سياسة

مطالب إحياء “سامير” وضبط أسعار المحروقات تحاصر أفيلال.. والـPPS يدعو لوقف دعم مهنيي النقل

مطالب إحياء “سامير” وضبط أسعار المحروقات تحاصر أفيلال.. والـPPS يدعو لوقف دعم مهنيي النقل
طالب نواب برلمانيون، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء، بتسقيف هوامش أرباح شركات المحروقات، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، وتشديد المراقبة على سوق المحروقات، إلى جانب وقف الدعم الموجه لأرباب النقل وتوجيهه مباشرة إلى الفئات المستحقة.

وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بحضور شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، حيث دعا إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية، إلى تسقيف أرباح شركات المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، بينما طالب أحمد عبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بوقف الدعم الموجه لأرباب النقل.

واعتبر الأزمي أن قطاع الطاقة أصبح يؤثر بشكل مباشر على المعيش اليومي للمغاربة، مشيرا إلى أن أنشطة المقالع والمناجم والمحروقات تطرح إشكالات تتعلق بالريع وتضارب المصالح والأضرار البيئية. ودعا في هذا السياق إلى إخراج إطار قانوني ينظم قطاع المقالع، مذكرا بأن مشروع القانون المتعلق بالمقالع غير المائية، الذي سحب في أكتوبر 2021، لم تتم إعادة تقديمه.

وفي ملف المحروقات، أكد الأزمي أن حزبه يتحمل مسؤوليته السياسية والوطنية في إصلاح نظام المقاصة، لكنه شدد على ضرورة اعتماد آليات أخرى لضبط السوق، وفي مقدمتها تسقيف هوامش أرباح الشركات، إلى جانب الضريبة المفروضة بنسبة 40 في المائة على الشركات التي تتجاوز أرباحها 100 مليون درهم.

وأوضح أن أرباح شركات المحروقات لا تقتصر على ما يظهر في حساباتها، بل ترتبط أيضا بسياساتها التجارية وعمليات الشراء والتحوط في الأسواق الدولية، داعيا إلى تعزيز الشفافية بشأن مستويات الأرباح، على غرار التجربة الفرنسية التي تعتمد نشر هوامش أرباح الشركات عبر موقع رسمي.

وبخصوص مصفاة “سامير”، كشف الأزمي أن فريقه وجه رسالة إلى رئيس مجلس النواب للمطالبة بعقد اجتماع مشترك للجنتي المالية والتنمية الاقتصادية والبنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، لمناقشة مستقبل المصفاة وإمكانية إعادة تشغيلها، بمختلف أبعادها القانونية والتقنية والتمويلية والاستثمارية.

وشدد على أن إعادة تشغيل المنشأة خيار يستحق الدراسة، معتبرا أنها ستعزز المنافسة في سوق المحروقات وتدعم الأمن الطاقي الوطني، وداعيا إلى طرح جميع الخيارات الممكنة بشأن مستقبلها.

من جهته، دعا أحمد عبادي إلى تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، وتشجيع استعمال الطاقة الشمسية والريحية، وتحفيز المقاولات المغربية على تصنيع المعدات المرتبطة بها وتطوير قدرات التخزين.

وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات، انتقد عبادي سرعة انتقال الزيادات الدولية إلى السوق الوطنية مقابل بطء انعكاس الانخفاضات، مطالبا بتشديد المراقبة، كما استحضر ملاحظات مجلس المنافسة بشأن التفاهمات غير المشروعة بين شركات المحروقات.

ورحب برفع الضريبة على هذه الشركات من 35 إلى 40 في المائة، لكنه حذر من تحميل المستهلكين كلفة هذه الزيادة. واقترح التفاوض بشأن هوامش الأرباح أو تخفيض بعض الضرائب مؤقتا أو تقديم دعم مباشر للفئات الهشة والمتوسطة، داعيا في المقابل إلى وقف الدعم الموجه لأرباب النقل، بدعوى أن أصحاب أساطيل النقل يستفيدون منه دون أن يصل أثره مباشرة إلى الفئات المستهدفة.

كما طالب الوزيرة بتقديم توضيحات بشأن مصفاة “سامير”، ومصارحة المغاربة بكلفة إعادة تشغيلها وإمكانية استعادة نشاطها، أو التفكير في إنشاء محطة جديدة للتكرير بالناظور أو مناطق أخرى.

في المقابل، اعتبر محمد القايدي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن خطاب “تغيير المسار” لا يجد انعكاسا واضحا في ملف الأمن الطاقي، مستحضرا ارتفاع قدرات التخزين الوطنية بنسبة 126 في المائة، لتتجاوز ثلاثة ملايين متر مكعب، بفضل الاستثمارات الخاصة والعمومية.

وأشار إلى أن المخزون يغطي 94 يوما من استهلاك البنزين الممتاز، و87 يوما من الفيول، و77 يوما من الغازوال، و61 يوما من وقود الطائرات، و58 يوما من غاز البوطان، رغم تجاوز التبعية الطاقية للمغرب 80 في المائة.

وانتقد القايدي، في المقابل، تخصيص 740 مليون درهم فقط لقطاعي الطاقة والتنمية المستدامة، متسائلا عن مدى كفاية هذه الاعتمادات لتحقيق الأمن الطاقي والمناخي، كما سجل غياب استراتيجية واضحة بشأن الاقتصاد الأخضر، داعيا إلى تفعيل التوجيهات الملكية المتعلقة بجيل جديد من استراتيجيات الأمن الطاقي، وتطوير الاقتصاد الدائري واستغلال النفايات في إنتاج الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *