تقارير افتحاص مؤسسات صحية بالعيون على طاولة “بجيجو” وسط ترقب لنتائج التحقيق

أنهت لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مهامها الرقابية بمدينة العيون، بعد أزيد من أسبوع من الافتحاص الذي شمل المستشفى الجهوي الحسن بن المهدي ومركز الأنكولوجيا، حيث ينتظر أن توضع تقاريرها المفصلة على طاولة الوزير الوصي، وسط ترقب عام لما ستسفر عنه هذه التحقيقات بشأن ما يروج حول شبهات اختلالات في تدبير صفقات وسندات طلب.
وجاءت تحركات المفتشية العامة للوزارة إثر نشر جريدة “العمق المغربي” لسلسلة مقالات استندت إلى وثائق ومعطيات تثير تساؤلات حول تدبير المشتريات العمومية بالمؤسستين الصحيتين، وهي المعطيات ذاتها التي دفعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى توجيه مراسلة رسمية تطالب بافتحاص مالي وإداري معمق حماية للمال العام.
وشملت الزيارات الميدانية للجنة التفتيش مرافق وتجهيزات متعددة، حيث وقفت بمركز الأنكولوجيا على وضعية مصعد خصص لإصلاحه سند طلب بقيمة تناهز 20 مليون سنتيم، غير أن المعاينات أظهرت استمرار تعطله، واطلعت اللجنة على ظروف نقل مرضى السرطان عبر السلالم، فضلا عن تفقد المساحات الخضراء والتدقيق في عدد الأغطية المتوفرة ومطابقتها للمعطيات الإدارية.
وأظهرت الوثائق التي تناولتها الجريدة سابقا تخصيص مبالغ مالية تجاوزت 490 ألف درهم لاقتناء 3672 شجرة ونبتة، و6.2 أطنان من الأسمدة، و290 كيسا من بذور الخيار والباذنجان والطماطم والبطيخ والفلفل، إلى جانب رصد ما قد يشكل ازدواجية في النفقات عبر إبرام صفقة لمحاربة الحشرات والقوارض بأكثر من 73 مليون سنتيم، تلاها إصدار سند طلب إضافي للغرض نفسه بقيمة تناهز 10 ملايين سنتيم.
وكشفت المعطيات ذاتها عن تخصيص ثلاثة سندات طلب لاقتناء ألبسة وأغطية بمبلغ إجمالي قدره 804 آلاف درهم، لتوفير نحو 37.400 وحدة من الوزرات والمنامات، في وقت لا يتجاوز فيه عدد العاملين بالمستشفى 600 شخص، نقلت مصادر عدم توصلهم بهذه المستلزمات، في حين سجلت الوثائق استفادة شركة واحدة من 29 سند طلب بقيمة إجمالية تجاوزت 6.4 ملايين درهم، بينها شركة حازت على طلبية الألبسة وتكلفت في الوقت نفسه بإصلاح المصعد.
وأثارت التفاصيل المتوفرة شبهات حول احتمال وجود تضارب للمصالح في تدبير عمليات اقتناء أدوية عبر ثلاثة سندات طلب بقيمة فاقت 30 ألف درهم، من صيدلية تشير المعلومات إلى أن ملكيتها تعود لزوجة مسؤول بقطاع الصحة بمدينة العيون، مع ما رافق ذلك من تساؤلات حول اعتماد أسعار البيع للعموم بدل الأسعار الاستشفائية التفضيلية، ومدى احترام مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.
يذكر أن جريدة “العمق المغربي” سعت إلى التواصل مع المسؤولين المرتبطين بهذه الصفقات، لمنحهم حق الرد وتقديم توضيحاتهم، غير أن الاتصالات الهاتفية والرسائل الموجهة إليهم لم تتلق أي جواب رسمي يكشف الرواية الإدارية حول هذه الملفات رغم المحاولات المتكررة.
اترك تعليقاً