مستجدات وفاة سائحين بريطانيين بأكادير.. أعراض “تسمم” تنقل نزيلا جديدا إلى المستشفى

في تطور جديد لواقعة وفاة سائحين يحملان الجنسية البريطانية داخل إحدى الوحدات الفندقية المصنفة بمدينة أكادير، صباح الاثنين 2 نونبر الجاري، جرى اليوم الثلاثاء نقل سائح آخر كان يقيم بالفندق نفسه إلى المستشفى، بعدما ظهرت عليه أعراض صحية يُشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي.
وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة العمق المغربي، فإن السائح الذي جرى نقله اليوم ظهرت عليه أعراض يُرجح أن تكون مرتبطة بتسمم غذائي، وهي الفرضية ذاتها التي يجري ترجيحها بشأن أسباب وفاة السائحين البريطانيين، فضلا عن الحالة الصحية لسائحين آخرين سبق نقلهما إلى المستشفى، أمس الاثنين، لتلقي العلاجات الضرورية.
وكان مصدر مطلع على مستجدات الواقعة قد استبعد، في تصريح سابق لجريدة العمق المغربي، فرضية تسرب الغاز، موضحا أن السائحين اللذين فارقا الحياة كانا يقيمان في غرفتين منفصلتين داخل الفندق، مضيفا أن سائحين آخرين من نزلاء المؤسسة الفندقية نفسها جرى نقلهما إلى المستشفى بعدما ظهرت عليهما أعراض صحية يُشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه المعطيات تعزز فرضية التسمم الغذائي، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية، والتي من شأنها تحديد السبب الرئيسي وراء وفاة السائحين، والكشف عن الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
ويأتي تسجيل حالة صحية جديدة في صفوف نزلاء الفندق ليضيف تطورا لافتا إلى هذا الملف، خاصة أن الأمر يتعلق بسائح من نفس الجنسية ظهرت عليه أعراض استدعت نقله إلى المستشفى، بعد يوم واحد من وفاة سائحين ونقل آخرين من المؤسسة الفندقية نفسها إلى المستشفى، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن احتمال وجود عامل مشترك وراء الحالات الصحية المسجلة، في انتظار تأكيد ذلك من خلال النتائج الطبية والتحقيقات المختصة.
وفي غضون ذلك، تتواصل الأبحاث والتحريات بشأن الواقعة، التي استنفرت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية والجهات الصحية المعنية، حيث يرتقب أن تكشف الخبرات الطبية والتقنية عن طبيعة الحادث والأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة السائحين، فضلا عن تحديد مصدر الأعراض الصحية التي ظهرت على باقي النزلاء.
وكانت المصالح الأمنية والسلطات المحلية قد انتقلت إلى الفندق فور إشعارها بالحادث الأول، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية، وجرى فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد الأسباب والمسؤوليات المحتملة.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي يوضح التفاصيل الكاملة للحادث، سواء من إدارة الوحدة الفندقية المعنية أو السلطات المحلية أو الجهات الصحية المختصة، كما لم تعلن أي جهة رسمية عن نتائج نهائية بخصوص الفرضيات المتداولة بشأن أسباب الوفاة.
ويثير الحادث، في ضوء تطوراته الجديدة، تساؤلات حول إشكالية السلامة ومدى الالتزام بمعايير الصحة وجودة الخدمات داخل بعض الوحدات الفندقية بمدينة أكادير، خاصة المؤسسات التي سبق أن كانت موضوع انتقادات متكررة من طرف بعض نزلائها بشأن الصيانة وشروط الأمان، وما تفرضه هذه الواقعة من ضرورة التحقق من مدى احترام التدابير الوقائية والصحية المعمول بها.
كما يرى مهتمون أن من شأن وقوع مثل هذه الحوادث داخل منشآت فندقية مصنفة أن يلقي بظلاله على القطاع السياحي وسمعة وجهة أكادير، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية تشديد أجهزة المراقبة والتأكد الصارم من مدى احترام معايير السلامة والصحة، حماية للنزلاء وضمانا لجودة الخدمات الفندقية.
اترك تعليقاً