وجهة نظر

رؤية استراتيجية للانتقال من تدبير النزاع إلى الحسم السياسي لقضية الصحراء المغربية

محسن الندوي

أولا: تطوير منهجية الترافع المغربي داخل اللجنة الرابعة

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

الانتقال من التركيز على السرد التاريخي إلى اعتماد ترافع سياسي وقانوني يركز على مضمون التسوية وآفاقها المستقبلية.

اعتماد خطاب دبلوماسي هادئ ومتزن ومتواضع، يستهدف إقناع الأطراف المعنية أولا، ثم مخاطبة الدول الحاضرة وكسب دعمها، بعيدا عن تضخيم الأنا واستعراض المواقف.

التركيز على قوة الحجة ووضوح التصور وواقعية المقترحات.

جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية محور الترافع، مع إبراز أبعادها السياسية والمؤسساتية والتنموية والقانونية.

ضمان الحضور المغربي المستمر والفاعل داخل اللجنة الرابعة، تفاديا لترك المجال للخصوم لاستغلال أي غياب لطرح أطروحاتهم والتأثير في مواقف الدول.

ثانيا: تعزيز التنسيق العربي

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

تعزيز التشاور مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء بشأن مستجدات القضية.

إحاطة المؤسسات العربية بالتطورات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف، واستكشاف إمكانات مساهمة الجامعة والدول العربية في مواكبة مسار التسوية.

تنسيق المواقف والتحركات الدبلوماسية العربية الداعمة للحل السياسي، وتعزيز الحضور المغربي داخل الفضاء العربي.

ثالثا: اعتماد آلية للتحرك الأممي والعربي عند وقوع أعمال عنف

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

وضع آلية دبلوماسية وقانونية للتعامل مع أي تطورات أمنية أو أعمال عنف محتملة، تقوم على توثيق الأحداث والتحقق من ملابساتها وتحديد المسؤوليات.

إحاطة الهيئات الأممية المختصة وجامعة الدول العربية بالوقائع والتطورات، والتحرك الدبلوماسي عند استهداف المنشآت المدنية أو العسكرية.

الدعوة، عند الاقتضاء، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية، إلى جانب المطالبة بتحرك أممي مناسب، بما يضمن منع التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

رابعا: إطلاق مسار للوساطة العربية والدولية وإعادة العلاقات المغربية الجزائرية

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

استكشاف إمكانية إطلاق وساطة تقودها دول عربية، والاستعانة بدول أجنبية تتمتع بالقدرة والمصداقية اللازمتين لتقريب وجهات النظر.

إمكانية اعتماد وساطة مشتركة عربية ودولية، تتولى تيسير الحوار وبناء الثقة وتهيئة الظروف السياسية الملائمة للتسوية.

العمل على إعادة العلاقات المغربية الجزائرية إلى مسارها الطبيعي، انطلاقا من مبادئ حسن الجوار والأخوة العربية والإسلامية والتاريخ المشترك والمصالح المتبادلة.

جعل تجاوز الخلافات مدخلا لفتح آفاق جديدة للتعاون والاستقرار الإقليمي، وبناء مستقبل مشترك بين البلدين.

خامسا: اعتماد مبادرة الحكم الذاتي أساسا للتسوية السياسية

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية المرجعية الأساسية للتفاوض، والانتقال من مرحلة تدبير النزاع إلى مرحلة مناقشة المضمون العملي والسياسي والمؤسساتي والقانوني للتسوية.

فتح نقاش جاد حول تحديد الاختصاصات والصلاحيات، وبنية المؤسسات التمثيلية والتنفيذية، والضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتفعيل الحكم الذاتي.

وضع تصور واضح لآليات التنفيذ والمواكبة، بما يضمن استدامة الحل واحترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

سادسا: إدراج إلقاء السلاح وإنهاء الوضع المسلح ضمن الترتيبات الأمنية للتسوية

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

جعل التخلي النهائي عن الخيار العسكري وإلقاء السلاح شرطا أساسيا للانتقال إلى مرحلة التسوية السياسية الشاملة.

الاتفاق على ترتيبات عملية لإنهاء المظاهر المسلحة وتفكيك البنية العسكرية المرتبطة بالنزاع.

وضع ضمانات وآليات للتحقق من تنفيذ الالتزامات الأمنية ومنع العودة إلى العنف.

معالجة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والقانونية للأشخاص المعنيين، بما يضمن انتقالا آمنا ومنظما من حالة النزاع إلى مرحلة الاستقرار والمصالحة والاندماج.

سابعا: وضع جدول زمني وآليات تنفيذ ومتابعة التسوية النهائية

يرتكز هذا المحور على النقاط التالية:

تحديد جدول زمني واضح ومحدد للمفاوضات، وربط كل مرحلة بأهداف والتزامات سياسية وأمنية ومؤسساتية قابلة للتحقق.

تحديد مراحل الانتقال من الاتفاق السياسي إلى التنفيذ العملي لمبادرة الحكم الذاتي.

وضع آليات للمواكبة والتقييم والتحقق من مدى الالتزام بالاتفاق.

تحديد ترتيبات إنهاء النزاع سياسيا وأمنيا ومؤسساتيا، وفتح صفحة جديدة قوامها الاستقرار والتنمية والتعاون الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *