مجتمع

نقابة تعليمية تكشف تعثر مؤسسات الريادة وتطالب بالتحقيق في صفقات الإطعام بأزيلال

نقابة تعليمية تكشف تعثر مؤسسات الريادة وتطالب بالتحقيق في صفقات الإطعام بأزيلال

كشفت الجامعة الوطنية للتعليم بأزيلال، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن حزمة من الاختلالات التي تعرقل السير العادي للمؤسسات التعليمية بالإقليم، مسجلة صعوبات في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة نتيجة النقص الحاد في التجهيزات والوسائل التعليمية، واختيار مؤسسات في مناطق تنعدم فيها تغطية شبكة الهاتف والإنترنت، وهو ما يفرغ الاستعمال الرقمي من محتواه ويزيد من إثقال كاهل هيئة التدريس بأعباء إضافية.

وأوضحت الهيئة النقابية، في تفاصيل أعقبت اجتماع مكتبها الإقليمي عن بعد يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن وضعية تدريس اللغة الأمازيغية تعرف استمرارا لما وصفته بالحيف تجاه الأساتذة، والذي تعمق مؤخرا بحرمانهم من منحة الريادة، إلى جانب عدم التقيد بالمذكرة المنظمة لتدريس هذه المادة، وتحديدا ما يتعلق باحترام الغلاف الزمني الأسبوعي المحدد في 24 ساعة، مع فرض تكليفات تتعارض مع المقتضيات المنظمة لهذه المهمة.

وأكدت النقابة تفاقم ظاهرة الاكتظاظ بالسلك الثانوي التأهيلي، حيث وصلت بعض الأقسام إلى 45 تلميذا، مشيرة إلى تخبط المديرية الإقليمية في تدبير الخريطة المدرسية، موردة حالة نقل تلاميذ ثانوية المسيرة إلى مدرسة واد الذهب الابتدائية في غياب تام للشروط الملائمة للفضاءات المستقبلة، فضلا عن حرمان إقليم أزيلال من حصته الكافية من الخريجات والخريجين الجدد لتغطية الخصاص الفعلي، ما يهدد السير العادي للدراسة ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في توزيع الأطر.

ودعت الجهة ذاتها إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه في معطيات تخص طلبات عروض مفتوحة دولية تتعلق بخدمات المطعمة لفائدة الداخليات والأقسام والمطاعم المدرسية والمدارس الجماعاتية، للوقوف على مدى احترام شروط المشاركة ومعايير تقييم العروض، ومطالبة بالتحقق من احترام القواعد المنظمة لهذه الصفقات لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة، وحماية المال العام مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وأدانت الجامعة بشدة الاعتداءات الجسدية واللفظية التي طالت الأطر الإدارية والتربوية بكل من ثانوية واويزغت التأهيلية وثانوية الزرقطوني التأهيلية أثناء مزاولة مهامهم، مسجلة تملص المديرية الإقليمية من واجبها في توفير المساندة والمؤازرة القانونية للطاقم الإداري والتربوي، ومستنكرة ممارسة ضغوطات على الضحايا من أجل إجبارهم على تقديم تنازلات على حساب كرامتهم وحقوقهم.

وسجل المصدر النقابي تجاوزات في إسناد السكنيات الإدارية والوظيفية دون سند قانوني واضح رغم التنبيهات المتكررة للمدير الإقليمي، محذرا من استمرار ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، نتيجة غياب المؤسسات التعليمية ببعض المناطق أو بعدها عن مقرات السكن، إلى جانب النقص في الداخليات بمختلف مناطق الإقليم، وهو ما يحد من تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، ومطالبا بحل إشكالات النقل المدرسي وتأمين حق التلاميذ في التمدرس وتسوية ملف السكنيات وفق المساطر القانونية.

ورفض المكتب الإقليمي إقدام بعض المفتشين على استدعاء الأساتذة لاجتماعات تربوية في أوقات غير مناسبة، ومحاولات برمجة لقاءات عن بعد خلال الأعياد الدينية، معتبرا ذلك اعتداء على الزمن الاجتماعي والمهني للشغيلة، ومنتقدا الارتجالية في تنظيم تكوينات الريادة بسبب غياب الاستدعاءات والمذكرات التنظيمية، وتأخر التغذية ورداءة جودتها، فضلا عن غياب التعويض عن التنقل والمبيت لكافة المستفيدين.

وطالبت الهيئة النقابية بالتسريع بصرف جميع التعويضات المالية المستحقة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية دون تماطل أو تمييز، معلنة تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذ طارق ياسيني إثر الحكم القضائي الصادر في حقه واستعدادها لمساندته دفاعا عن حقوقه، ومنددة في الوقت ذاته بأي محاولة للاستيلاء على المقر التاريخي للاتحاد المغربي للشغل بمدينة واد زم، مع التأكيد على وجوب صون الرمزية التاريخية للمقرات النقابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *