مجتمع

فلاحو البطيخ الأحمر والأصفر يحتجون بزاكورة للمطالبة بتبسيط مساطر الترخيص

فلاحو البطيخ الأحمر والأصفر يحتجون بزاكورة للمطالبة بتبسيط مساطر الترخيص

نظم عدد من فلاحي إقليم زاكورة، صباح اليوم، وقفتين احتجاجيتين للمطالبة بتبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالحصول على تراخيص زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، وذلك على خلفية القرارات الجديدة المنظمة لهذا النشاط الفلاحي بالإقليم.

وحسب مصادر من بين المحتجين تحدثت إلى جريدة “العمق المغربي”، فقد نظمت الوقفة الأولى بالقرب من مطار زاكورة، فيما احتضنت جماعة الروحا الوقفة الثانية، حيث عبّر الفلاحون عن استيائهم من الشروط الإدارية والوثائق المطلوبة للحصول على التراخيص، معتبرين أنها تشكل عائقا أمام ممارسة نشاطهم الفلاحي.

وفي هذا السياق، وجّه فلاحو البطيخ الأحمر والأصفر بإقليم زاكورة نداء إلى عامل الإقليم، أكدوا فيه دعمهم للمبادرات الرامية إلى المحافظة على الموارد المائية وترشيد استغلالها، باعتبار الماء ثروة حيوية وركيزة أساسية لاستدامة النشاط الزراعي بالمنطقة.

غير أن الفلاحين اعتبروا أن تطبيق القرار العاملي بصيغته الحالية، وما يفرضه من وثائق وشروط إدارية متعددة، يطرح صعوبات حقيقية أمام شريحة واسعة من المنتجين، خصوصا الفلاحين الصغار والمتوسطين، الذين يواجهون، بحسبهم، إكراهات تحول دون استيفاء جميع الوثائق المطلوبة وتقديم طلبات الحصول على التراخيص.

فلاحو البطيخ الأحمر والأصفر يحتجون بزاكورة للمطالبة بتبسيط مساطر الترخيص

وأشار أصحاب النداء إلى أن هذه الشروط قد تؤدي، وفق تقديراتهم، إلى إقصاء ما يقارب 90 في المائة من الفلاحين، معربين عن تخوفهم من انعكاسات ذلك على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ارتباط مصدر عيش عدد منهم بزراعة البطيخ الأحمر والأصفر.

وشدد الفلاحون على أن مطالبهم لا تستهدف رفض التدابير الرامية إلى حماية الموارد المائية، وإنما تروم تبسيط الإجراءات الإدارية وإيجاد حلول عملية ومرنة تضمن ترشيد استهلاك المياه، مع مراعاة أوضاع الفلاحين الصغار والمتوسطين وعدم حرمانهم من ممارسة نشاطهم في إطار الضوابط المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أكد لحسن أمسكور، أحد أبناء المنطقة، أن المحافظة على الموارد المائية وتثمين المنتوج الفلاحي هدفان ضروريان، داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومنصفة توازن بين حماية الثروة المائية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفلاحين بإقليم زاكورة.

وأوضح أمسكور أن التخوف الأساسي لدى الفلاحين يتمثل في احتمال تحول الشروط والوثائق المطلوبة، بسبب صعوبة استيفائها، إلى عائق يحول دون استمرارهم في زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، عوض أن تكون وسيلة لتنظيم هذا النشاط وتقنينه.

وفي ختام ندائهم، دعا الفلاحون عامل إقليم زاكورة إلى فتح حوار مع ممثليهم والاستماع إلى مطالبهم، والعمل على إيجاد صيغة تراعي الإكراهات الإدارية والواقعية التي تواجه المنتجين، وتتيح للفلاحين المستوفين للشروط الأساسية تسوية وضعيتهم الإدارية.

وأكد الفلاحون أن تحقيق التوازن بين حماية الموارد المائية وضمان استمرارية النشاط الفلاحي يقتضي اعتماد إجراءات تراعي خصوصية المنطقة وأوضاع المنتجين، بما يضمن تدبيرا مستداما للمياه ويحافظ على مصادر عيش الفلاحين بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *