوار دار باقة، بسبب انتهاء صلاحية الترخيص المرتبط باستعمالها، وفق ما ورد في البيان.

وأشار المنتدى إلى تسجيل عملية مماثلة، في وقت سابق بدوار أولاد الزناگية، معتبرا أن تكرار هذه التدخلات يطرح أهمية توضيح وضعية التراخيص المرتبطة بحفر الآبار، والشروط الواجب استيفاؤها للحصول عليها أو تجديدها، بما يتيح للمعنيين معرفة الإجراءات المطلوبة والوضعية القانونية للأنشطة التي يزاولونها.

ويرى المنتدى الحقوقي أن توضيح هذه المساطر من شأنه أن يساعد على تحديد المسؤوليات وتعزيز شفافية الإجراءات المعتمدة، فضلا عن تفادي أي لبس بشأن الوضعية القانونية للآبار والآلات المستعملة في حفرها، في ظل ما يطرحه تدبير الموارد المائية من تحديات مرتبطة بضرورة الموازنة بين حاجيات المواطنين ومتطلبات حماية الفرشة المائية.

وفي المقابل، لفتت الهيئة الحقوقية إلى أن بعض سكان المنطقة تقدموا بطلبات للحصول على تراخيص لحفر الآبار لدى الجهات المختصة، دون أن يتوصلوا، وفق ما جاء في بيانها، بأجوبة بشأن طلباتهم، وهو ما دفعها إلى المطالبة بتوضيح مآل هذه الملفات وآجال معالجتها.

وربطت التنسيقية الجهوية، هذه الوضعية بضرورة توضيح أسباب التأخر في البت في طلبات التراخيص، عند الاقتضاء، مشيرة أيضا إلى وجود حالات حفر وصفها بغير النظامية، معتبرة أن هذه المعطيات تستدعي التحقق من الجهات المعنية، وتقديم توضيحات بشأن إجراءات مراقبة هذه الحالات ومدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، دعا المنتدى السلطات المحلية والمصالح المختصة بعمالة مراكش إلى معالجة طلبات التراخيص المعروضة عليها، وتوضيح مآل الملفات التي لم تتم الإجابة عنها، مع بيان أسباب التأخر في البت فيها، إن وجدت، بما يضمن وضوح الإجراءات المعتمدة وتمكين المعنيين من معرفة الوضعية القانونية لطلباتهم.

كما شدد على أهمية تكثيف المراقبة الميدانية للتثبت من مدى احترام القوانين المنظمة لحفر الآبار واستغلال المياه الجوفية، معتبرا أن الجمع بين وضوح مساطر الترخيص وفعالية المراقبة من شأنه أن يعزز الثقة في تدبير هذا المجال، ويضمن تكافؤ المعاملة بين المعنيين، دون إخلال بمتطلبات حماية الموارد المائية.

وطالب المنتدى أيضا بالتعامل مع مختلف الحالات المسجلة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت مخالفات، مع مراعاة الوضعية القانونية لكل حالة على حدة، مبرزا أن حماية الفرشة المائية لا تقتصر على مراقبة عمليات الحفر، بل تستدعي كذلك وضوح الشروط والإجراءات المنظمة لها، بما يضمن احترام القانون وتفادي أي تمييز في تطبيقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *