وزارة الداخلية تبدأ مبكرا مشاورات التحضير للانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2027

تشرع وزارة الداخلية يوم غد الأربعاء، في أولى خطوات التحضير للانتخابات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027، من خلال إطلاق مشاورات مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بهدف بحث الترتيبات المرتبطة بهذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، استدعى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قادة الأحزاب السياسية الممثلة في المؤسسة التشريعية لعقد أول اجتماع بمقر الوزارة، إيذانا ببدء المشاورات السياسية المرتبطة بالتحضير للانتخابات المقبلة، حسب ما علمت جريدة “العمق” من مصادر جيدة الاطلاع.
ويأتي إطلاق هذه المشاورات، وفق ما أكدت مصادر حزبية لجريدة “العمق” في إطار الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، التي ستهم تجديد مجالس الجماعات الترابية والجهات، بما يتيح فتح النقاش حول الجوانب التنظيمية والقانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، وكذا مختلف التدابير الكفيلة بتهيئة الظروف المناسبة لإجرائها.
وتأتي هذه التحركات في سياق الاستعدادات السياسية والتنظيمية المبكرة للانتخابات المقبلة، التي تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى دور المجالس الجماعية والجهوية في تدبير الشأن المحلي، وتنزيل برامج التنمية الترابية، وتعزيز مبادئ الحكامة والعدالة المجالية.
وحسب مصادر الجريدة، من المرتقب أن تشكل هذه اللقاءات مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية بشأن القواعد المنظمة للانتخابات، في أفق بلورة تصورات حول الترتيبات المرتبطة بهذا الاستحقاق، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات من خلاصات وتدابير عملية.
ويؤطر الانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، إلى جانب النصوص القانونية المنظمة للجهات والجماعات، فضلا عن المقتضيات التشريعية المرتبطة بتدبير العمليات الانتخابية. ويحدد هذا الإطار القواعد المتعلقة بالترشيح والاقتراع وتوزيع المقاعد وإعلان النتائج، إلى جانب الشروط والإجراءات المنظمة لمختلف مراحل العملية الانتخابية، مع مراعاة التعديلات القانونية التي قد تطرأ على هذه النصوص قبل استحقاقات سنة 2027.
وعلى مستوى الإشراف على العملية الانتخابية، تواصل وزارة الداخلية الاضطلاع بدور محوري في الإعداد التنظيمي وتدبير الاستحقاقات الانتخابية، على غرار الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، والتي أشرفت الوزارة على تنظيمها في إطار الاختصاصات المخولة لها قانونا. ومن المرتقب أن يشكل هذا الدور أحد محاور المشاورات مع الأحزاب السياسية، خاصة في ما يتعلق بالترتيبات القانونية والتنظيمية الكفيلة بإجراء الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة.
اترك تعليقاً