الـ PPS يدعو إلى طي النزاع حول الصحراء أمميا ويطالب الحكومة بالتدخل لوقف غلاء المحروقات

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى طي ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، معتبرا أن التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن أفرزت وضعا جديدا تنتفي معه مبررات استمرار بعثة المينورسو، في وقت طالب فيه الحكومة بالتدخل العاجل للتخفيف من ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صادر اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، عقب اجتماعه الدوري المنعقد أمس الثلاثاء، أن فشل مجلس الأمن في استصدار قرار جديد بشأن الصحراء المغربية عزز موقف المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية، مشيدا بالقرارات والتوجهات التي تضمنها بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة.
واعتبر الحزب أن المرحلة الراهنة تتسم بمحددات جديدة، أبرزها “انتفاء مبررات وأسس وجود بعثة المينورسو المتجاوزة”، وضرورة طي ملف الصحراء المغربية في مختلف أجهزة الأمم المتحدة، مبررا ذلك بكون المسار الأممي تحول، بحسب تعبيره، إلى وسيلة يستغلها خصوم الوحدة الترابية للمماطلة وإدامة حالة الجمود في النزاع.
وثمن المكتب السياسي ما وصفه بالدينامية التي أبانت عنها الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، معتبرا أن التحولات الأخيرة تؤكد اتساع الدعم الدولي لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي قال إن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 رسخه أساسا حصريا ومرجعا وحيدا للمفاوضات.
وجدد الحزب دعمه لتشبث المغرب بوقف إطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة الاحترام التام لسلامة أراضيه ووحدتها وأمنه الوطني، مشددا على أن الوضع الجديد يستلزم تقوية الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، بما يواكب التحولات المرتبطة بالقضية الوطنية.
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، أعرب المكتب السياسي عن قلقه إزاء استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، وفي مقدمتها ما وصفه بـ”الارتفاع الصاروخي” لأسعار الغازوال والبنزين، وما يترتب عنه من انعكاسات على أثمان باقي المواد والخدمات، وعلى القدرة الشرائية للأسر المغربية، فضلا عن تأثيراته السلبية على المقاولات والاستثمار.
ورغم إقراره بصعوبة الظروف الاقتصادية الدولية، خصوصا الاضطرابات التي تشهدها سوق المحروقات العالمية، وتقديره لكون الحكومة الجديدة لا تزال في بداية ولايتها، فإن الحزب شدد على ضرورة التحرك السريع واتخاذ إجراءات فعالة للحد من تداعيات الغلاء.
ودعا المكتب السياسي الحكومة إلى إيجاد حلول عملية للتخفيف من ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية، وتعزيز حماية القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية المستضعفة والطبقة المتوسطة، معتبرا أن صعوبة الظرفية الاقتصادية لا تعفي من مسؤولية التدخل لمعالجة آثار ارتفاع الأسعار.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه الحزب بنتائج الزيارات الميدانية التي نظمتها وفود من مكتبه السياسي إلى مكناس وكلميم لتقييم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، معلنا برمجة زيارات مماثلة إلى عدد من الأقاليم والمدن، من بينها خريبكة والرشيدية وميدلت وتنغير وورزازات وتارودانت وتزنيت وتاوريرت ووجدة والناظور وجرسيف.
كما ناقش المكتب السياسي التقرير المالي للحزب برسم الانتخابات التشريعية الماضية، واطلع على الخطوط العريضة لمشروع مذكرة بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، استعدادا للاستحقاقات المقررة سنة 2027، التي تشمل تجديد المجالس الترابية والغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.
اترك تعليقاً