مجتمع

مسيرة إلى الرباط وإضراب عن الطعام.. بائعو الهواتف بإنزكان يصعّدون ضد السلطات

مسيرة إلى الرباط وإضراب عن الطعام.. بائعو الهواتف بإنزكان يصعّدون ضد السلطات

قرر عدد من بائعي الهواتف النقالة بمدينة إنزكان التصعيد ضد السلطات المحلية، احتجاجا على رفض تسليم الوصل النهائي المتعلق بتجديد المكتب المسير لجمعيتهم، ملوحين بخوض أشكال احتجاجية تشمل تنظيم مسيرة على الأقدام من أكادير إلى الرباط، والدخول في إضراب عن الطعام.

وأعلنت “جمعية العهد الجديد لبائعي الهواتف النقالة بإنزكان”، في بيان تلاه أحد أعضائها أمام الرأي العام، عزمها خوض هذه الخطوات الاحتجاجية، معتبرة أن استمرار رفض تسليم الوصل النهائي يشكل، بحسب تعبيرها، حيفا في حقها، رغم استنفادها مختلف المساطر القانونية والإدارية والقضائية للدفاع عن مطالبها.

وأوضحت الجمعية، التي قالت إنها تنظيم مهني قانوني قائم منذ 14 سنة، أنها لجأت إلى المحكمة الإدارية بعدما تعذر عليها الحصول على الوصل النهائي لتجديد مكتبها المسير، مؤكدة تشبثها بحقها في تسوية وضعيتها القانونية ومواصلة أنشطتها الجمعوية والمهنية.

وفي إطار برنامجها التصعيدي، لوحت الجمعية بتنظيم مسيرة احتجاجية سلمية تنطلق من مدينة أكادير في اتجاه العاصمة الرباط، إلى جانب خوض وقفات احتجاجية أمام المؤسسات المعنية، بهدف الضغط من أجل الاستجابة لمطلبها المتعلق بتسليم الوصل النهائي.

كما أعلنت عزم أعضائها اللجوء إلى خطوة الإضراب عن الطعام، في إطار ما وصفته بالأشكال الاحتجاجية السلمية والقانونية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستتم تحت إشراف طبي وحقوقي.

وشددت الجمعية على أن تحركاتها الاحتجاجية ستظل، وفق ما جاء في بيانها، ملتزمة بالمقتضيات القانونية والدستورية المنظمة لحرية الاحتجاج والتظاهر السلمي، مؤكدة تشبثها بالعمل المؤسساتي في سبيل انتزاع ما تعتبره حقا مشروعا.

وفي ختام بيانها، وجهت الجمعية نداء إلى الهيئات الحقوقية والجمعوية والنقابية ووسائل الإعلام، وكافة الفاعلين المهتمين بحرية العمل الجمعوي، من أجل التضامن معها ومواكبة ملفها.

ولم يتضمن البيان توضيحات بشأن موقف السلطات المحلية بإنزكان من أسباب رفض تسليم الوصل النهائي، في وقت تلوح فيه الجمعية بخطوات احتجاجية جديدة في حال استمرار الوضع القائم.

هذا، وينص الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 15 نونبر 1958 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، كما تم تغييره وتتميمه، في فصله الثاني، على حرية تأسيس الجمعيات دون سابق إذن، مع مراعاة المقتضيات القانونية المنظمة لذلك.

كما ينظم الفصل الخامس من الظهير ذاته مسطرة التصريح بالتغييرات التي تطرأ على أجهزة تسيير الجمعيات وإدارتها، بما فيها التغييرات المرتبطة بالمكتب المسير، وينص على تسليم الوصل المؤقت في الحال، والوصل النهائي داخل أجل أقصاه 60 يوما عند استيفاء التصريح للإجراءات القانونية المطلوبة، كما ينص على أنه يجوز للجمعية ممارسة أنشطتها وفق أهدافها المسطرة في قانونها الأساسي إذا لم يتم تسليم الوصل داخل الأجل المحدد.

من جهته، يضمن الفصل 29 من دستور المملكة المغربية حرية تأسيس الجمعيات والاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، ويؤكد أن ممارسة هذه الحريات تتم وفق الشروط التي يحددها القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *