سياسة

“الدفاع عن المصالح الشخصية” يشعل سجالا بين المهاجري وبنجلون خلال مناقشة قانون المالية

“الدفاع عن المصالح الشخصية” يشعل سجالا بين المهاجري وبنجلون خلال مناقشة قانون المالية

اندلع سجال حاد بين النائب عمر بنجلون، عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار، وهشام المهاجري، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بعدما أثارت مداخلة بنجلون بشأن دفاع بعض الأطراف عن المصالح الشخصية والفئوية داخل اللجنة اعتراض رئيسها، الذي طالبه بتقديم أسماء المعنيين أو سحب كلامه من المحضر.

وبدأت المواجهة بعدما حذر البرلماني عمر بنجلون الحكومة من الخضوع لضغوط ممثلي المصالح الشخصية والفئوية خلال مناقشة مشروع قانون المالية، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مشددا على أن أعضاء البرلمان يمثلون الشعب والمصالح العليا للبلاد، وليس المصالح الضيقة.

في هذا الإطار، دعا المهاجري البرلماني بنجلون إلى توضيح المقصود من حديثه عن وجود أطراف تدافع عن مصالح شخصية وفئوية خلال مناقشة مشروع قانون المالية، محذرا من المساس بالحرمة الشخصية للنواب، ومطالبا إياه، في حال توفره على معطيات بهذا الخصوص، بتحديد الأسماء وإحالتها على مكتب مجلس النواب.

وقال المهاجري مخاطبا بنجلون إن المادة 194 من النظام الداخلي لمجلس النواب تقتضي التعامل مع مثل هذه الحالات وفق المساطر المعمول بها، مضيفا أنه لا يمكن توجيه اتهامات عامة داخل اللجنة دون تحديد المقصود بها.

في المقابل، رفض بنجلون التراجع عن استعمال عبارة “الكارتيلات”، معتبرا أنها تستند إلى مرجعية قانونية، ولا تحمل بالضرورة أي حمولة قدحية أو جنحية، موضحا أن الفصل 11 من قانون حرية الأسعار والمنافسة يتضمن تعريفا قانونيا للكارتيلات.

وقال النائب عن تحالف اليسار إن استعمال هذا المصطلح يندرج ضمن حقه في التعبير عن مواقف تياره السياسي والاشتراكي، والتنديد بالممارسات الاقتصادية التي يعتبرها مضرة بالمنافسة ومصالح المواطنين.

وأضاف بنجلون أن رئيس اللجنة يمكنه العودة إلى التسجيل الكامل للاجتماع للتحقق من مضمون كلامه، داعيا إلى اعتماد التسجيل مرجعا لتحديد ما إذا كانت تصريحاته تتضمن فعلا اتهامات لنواب بعينهم بالدفاع عن مصالحهم الشخصية والفئوية.

ولم يقتصر الخلاف على المصطلحات القانونية، إذ تمسك المهاجري بموقفه، مؤكدا أن اختصاصه كرئيس للجنة لا يسمح له بالبت في مثل هذه الاتهامات، وأن إحالة المعطيات على مكتب مجلس النواب تبقى المسطرة المناسبة، في حال وجود أدلة بشأن تضارب المصالح أو الدفاع عن المصالح الشخصية.

وشدد رئيس اللجنة على أن تقديم النقاش داخل المؤسسة التشريعية باعتباره مواجهة بين من يدافعون عن مصالح المواطنين ومن يدافعون عن مصالحهم الشخصية والفئوية، أمر غير مقبول، مطالبا بنجلون بتوضيح موقفه وفق مقتضيات النظام الداخلي.

من جهته، رد بنجلون بأن الدفاع عن المصالح الشخصية لا يشكل بالضرورة أمرا شائنا في حد ذاته، معتبرا أن الأمر يتعلق بتقدير رئيس اللجنة، ومجددا استعداده لإحالة الموضوع على رئاسة مجلس النواب، مع التشبث بالعودة إلى تسجيل الاجتماع للتحقق من حقيقة ما صدر عنه.

وتواصل الأخذ والرد بين الطرفين، بعدما استحضر المهاجري ما وصفه بالمنظومة الأخلاقية التي يؤطرها النظام الداخلي للمجلس، فيما تمسك بنجلون بالاحتكام إلى القانون، قبل أن يطالب رئيس اللجنة بمواصلة مناقشة مشروع قانون المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *