اختلالات بإعدادية في تاوريرت.. الأساتذة يضربون وأولياء التلاميذ يحذرون من هدر الزمن المدرسي

أثار الوضع التربوي والتعليمي داخل الثانوية الإعدادية الزرقطوني بمدينة العيون سيدي ملوك بإقليم تاوريرت، موجة من القلق في صفوف الفاعلين بالمؤسسة، بعدما عبرت كل من لجنة المؤسسة التابعة للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وجمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، عن استيائهما من مجموعة من الاختلالات التي قالتا إنها تؤثر على السير العادي للمؤسسة وعلى المناخ التربوي وظروف تمدرس التلاميذ.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة النقابية خوض إضراب عن العمل لمدة يوم واحد، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، مصحوبا باعتصام جزئي أمام المؤسسة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، للمطالبة بالتدخل لمعالجة ما وصفته بالاختلالات الإدارية والتدبيرية المسجلة.
وجاءت هذه المواقف في بيانين منفصلين؛ أولهما صادر عن المكتب التنفيذي لجمعية أمهات وآباء وأولياء أمور تلاميذ المؤسسة، والثاني عن لجنة المؤسسة التابعة للنقابة الوطنية للتعليم، حيث تطرقا، كل من زاويته، إلى ما اعتبراه تدهورا في الوضع داخل المؤسسة، ودعوا إلى تدخل الجهات المعنية لتصحيح الاختلالات وضمان ظروف تربوية وتعليمية ملائمة.
وفي بيانها الاستنكاري الذي تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، عبرت جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ عن قلقها واستيائها مما وصفته بالتدهور المستمر للمناخ التربوي والتعليمي داخل المؤسسة، مشيرة إلى أنها رصدت وضعا قالت إنه يتسم بتغيبات متكررة وغير مبررة للتلاميذ، وهو ما اعتبرت أنه يؤدي إلى هدر زمن التعلم وضياع الحصص الدراسية.
وأضافت الجمعية أن هذه الوضعية، بحسب ما ورد في بيانها، ترافقها مظاهر من الفوضى وغياب الانضباط داخل ساحة المؤسسة، خلال أوقات الدخول والخروج وفترات الاستراحة، معتبرة أن ذلك يهدد سلامة المتعلمين وينعكس سلبا على تحصيلهم الدراسي والنفسي.
واعتبرت الجمعية أن الوضع المسجل يمس مبدأ تكافؤ الفرص والحق في التعليم، داعية مختلف الأطراف، كل من موقع مسؤوليته، إلى العمل على تصحيح الوضع والوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ما وصفته بالمناخ اللاتربوي السائد داخل المؤسسة.
كما أكدت أن بيانها يشكل خطوة أولى للتنبيه إلى خطورة الوضع، مشددة على أنها لن تتردد في خوض مختلف الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة، دفاعا عن حق التلاميذ في تمدرس مستقر وآمن وذي جودة.
ومن جهتها، ركزت لجنة مؤسسة إعدادية الزرقطوني التابعة للنقابة الوطنية للتعليم، في بيانها الذي تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، على ما وصفته بالاختلالات الإدارية والتدبيرية المتراكمة داخل المؤسسة، معتبرة أن بعض التجاوزات وسوء التدبير تسببا في عرقلة السير العادي للمرفق التعليمي، وأثرا على مبادئ الحكامة والتدبير السليم.
وأوضحت اللجنة أنها استنفدت، وفق تعبيرها، مختلف سبل التنبيه والمراسلة دون تسجيل تغيير في الوضع، معربة عن استنكارها لاستمرار هذه الاختلالات، وما قالت إنها انعكاسات سلبية على نساء ورجال التعليم وعلى المدرسة العمومية.
وفي هذا السياق، سجلت اللجنة ما وصفته بغياب تفاعل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق مع الملف، رغم توصلها بتقارير وقرارات صادرة عن لجان الافتحاص، قالت إنها وقفت على طبيعة الاختلالات المسجلة، دون اتخاذ إجراءات فعلية لمعالجتها.
كما حملت اللجنة الأكاديمية الجهوية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع من احتقان وتوتر داخل المؤسسة، مطالبة بتدخل عاجل لوضع حد للاختلالات وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وبعد تأكيدها استنفاد سبل التنبيه والحوار، أعلنت لجنة المؤسسة عن خوض إضراب لمدة يوم واحد، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، مرفوق باعتصام جزئي أمام المؤسسة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، تعبيرا عن رفضها استمرار الوضع الحالي، وإيصال رسالة إلى الجهات المسؤولة بضرورة وضع حد لما تعتبره حالة من التسويف والتجاهل.
ودعت اللجنة الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة إلى الالتفاف حول الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن حقوقها وعن السير العادي للمرفق العمومي، مؤكدة رفضها تحويل المؤسسة إلى فضاء للتسيب وفرض الأمر الواقع، ومشددة على أن كرامة نساء ورجال التعليم وسلامة المناخ التربوي تشكلان، وفق تعبيرها، خطا أحمر.
وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة عزمها مواصلة الدفاع عن مطالبها، ورفضها أي محاولة لربح الوقت أو الالتفاف على ما وصفته بالمطالب المشروعة، داعية الجهات المعنية إلى تقديم أجوبة واضحة بشأن الاختلالات التي أثارتها.
اترك تعليقاً