اقتصاد

2.4 مليون مغربي في وضعية استخدام غير كامل للقوى العاملة.. والشباب الأكثر تضررا بـ%44.5

منهم %19.9 يعانون من شغل ناقص مرتبط بمدة العمل

2.4 مليون مغربي في وضعية استخدام غير كامل للقوى العاملة.. والشباب الأكثر تضررا بـ%44.5

كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن وجود 2.4 مليون شخص بالمغرب في وضعية استخدام غير كامل للقوى العاملة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، في مؤشر يعكس اتساع حاجيات الشغل التي لم تتم تلبيتها، خصوصا لدى فئة الشباب الذين سجلوا أعلى معدل مركب لهذه الوضعية، بنسبة بلغت 44.5 في المائة.

وأفادت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب، بأن عدد الأشخاص الموجودين في وضعية استخدام غير كامل للقوى العاملة ارتفع بـ80 ألف شخص مقارنة بالفصل الثاني من السنة الجارية، فيما بلغ المعدل المركب لهذا الاستخدام 19.6 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 21.3 في المائة بالوسط الحضري و16.7 في المائة بالوسط القروي.

وتوضح المذكرة أن هذه الوضعية لا تقتصر على العاطلين الذين يبحثون فعليا عن عمل، بل تشمل أيضا الأشخاص المنتمين إلى القوى العاملة المحتملة، فضلا عن المشتغلين الذين يعانون من شغل ناقص مرتبط بمدة العمل.

وبحسب توزيع الأشخاص الموجودين في وضعية استخدام غير كامل، يمثل العاطلون بالمفهوم الضيق 50.2 في المائة من مجموع هذه الفئة، فيما ينتمي 29.9 في المائة إلى القوى العاملة المحتملة، ويعاني 19.9 في المائة من شغل ناقص مرتبط بمدة العمل.

وفي المقابل، بلغ معدل البطالة بالمفهوم الضيق 10.5 في المائة على المستوى الوطني خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مسجلا ارتفاعا بـ0.9 نقطة مقارنة بالفصل السابق.

وتبرز هذه المؤشرات أن معدل البطالة وحده لا يقدم صورة كاملة عن وضعية سوق الشغل، بالنظر إلى وجود فئات أخرى لا تتوفر على فرص العمل التي تحتاجها، سواء بسبب عدم انخراطها الفعلي في البحث عن عمل رغم استعدادها لذلك، أو بسبب عدم كفاية مدة العمل التي تزاولها.

وتكشف المذكرة، التي توصلت “العمق” بنسخة منها، عن تفاوت واضح بين الفئات العمرية، إذ سجل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة أعلى معدل مركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، بعدما بلغ 44.5 في المائة، مقابل 28.5 في المائة لدى النساء.

وبخصوص معدل البطالة بالمفهوم الضيق لدى الشباب، فقد وصل إلى 30.5 في المائة خلال الفصل الثالث، بعدما كان في حدود 27.2 في المائة خلال الفصل الثاني، مسجلا ارتفاعا بـ3.3 نقاط، وهو أكبر ارتفاع بين الفئات العمرية التي تناولتها المذكرة.

ووفق المصدر ذاته، تضع هذه الأرقام الشباب في صدارة الفئات التي تواجه صعوبات في الاندماج بسوق الشغل، سواء تعلق الأمر بالحصول على عمل أو بتلبية حاجياتهم من فرص الشغل، وفق المؤشرات التي اعتمدتها المندوبية السامية للتخطيط.

يُشار إلى أن المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة يقيس نسبة الأشخاص الموجودين في إحدى ثلاث وضعيات: البطالة بالمفهوم الضيق، أو الانتماء إلى القوى العاملة المحتملة، أو الشغل الناقص المرتبط بمدة العمل، وذلك ضمن القوى العاملة الموسعة.

* الصورة تعبيرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *