مجتمع

43% من قتلى الطرقات مستعملو الدراجات النارية.. و80% منهم لا يستعملون الخوذات

43% من قتلى الطرقات مستعملو الدراجات النارية.. و80% منهم لا يستعملون الخوذات

يمثل مستعملو الدراجات النارية زهاء 43 بالمائة من مجموع قتلى حوادث السير بالمغرب، وفق معطيات رسمية قدمها وزير النقل واللوجيستيك، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة مستعملي هذه الدراجات المجهزين بخوذات واقية مصادق عليها 20 في المائة، ما يعني أن أربعة من كل خمسة مستعملين لا يتوفرون على خوذة تستجيب لمعايير المصادقة.

وأوضح وزير النقل واللوجيستيك، خلال تقديم مشروع ميزانية وزارة النقل واللوجيستيك برسم سنة 2027، الثلاثاء 3 نونبر 2026، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أن مستعملي الدراجات النارية يشكلون الفئة الأكثر تضررا من حوادث السير، مشيرا إلى أنها الفئة الوحيدة التي سجلت ارتفاعا في عدد القتلى بين سنتي 2015 و2023، بنسبة بلغت 44 في المائة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق استمرار ارتفاع حصيلة ضحايا حوادث السير بالمغرب، بعدما بلغ عدد القتلى خلال سنة 2025 ما مجموعه 4786 شخصا، بزيادة قدرها 18.9 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما وصل عدد الحوادث الجسمانية إلى 160 ألفا و661 حادثة.

وكشف العرض ذاته أن الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 شهدت مصرع 2735 شخصا في حوادث السير، بارتفاع نسبته 13.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما بلغ عدد الحوادث الجسمانية 93 ألفا و489 حادثة، بزيادة بلغت 4 في المائة.

وفي ما يتعلق بالدراجات النارية، أوردت الوزارة رقما بلغ 414 ألفا و318 دراجة عند متم غشت 2026، بزيادة قدرها 14.2 في المائة، معلنة عن إجراءات جديدة لتعزيز مراقبة مطابقة الدراجات المستوردة ومعايير السلامة المرتبطة بها.

وفي هذا الإطار، تعتزم الوزارة، خلال سنة 2027، إحداث وحدتين لمراقبة مطابقة الدراجات النارية المستوردة بميناءي الدار البيضاء وطنجة، إلى جانب إحداث فرعين للمركز الوطني للتجارب والمصادقة بكل من الرباط ومراكش.

كما يتضمن برنامج العمل تكثيف حملات التحسيس بأهمية استعمال الخوذات الواقية المصادق عليها، وتعزيز المراقبة الميدانية بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، فضلا عن إجراء تحقيقات معمقة في حوادث الدراجات النارية المميتة والخطيرة لتحديد أسباب وقوعها.

وتراهن الاستراتيجية الوطنية الجديدة للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030، التي خصص لها غلاف مالي تقديري يبلغ 8 مليارات درهم، على خفض عدد القتلى إلى أقل من 2000 شخص سنويا بحلول سنة 2030، من خلال 75 إجراء، تشمل تدبير السرعة وحماية مستعملي الطريق عديمي الحماية، وفي مقدمتهم مستعملو الدراجات النارية والراجلون، ومعالجة المقاطع الطرقية الأكثر خطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *