بعد تجريده من البرلمان سنة 2023.. طعن جديد يلاحق انتخاب العيدودي بسبب الأهلية وخروقات انتخابية

أعلن عبد الحي بلكاوي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالدائرة الانتخابية المحلية لسيدي قاسم، تقدمه بطعن أمام المحكمة الدستورية بالرباط في انتخاب عبد النبي العيدودي، عن حزب الحركة الشعبية، عضوا بمجلس النواب، إثر الاقتراع التشريعي الذي جرى يوم 23 شتنبر 2026، مستندا إلى دفوع تتعلق بعدم الأهلية الانتخابية وخروقات مفترضة للقواعد المنظمة للحملات الانتخابية.
وأوضح بلكاوي، في بلاغ صحفي، أن الطعن يستند في شقه الأول إلى ملف يتعلق بأهلية العيدودي للترشح، وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب مجموعة من المعاينات القضائية التي أنجزها مفوض قضائي خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 23 شتنبر 2026.
وأشار وكيل لائحة “المصباح” إلى أن هذه المعاينات تتعلق بوقائع يعتبرها مخالفة للقانون التنظيمي والضوابط المؤطرة للعملية الانتخابية، من بينها القيام بالدعاية قبل الافتتاح الرسمي للحملة، واستعمال الرموز الوطنية في المواد الدعائية، وتوظيف اللونين الأحمر والأخضر وصورة المئذنة في المنشورات الانتخابية، فضلا عن استخدام صور منتجة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعيد هذا الطعن إلى الواجهة الوضعية القانونية للبرلماني عبد النبي العيدودي، الذي سبق للمحكمة الدستورية أن قضت، بموجب قرارها رقم 216/23 الصادر بتاريخ 5 دجنبر 2023، بتجريده من عضويته بمجلس النواب والتصريح بشغور مقعده عن الدائرة الانتخابية المحلية لسيدي قاسم، على خلفية صدور حكم جنائي نهائي في حقه يتعلق بجناية تبديد أموال عامة.
وكان القرار المذكور قد استند إلى إدانة قضائية نهائية قضت بمعاقبة العيدودي بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها خمسة آلاف درهم، بعدما رفضت محكمة النقض طلبه الرامي إلى نقض القرار الاستئنافي الصادر في حقه، وهو ما اعتبرته المحكمة الدستورية آنذاك موجبا لفقدان أهلية الانتخاب وترتيب أثر التجريد من العضوية البرلمانية.
غير أن تحديد أثر هذا القرار السابق على أهلية العيدودي للترشح في انتخابات شتنبر 2026 يبقى مسألة قانونية تتوقف على وضعيته القانونية الراهنة والمقتضيات التشريعية المنطبقة عليها، وهي من بين القضايا التي يثيرها الطعن الجديد المعروض على المحكمة الدستورية.
وأكد بلكاوي أن اللجوء إلى القضاء الدستوري يأتي في إطار ممارسة حق يكفله الدستور والقانون، وحرصا، بحسب تعبيره، على نزاهة العملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين وصون إرادة الناخبين بإقليم سيدي قاسم.
وشدد وكيل لائحة العدالة والتنمية على أن الطعن لا يستهدف العيدودي بصفته الشخصية، وإنما يرمي إلى الدفاع عن سلامة المسار الديمقراطي، معبرا عن ثقته في المحكمة الدستورية للفصل في الدفوع والوقائع المعروضة عليها.
اترك تعليقاً