آخر أخبار الرياضة، اقتصاد، العمق الرياضي، سياسة

كلفة المونديال وامتيازات “فيفا” وديون المؤسسات العمومية.. ملفات مالية تحت قبة البرلمان

مقر مجلس النواب المغربي (البرلمان) بالرباط

قدم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، توضيحات بشأن المطالب المالية والتجارية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، خاصة الإعفاءات الجمركية والضريبية، وحقوق الشركات الراعية، وصندوق الإرث الذي تخصصه الفيفا لتطوير كرة القدم في البلد المنظم.

وأوضح لقجع أن تحديد الكلفة المالية والالتزامات التي ستترتب عن تنظيم البطولة يظل مرتبطا بمعرفة الدور النهائي الذي سيضطلع به المغرب، وعدد المباريات والمدن المستضيفة، ومكان تمركز مؤسسات الفيفا ومراكزها التنظيمية والإعلامية.

وبخصوص الإعفاءات الجمركية، أكد أن مطالب الفيفا تتعلق أساسا بالمعدات والآليات التي ستجلبها لتنظيم البطولة، مثل كاميرات التصوير والسيارات والتجهيزات التقنية واللوجستيكية، موضحا أن الأمر يتعلق بمنتجات تستعمل خلال فترة التنظيم، وليس بسلع ستصنع أو تحول داخل المغرب.

وفي ما يتعلق بالحقوق التجارية، شرح لقجع أن الفيفا تتعامل مع مجموعة من الرعاة الرسميين الذين يمتلكون حقوقا حصرية مرتبطة بالبطولة، مستحضرا مثال أديداس التي ستوفر الأقمصة والمنتجات الخاصة بالمتطوعين. وأوضح أن هذه الالتزامات لا تعني منح الشركات امتيازات تجارية مفتوحة داخل السوق المغربية، وإنما احترام العقود المرتبطة بتنظيم المنافسة.

في المقابل، أشار إلى أن خدمات الضيافة والإطعام والإيواء ستظل متاحة للشركات الوطنية وفق دفاتر التحملات، باستثناء المنتجات والخدمات التي تدخل ضمن الالتزامات الحصرية للرعاة الرسميين، مستحضرا مثال المشروبات التي توفرها الشركة الراعية للفيفا.

كما تطرق إلى صندوق الإرث، موضحا أنه آلية تخصص من خلالها الفيفا جزءا من القيمة المالية المتبقية من عائدات كأس العالم لدعم التنمية الاجتماعية لكرة القدم، خاصة الفئات التي لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة لممارسة اللعبة، من خلال توفير الملاعب والمعدات والكرات والأحذية الرياضية.

وشدد لقجع على أن هذه المبادرات ينبغي أن تحافظ على طبيعتها الاجتماعية، مستحضرا إمكانية توزيع ألف كرة في إحدى قرى الأطلس، ومعتبرا أن إخضاع مثل هذه المساعدات للرسوم الجمركية يفقد صندوق الإرث الغاية التي أحدث من أجلها.

وفي ما يخص الكلفة الإجمالية لملعب الحسن الثاني، أوضح لقجع أن تحديد المبلغ التقريبي النهائي لن يكون ممكنا قبل استكمال الصفقات المرتبطة بالمشروع، وخاصة الصفقة الأخيرة المتعلقة بالهيكل المعدني، محذرا من مقارنة الأثمان الأولية للصفقات دون احتساب باقي مكونات المشروع.

كما رد على النقاش المتعلق بمديونية المؤسسات العمومية، مستحضرا استثمار المكتب الوطني للسكك الحديدية، موضحا أن هذا الاستثمار لا يعني إضافة المبلغ نفسه إلى مديونية الدولة، بالنظر إلى أن المكتب يعتمد على مخطط أعمال خاص به ويعبئ التمويلات اللازمة، فيما تواكبه الدولة خلال مرحلة الإنجاز.

وأكد أن المشاريع السككية تحتاج إلى فترة زمنية طويلة قبل بلوغ مرحلة المردودية المالية، مستحضرا نموذج الدعم الذي قدمته الدولة خلال إنجاز الخط الرابط بين طنجة والقنيطرة، والذي أشار إلى أنه كان في حدود مليار ومائتي مليون درهم.

وختم لقجع بالتأكيد على أن المغرب سيحدد التزاماته المالية والتنظيمية بصورة أدق بعد اتضاح طبيعة دوره في المونديال، مشيرا إلى أن زيارات تفتيشية ستجرى للمدن المرشحة، وأن المملكة تتوفر على ثلاثة قوانين مالية قبل موعد البطولة لدراسة مختلف المتطلبات وتحديد ما ينبغي إنجازه وتمويله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *