رفضت هدر الزمن التشريعي.. الحكومة تدافع عن دستورية المصادقة على مالية 2027 قبل تنصيبها

دافعت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عن دستورية مناقشتها ومصادقتها على مشروع قانون المالية وإيداعه بمجلس النواب، قبل تنصيبها من قبل المجلس، واستدلت بقرار للمحكمة الدستورية، كما رفضت هدر الزمن التشريعية والتنموي.
وقالت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ردا على نقطة نظام للفريق الحركي بمجلس المستشارين، إن الحكومة لم تخرق مقتضيات الفصل 88 من الدستور، “لا يمكن استقراء مقتضيات الفصل 88 من الدستور بمعزل عن مقتضيات الفصل 87 منه، والذي يحيل على القانون التنظيمي المتعلق بتصريف وتنظيم أشغال الحكومة”.
وتابعت الوزيرة أن القانون التنظيمي المتعلق بتصريف وتنظيم أشغال الحكومة، حدد للحكومة الجديدة مجموعة من الإجراءات، ومجموعة من الصلاحيات منصوص عليها قانونا بموجب المادة 37 و38 منه، منبهة إلى أن هناك فرق بين سلطة التعيين وسلطة التنصيب.
وأشارت إلى أن سلطة التعيين اختصاص حصري للملك، وبموجبها “تكتسب الحكومة الجديدة الشرعية الدستورية قانونا، وهو ما تطرقت إليه قرار المحكمة الدستورية حالياً، المجلس الدستوري سابقا”، والذي خلص في قرار له ضرورة مراعاة أن التنصيب – أو الشرعية الدستورية- هي قائمة للحكومة، وأن سلطة التنصيب إنما تنصب على تركيبتها وليس على تشكيلتها”.
وشددت على أنه لا يوجد أي مقتضى أو إجراء، سواء في النظام الداخلي أو في الدستور، يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية داخل الأجل القانوني، “والسؤال الذي يتعين علينا أن نطرحه جميعاً: ماذا كان سيقع لو لم تلتزم الحكومة بإيداع مشروع قانون المالية في أجل قبل 20 أكتوبر بإيداعه بمكتب مجلس النواب؟”، تضيف قلوب فيطح، موضحة أن الحكومة ترفض هدر الزمن التشريعي والتنموي.
واسترسلت الوزيرة بأن مصلحة المواطنين والمواطنات تقتضي الاستمرارية، و”هناك حالة للضرورة القصوى. لذا، فإن الحكومة الحالية احترمت جميع الإجراءات قانوناً ودستورياً، واليوم نحن أمام محطة دستورية وأمام محطة سياسية يتعين علينا جميعاً احترامها والعمل من أجلها”.
وتحدثت فيطح عن قرار آخر للمحكمة الدستورية، تطرق لحالة الضرورة، وهو الذي خلص إلى أن الحكومة الجديدة تتقاطع ومجموعة من الاختصاصات والصلاحيات مع حكومة تصريف الأعمال، و”ليس هناك أي مانع قانوني يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية بمجلس النواب قبل تنصيبها من طرف المجلس”.
اترك تعليقاً