مجتمع

15 ساعة خارج المنازل.. أزمة النقل المدرسي ترهق تلاميذ دوار الهناوات بإقليم اليوسفية

15 ساعة خارج المنازل.. أزمة النقل المدرسي ترهق تلاميذ دوار الهناوات بإقليم اليوسفية

طالبت جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة، بدوار الهناوات بجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، بفتح تحقيق عاجل بشأن معاناة التلاميذ والتلميذات مع النقل المدرسي، في ظل اضطرار عدد منهم إلى مغادرة منازلهم في حدود الساعة الخامسة صباحا، وعدم العودة إليها إلا قرابة الساعة الثامنة مساء.

وأكدت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى عامل إقليم اليوسفية، أن هذه الوضعية تهم تلاميذ وتلميذات ينحدرون من دواوير الجماعة، ويتابعون دراستهم بالسلك الإعدادي بمركز سيدي شيكر، معتبرة أن طول المدة التي يقضونها في التنقل يشكل عبئا كبيرا عليهم وعلى أسرهم، وينعكس سلبا على ظروف تمدرسهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي.

وسجلت الهيئة ذاتها أن هذه المعاناة تستدعي تدخلا عاجلا، منتقدة ما وصفته بوجود تصريحات تؤكد عدم تسجيل مشاكل مرتبطة بالنقل المدرسي، في مقابل الصعوبات التي يواجهها التلاميذ والتلميذات خلال تنقلهم اليومي بين دواويرهم ومركز الجماعة.

وحذرت الجمعية في مراسلتها التي اطلعت على نسخة منها جريدة “العمق” أن مشقة التنقل وطول مدة الغياب عن المنزل قد يشكلان عاملين مساهمين في الهدر المدرسي، خصوصا في صفوف الفتيات، اللواتي قد يجدن أنفسهن أمام صعوبات إضافية تحول دون مواصلة دراستهن، بسبب ظروف التنقل والابتعاد لساعات طويلة عن أسرهن.

كما أثارت المراسلة مسألة التفاوت في ظروف التمدرس بين تلاميذ العالم القروي ونظرائهم في الوسط الحضري، معتبرة أن استمرار هذه الإكراهات يطرح تساؤلات بشأن ضمان تكافؤ الفرص والحق في التعليم ضمن ظروف ملائمة وآمنة.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية عامل الإقليم إلى اتخاذ تدابير عملية لتحسين ظروف تنقل التلاميذ والتلميذات، والعمل على تقليص مدة الرحلات اليومية، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من الهدر المدرسي، مع إيلاء عناية خاصة بالفتيات، وإشراك جمعيات المجتمع المدني وأولياء الأمور في البحث عن حلول مناسبة ومستدامة لهذه الإشكالية.

وختمت الهيئة المدنية مراسلتها بالتأكيد على ضرورة التفاعل العاجل مع هذا الملف، بما يضمن حق التلاميذ والتلميذات في متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتكفل مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *