نظام الحكم الذاتي ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها

يُعدّ مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي المعاصر، لما ينطوي عليه من أبعاد قانونية وسياسية ترتبط بحرية الشعوب في تحديد أوضاعها وممارسة حقوقها. وقد تطور هذا المبدأ عبر مراحل تاريخية متعاقبة، ليشمل صوراً متعددة من الممارسة، سواء من خلال الاستقلال وتأسيس كيان سياسي مستقل، أو عبر ترتيبات داخلية تتيح للجماعات المعنية تدبير شؤونها في إطار الدولة القائمة. وفي هذا السياق، برز نظام الحكم الذاتي باعتباره إحدى الصيغ الممكنة لتفعيل تقرير المصير الداخلي، بما يسمح بالتوفيق بين تطلعات الجماعات المحلية ومتطلبات الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها. ومن ثم، تقتضي دراسة هذه العلاقة الوقوف أولاً عند مفهوم حق الشعوب في تقرير مصيرها وأساسه القانوني، قبل الانتقال إلى بحث مدى توافق نظام الحكم الذاتي مع هذا المبدأ.
الفرع الأول: تعريف حق الشعوب في تقرير مصيرها وإطاره القانوني
إن الإحاطة بالإطار القانوني لحق الشعوب في تقرير مصيرها تظل رهينة بتحديد مضمونه المفاهيمي وضبط دلالاته الأساسية، ذلك أن أي تحليل قانوني لا يستقيم دون الوقوف عند التعريف الدقيق لهذا الحق كما استقر عليه الفقه والقانون الدولي. لذلك، فإن أول ما يتعين تناوله في هذا السياق هو تعريف حق تقرير المصير في الفقرة الأولى، على أن يتم التطرق لإطاره القانوني في الفقرة الثانية.
الفقرة الأولى: مفهوم حق تقرير المصير
يعتبر مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي المعاصر ومن الأسس الهامة التي ينهض عليها التزام الدول، والعمل به على الساحة الدولية يتم على نطاق واسع، وهناك أكثر من تعريف لحق تقرير المصير، خاصة وأن ميثاق الأمم المتحدة لم يوضح معنى أو مفهوم حق الشعوب في تقرير مصيرها1 واكتفى بالإشارة إليه في الفقرة الثانية من المادة الأولى2 وقد عرفه جانب من الفقه الدولي بالقول إن حق تقرير المصير يشير إلى أن كل أمة تتمتع بسيادة كامنة فيها يمكنها أن تمارسها إذا شاءت، كما عرفه قاموس مصطلحات القانون الدولي بأن حق الشعوب في تقرير مصيرها صيغة إن طبقت على دولة تعني النية في احترام استقلال هذه الدولة،3 كما سبق أن عرفه الفقيه “ELI. E. HERTZ” حق تقرير المصير بأنه حق كل أمة في أن توجد كياناً مستقلاً، وأن تتولى بنفسها تدبير شؤونها دون أي تدخل خارجي، وهو ما أكده الفقيه “Alfred Cobban”. وفي السياق ذاته، اعتبر الفقيه “Bowline” أن هذا الحق يتمثل في قدرة كل جماعة وطنية على اختيار نظامها السياسي بحرية، وتحديد طبيعة علاقاتها مع غيرها من الجماعات. كما ذهب الفقيه السوفيتي “Keylow” إلى توسيع هذا المفهوم، معتبراً أن حق تقرير المصير يشمل حق كل أمة في تقرير مستقبلها، سواء عبر الانفصال عن الدولة التي تنتمي إليها، أو من خلال اختيار شكل نظامها السياسي، أو حتى بتأسيس دولة مستقلة جديدة.4
ويعرف حق تقرير المصير في إطار علم السياسة بأنه “حق كل مجتمع له هوية مميزة مثل الشعب أو المجموعة العرقية، يتولى من خلاله تحديد أهدافه السياسية، والاجتماعية والأمنية، وأن يختار النظام السياسي الذي يناسبه سواء كان رئاسياً أو برلمانياً من أجل تحقيق رفاهيته ومتطلباته وإدارة حياته دون أي تدخل أجنبي. وبمعنى آخر حق كل شعب من شعوب العالم في أن يحكم نفسه بنفسه، وأن يختار نظامه السياسي والاقتصادي دون قهر أو ضغط من الأنظمة السياسية الأخرى”،5 وقد تصدت اللجنة الثالثة المنفرعة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1955 لتعريف حق تقرير المصير بأنه “حق كل الشعوب في أن تقرر بحريتها أوضاعها السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك حق الشعوب في التصرف بحرية في مواردها وكذلك ثرواتها الطبيعية. في النهاية، فإن حق تقرير المصير يعني حقّ كل شعب في أن يكون ذا سيادة كاملة في تصرفاته الداخلية والخارجية، وفقاً لقواعد القانون الدولي. ويشتمل التعريف هذا على المبادئ التالية:6
– من حق الشعوب كافة أن تقرر مصيرها.
– إنكار هذا الحق يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.
– أهمية التطبيق العلمي لحق تقرير المصير.
– إعطاء هذا الحق بشرط ألا يؤثر على وحدة الدول السياسية الملتزمة بمبدأ الحقوق المتساوية للشعوب في تقرير مصيرها.
من خلال ما سبق أضحى حق تقرير المصير مبدأً قانونياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهو من المبادئ التي يقوم عليها التنظيم الدولي المعاصر والتي تستند إلى نفس الأسس المعتمدة في المبادئ القانونية المهمة على الساحة الدولية مثل حظر استعمال القوة في العلاقات الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتي وردت نصوصها صراحة في مواثيق الأمم المتحدة، بما يؤكد، بلا مجال للشك أن هذا الحق قد تجسد كمبدأ قانوني قادر على خلق التزامات في إطار القانون الدولي العام.
الفقرة الثانية: الطبيعة القانونية لتقرير المصير
خضع مبدأ تقرير المصير لتطور مفاهيمي، بدا بشكل جلي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، واتخذ وتيرته السريعة بداية من سنة 1960، بسبب عملية إنهاء الاستعمار وتصفيته، ليشهد تقرير المصير تحولاً يعبر عنه باعتماد العهدين الدوليين المعنيين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللذان سيبرزان حق تقرير المصير7 ويعتبر الإعلان الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة8 وثيقة قانونية نهائية، تم من خلالها تكريس حق الشعوب في تقرير مصيرها وقد تضمن هذا الإعلان على أن إخضاع الشعوب للاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكاراً لحقوق الإنسان ويناقض ميثاق الأمم المتحدة كما يعيق قضية السلم والتعاون العالميين.9
ومن هنا أحدثت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1961 لجنة تحت اسم “اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة الوضع فيما يتعلق بتطبيق إعلان منح الشعوب والدول المستعمرة استقلالها، كما أن هناك مجموعة من القرارات الدولية المؤيدة للحق في تقرير المصير، وهذه القرارات كشفت عن طبيعة مبدأ تقرير المصير، فعدد منها صدر في مناسبات اعترف صراحة بأن هذا المبدأ أضحى قاعدة قانونية ملزمة من قواعد القانون الدولي، فقد تبنت الأمم المتحدة من خلال الجمعية العامة عدة قرارات وإعلانات تناولت حرية الشعوب وحق تقرير المصير استناداً لميثاق الأمم المتحدة، ويأتي في مقدمة هذه القرارات، إعلان عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها وسيادتها10 والقرار المعنون: “المراعاة الدقيقة لحظر التهديد باستعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها”.11
والقرار المعنون: “عدم استعمال القوة في العلاقات الدولية، وحظر استعمال الأسلحة النووية حظراً دائماً”.12 وإعلان بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإنشاء الأمم المتحدة بشأن تعزيز دور الأمم المتحدة في صيانة وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتنمية التعاون بين جميع البلدان، وتوطيد قواعد القانون الدولي في العلاقات بين الدول.13
كما أن مؤتمر فيينا بشأن تقرير المصير لعام 1993 وضع نقاطاً جوهرية ارتباطاً بحق تقرير المصير كما يلي:14
الفرع الثاني: توافق نظام الحكم الذاتي مع حق الشعوب في تقرير مصيرها
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي تفجرت صراعات داخل الدول وخاصة في أوروبا وهذا أدى إلى تصاعد الاهتمام بمسألة الأقليات وكيفية معالجة مطالبها. ومع أن القلق من إمكانية تطبيق حق تقرير المصير على الأقليات استمر كالسابق بل وتعاظم إلا أنه في حالات قليلة مستعصية كإريتريا وكوسوفو وجنوب السودان، تم إنهاء الصراع بالانفصال تجاوباً مع مقتضيات الواقع الصعبة. لكن في أغلب الحالات تم ضخ الحياة في نموذج الحكم الذاتي كحل وسط لتلبية تطلعات الأقلية من جهة والحفاظ على وحدة الدولة من جهة أخرى.15
وقد أشار فقهاء القانون الدولي وعلماء السياسة إلى أن وثيقة كوبنهاغن لعام 1990 تضمنت صراحة أن الحكم الذاتي يمكن أن يشكل أحد الوسائل لتحقيق حقوق الأقلية كما اتفق الفقهاء على أنه ربط لأول مرة بين الحقوق الجماعية للأقلية والحكم الذاتي، كما تمت الإشارة كذلك إلى الإعلان الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1992 بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو إلى أقليات دينية ولغوية، والذي فيه صلة بين الحقوق الجماعية للأقليات والحكم الذاتي. فالمادة الأولى والتي تنص أنه يجب على الدول أن تقوم كل في إقليمها بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية أو الثقافية والدينية واللغوية وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية وتؤكد المادة الثانية أن يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة… في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون بها والحق في إنشاء الرابطة الخاصة بهم والحفاظ على استمرارها.18
ومن هنا يمكن القول إن الحكم الذاتي يمثل أحد تطبيقات حق تقرير المصير، ذلك أن مبدأ وحدة الدولة وسيادتها على إقليمها يحول دون ممارسة حق تقرير المصير الخارجي من خلال الانفصال والاستقلال بالنسبة للأقليات داخل الدول. وفي المقابل، يتيح لها ممارسة حق تقرير المصير الداخلي، الذي يتمثل في المشاركة الفعلية في إدارة شؤون الدولة وحكمها على أساس المساواة دون تمييز. وفي هذا السياق، يشكل الحكم الذاتي صيغة وسطية تجمع بين الحفاظ على وحدة الدولة والاستجابة لمطالب الجماعات المحلية، إذ يتيح لها إدارة شؤونها ضمن إطار الدولة الأم من دون المساس بوحدتها الترابية. وقد اعترف القانون الدولي بالحكم الذاتي بوصفه حلاً عملياً للنزاعات المرتبطة بالتنوع الإثني أو الجغرافي أو الثقافي، سواء اتخذ طابعاً سياسياً وإدارياً كما في جزر الآزور وكيبيك، أو ثقافياً ولغوياً كما في كتالونيا والباسك، أو ترابياً موسعاً كما في هونغ كونغ. وتتمثل أهميته القانونية في كونه آلية لتجسيد حق تقرير المصير الداخلي دون اللجوء إلى الانفصال، الأمر الذي يجعله صيغة توافقية تحقق التوازن بين تطلعات الجماعات المحلية ومتطلبات الحفاظ على وحدة الدولة، وهو توجه حظي بدعم مجلس الأمن في عدد من قراراته باعتباره حلاً واقعياً للنزاعات الممتدة بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الدوليين.19
تتضح هنا الجدلية بين مبدأي تقرير المصير والحكم الذاتي إذ لم يعد الأولى يُفهم بالضرورة كحق في الانفصال، بل يمكن أن يتحقق عبر ممارسات الحكم الذاتي داخلياً، وهو ما يعكس تحولات النظام الدولي الذي يفضّل الحلول التوافقية والمرنة على الانفصال الصريح. فالحكم الذاتي أصبح عملياً تجسيداً لتقرير المصير ضمن وحدة الدولة، ما يجعل كلا المبدئين وسيلة لتحقيق حق الشعوب في المشاركة والسيادة على شؤونها دون الإخلال بالاستقرار الدولي، كما يتضح في أمثلة دولية متعددة وفي السياق الراهن لمسألة الصحراء المغربية، حيث اعتمد مجلس الأمن المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس واقعي لأي حل سياسي مستدام للنزاع الممتد لنصف قرن.
من هذا المنطلق، يصبح مبدأ تقرير المصير والحكم الذاتي عملياً متكافئين في الغاية ومتفاعلين في التطبيق: الأول يوفر الحق والمبدأ، والثاني يوفر الإطار الواقعي والتطبيقي. هذه العلاقة الجدلية والتكاملية تشكل الآن أساساً مركزياً لفهم القانون الدولي المعاصر وإدارة النزاعات الإقليمية والثقافية والسياسية، بما في ذلك النزاعات الممتدة مثل قضية الصحراء المغربية، حيث يمثل الحكم الذاتي المغربي ترجمة عملية لتقرير المصير الداخلي، موفراً حلاً توافقياً مستداماً يضمن الحقوق والسيادة والاستقرار الإقليمي.20 وهذا ما أكده أيضاً الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس غالي في تقرير موجه إلى مجلس الأمن سنة 1992 الفقرة 17 والذي أكد فيه أن “إن حجر الزاوية في هذا العمل هو الدولة. ويجب أن يظل كذلك. فاحترام صميم سيادة الدولة وسلامتها هو أمر حاسم لتحقيق أي تقدم دولي مشترك. بيد أن زمن السيادة المطلقة الخلاصة قد مضى. فالنظرية هنا لم تنطبق على الواقع. ومهمة قادة الدول اليوم هي تفهم هذا الأمر وإيجاد توازن بين احتياجات الحكم الداخلي الجيد ومتطلبات عالم يزداد ترابطاً يوماً بعد يوم، فالتجارة والاتصالات والأمور البيئية تتعدى الحدود الإدارية بينما يبقى الأفراد، داخل تلك الحدود، يقومون بأول مسؤوليات حياتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. فالأمم المتحدة لم تغلق بابها. ولكن إذا ما طالبت كل مجموعة عرقية أو دينية أو لغوية بدولتها الخاصة، فلن يكون للتجزئة حدود، وسيصبح السلم والأمن والرفاهية الاقتصادية أبعد منا بمراحل.
تعزيزاً لهذا الطرح، يتضح أن المجتمع الدولي يميل إلى عدم الإقرار بحق الانفصال كخيار أصيل في إطار تقرير المصير، خاصة عندما يكون ذلك على حساب سيادة الدول ووحدتها الترابية. وفي هذا السياق، اعتبرت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في قرارها الصادر سنة 1995 في قضية “Katanga v. Zaire” أن إقليم كاتانغا ملزم بالبحث عن بدائل داخلية لممارسة حق تقرير المصير، بدل اللجوء إلى الانفصال، وذلك في إطار احترام سيادة دولة الزائير ووحدتها الترابية. ويؤكد هذا التوجه أن حالة التعارض بين مبدأ تقرير المصير ومبدأ الوحدة الترابية تُحسم عادةً لصالح هذا الأخير.
كما سبق لمحكمة العدل الدولية أن كرّست هذا المنحى في رأيها الاستشاري المتعلق بقضية ناميبيا، حيث أقرت بحق شعب ناميبيا ككل في تقرير مصيره، رافضةً أي طرح يقوم على تقسيم هذا الحق على أسس عرقية أو فئوية،21 وهو ما يعكس تمسك القضاء الدولي بوحدة الشعوب الخاضعة للاستعمار ورفض تجزئة إرادتها الجماعية.22 حيث أن الحكم الذاتي أصبح التجسيد العصري لتقرير المصير.23
الهوامش
1 – أرسى ميثاق الأمم المتحدة مبدأ تقرير المصير كمبدأ دولي بسيط دون تحديد تطبيقه أو هدفه النهائي. ويعود ذلك إلى أن واضعي الميثاق لم يتوقعوا التطورات التي سيشهدها هذا المفهوم خلال الحرب الباردة. وقد نتجت هذه التطورات عن عاملين رئيسيين: الضغط السياسي الذي مارسه المعسكر الاشتراكي، وتزايد نفوذ الدول المستقلة حديثاً. انظر: Said SADDIKI. «L’évolution du concept d’autodétermination dans le droit international contemporain», 2011, P.104
2 – المادة الأولى الفقرة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 والتي تنص: إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
3 – حكيم التوزاني، تداعيات المبادرة المغربية لجهة الصحراء على ضوء التجارب الدولية المقارنة، مرجع سابق، ص65.
4 – فرحتي عبد الرحيم، حق تقرير المصير في القانون الدولي، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، 2020-2021، ص10.
5 – نفسه، ص10.
6 – نفسه، ص11.
7 – نفسه، ص32.
8 – إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، اعتمد ونُشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (الدورة الخامسة عشرة)، بتاريخ 14 ديسمبر 1960.
9 – أسامة ناظم سعدون العبادي، الحق في تقرير المصير وتأثيره على الأمن القومي، مجلة القرار، المجلد الثالث، العدد 8، 2024، ص496.
10 – يعد إعلان التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحماية استقلالها وسيادتها قراراً صادراً عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2131 (د-20) بتاريخ 21 دجنبر 1965، حيث كرّس مبدأ امتناع الدول عن التدخل، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الشؤون الداخلية أو الخارجية للدول الأخرى، مؤكداً على احترام سيادتها واستقلالها السياسي ووحدة أراضيها.
11 – يعد القرار المعنون “المراعاة الدقيقة لحظر التهديد باستعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها” قراراً صادراً عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2160 (د-21) بتاريخ 30 نونبر 1966، حيث يؤكد على التزام الدول بالامتناع عن استعمال القوة أو التهديد باستخدامها في علاقاتها الدولية، انسجاماً مع مقاصد ميثاق الأمم المتحدة، مع التشديد في الوقت ذاته على احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها كأحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي.
12 – يعد القرار رقم 2936 (د-27) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 نونبر 1972، من القرارات التي تؤكد على تعزيز احترام مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحظر استعمال القوة في العلاقات الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، حيث شدّد على ضرورة التزام الدول بمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتصل بصون السلم والأمن الدوليين واحترام سيادة الدول واستقلالها.
13 – أسامة ناظم سعدون العبادي، الحق في تقرير المصير وتأثيره على الأمن القومي، المرجع السابق، ص498.
14 – فرحتي عبد الرحيم، حق تقرير المصير في القانون الدولي، مرجع سابق، ص35.
15 – علي الجرباوي، الحكم الذاتي دراسة في المفهوم والنموذج، مرجع سابق، ص121.
16 – وثيقة كوبنهاغن هي نتاج اجتماع البعد الإنساني لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا (CSCE) الذي عُقد في يونيو 1990 (تحديداً تم اعتمادها في 29 يونيو 1990 في كوبنهاغن، الدنمارك، حيث التزمت الدول المشاركة بإجراء انتخابات حرة وسيادة القانون وحقوق الإنسان في أوروبا بعد الحرب الباردة، وتعد هذه الوثيقة حجر زاوية في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروبا بعد الحرب الباردة، حيث التزمت الدول المشاركة بإجراء انتخابات حرة وسيادة القانون وحقوق الإنسان).
17 – إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو إلى أقليات دينية ولغوية، إعلان الجمعية العامة رقم 135/47، المؤرخ في 18 دجنبر 1992، منشور على موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الرابط: https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/declaration-rights-persons-belonging-national-or-ethnic (تمت الزيارة في 28 أكتوبر 2026 على الساعة 22:43).
18 – علي الجرباوي، الحكم الذاتي دراسة في المفهوم والنموذج، مرجع سابق، ص121.
19 – محمد السنوسي، بين حق تقرير المصير والحكم الذاتي: جدلية القواعد الدولية في ضوء تحولات النظام العالم، موقع لبيب، على الرابط: https://labib.ma/?p=23042 (تمت الزيارة في 28 أكتوبر 2026 على الساعة 23:56).
20 – محمد السنوسي، بين حق تقرير المصير والحكم الذاتي: جدلية القواعد الدولية في ضوء تحولات النظام العالم، المرجع السابق.
21 – تعتبر قضية ناميبيا لعام 1971 (المعروفة بـ “الرأي الاستشاري بشأن العواقب القانونية لاستمرار وجود جنوب أفريقيا في ناميبيا”) علامة فارقة في القانون الدولي حيث أصدرت محكمة العدل الدولية حكماً تاريخياً يقضي بأن استمرار انتداب جنوب أفريقيا على ناميبيا (جنوب غرب أفريقيا سابقاً) يعد غير قانوني، وذلك بعد أن أنهت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الانتداب بسبب انتهاكات جنوب أفريقيا الجسيمة وتطبيق نظام “الفصل العنصري” وقد أكدت المحكمة في رأيها أن جنوب أفريقيا ملزمة بسحب إدارتها فوراً من الإقليم كما شددت على أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقع عليها مسؤولية قانونية للاعتراف بعدم شرعية هذا الوجود والامتناع عن أي إجراءات أو علاقات دبلوماسية أو اقتصادية أو سياسية قد تُضفي شرعية على سيطرة جنوب أفريقيا مما مهد الطريق سياسياً وقانونياً لاستقلال ناميبيا لاحقاً.
22 – محكمة العدل الدولية، الآثار القانونية لاستمرار وجود جنوب أفريقيا في ناميبيا (جنوب غرب أفريقيا) رغم قرار مجلس الأمن 276 (1970)، رأي استشاري، 21 يونيو 1971، على الرابط: https://www.icj-cij.org/index.php/node/103754?utm_source
23 – عبد العالي حامي الدين، مشروع الحكم الذاتي من الاعتراف الواقعي إلى الشرعية الدولية قراءة في الأبعاد القانونية والسياسية لقرار مجلس الأمن 2797، حزب العدالة والتنمية، على الرابط: https://urli.info/1mAi8+ (تمت الزيارة في 29 أكتوبر 2026 على الساعة 2:51).
اترك تعليقاً