تعويضات مجمدة منذ 2022 ونظام أساسي غير منشور.. مهندسو الغابات يطالبون بركة بالتدخل

طالبت جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين وزير التجهيز والماء والغابات، نزار بركة، بالتدخل لتسوية عدد من الملفات المهنية والإدارية والمالية العالقة، وفي مقدمتها تعويضات التشجير والاستغلال الغابوي التي تقول إنها مجمدة منذ سنة 2022، إلى جانب الجدل المرتبط بالنظام الأساسي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوضعية القانونية للمهندسين الغابويين.
ودعت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى الوزير أمس الثلاثاء 3 نونبر 2026، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، إلى عقد لقاء مع مكتبها الوطني لبحث الإشكالات التي يعرفها القطاع، خصوصا في ظل التحولات المؤسساتية الأخيرة التي أصبح بموجبها قطاع الغابات تابعا لوزارة التجهيز والماء والغابات.
وأفادت الجمعية بأن المستحقات المالية المتعلقة بتعويضات التشجير والاستغلال الغابوي لا تزال عالقة منذ سنة 2022، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب تجميدها، رغم ارتباطها، بحسب المراسلة، بمهام مهنية منجزة، مطالبة برفع هذا التجميد وصرف المستحقات المتراكمة وفق جدول زمني واضح ومحدد.
وفي ملف النظام الأساسي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، انتقدت الجمعية ما وصفته بإقصائها من مسار إعداد النص، رغم اعتبار نفسها إطارا تمثيليا تاريخيا للمهندسين الغابويين منذ سنة 1972، مشيرة إلى أنها لم تتوصل بالنسخة النهائية المصادق عليها، رغم المراسلات والطلبات المتكررة التي وجهتها إلى الجهات المعنية.
وسجلت المراسلة استغراب الجمعية من عدم نشر النظام الأساسي، إلى حدود تاريخ مراسلتها، على الموقع الرسمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وعدم إتاحته للمهندسين الغابويين وباقي الموظفين بصيغته الرسمية المعتمدة وباللغة العربية، معتبرة أن هذا الوضع يطرح إشكالات تتعلق بالشفافية وإشراك المعنيين في القرارات المرتبطة بمستقبلهم المهني.
وأثارت الجمعية كذلك قضية الوضعية القانونية والإدارية للمهندسين الغابويين عقب إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، معبرة عن رفضها نزع صفة الموظف العمومي عن المهندسين الذين اختاروا الاحتفاظ بها، باعتبارها، وفق موقفها، حقا مكتسبا ارتبط بوضعيتهم المهنية منذ التحاقهم بالوظيفة العمومية.
وشددت على أن المحافظة على هذه الصفة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها المهندسون الغابويون، بما فيها ممارسة اختصاصات شرطة الغابات، ومعاينة المخالفات، وحماية النظم البيئية والحياة البرية، والتنسيق مع السلطات الأمنية والقضائية.
وفي السياق نفسه، نبهت الجمعية إلى خصوصية الوضعية المهنية لهذه الفئة، بالنظر إلى الالتزامات القانونية المرتبطة بحمل السلاح وارتداء الزي الرسمي وصفة ضباط احتياط القوات المسلحة الملكية، مشيرة إلى أن المهندسين الغابويين لا يتمتعون، بحسب المراسلة، بحق ممارسة العمل النقابي، وهو ما يجعل ضمان حقوقهم وحمايتهم المهنية مسؤولية مباشرة للإدارة الوصية.
وشملت المطالب أيضا تسوية الوضعية الإدارية للمهندسين الغابويين الذين انتهت مدة إلحاقهم بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، وإيجاد صيغة قانونية واضحة تحدد مستقبلهم المهني وتحفظ حقوقهم المكتسبة، مع مراعاة التحولات الجديدة التي شهدها القطاع.
وعلى مستوى تدبير القطاع، دعت الجمعية إلى إجراء تقييم موضوعي وتشاركي لحصيلة الإصلاح المؤسساتي، ومدى تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، مع تحديد مكامن التعثر والاختلالات التي تستدعي التصحيح، إلى جانب تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للموظفين وتعزيز خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية.
واعتبرت الجمعية أن انتقال قطاع الغابات بين عدة صيغ مؤسساتية، من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إلى الارتباط بوزارة الفلاحة، ثم إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وصولا إلى إلحاق القطاع بوزارة التجهيز والماء والغابات، يفرض توضيح الاختصاصات وضمان استمرارية الإصلاح واستقرار الوضعيات الإدارية والمهنية للعاملين.
وكشفت الجمعية أنها سبق أن وجهت، خلال السنتين الماضيتين، مراسلات إلى إدارات وقطاعات حكومية وفرق برلمانية، كما رفعت مذكرات إلى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة، وعقدت لقاءات مع رؤساء فرق برلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، في مسعى لإيجاد حلول للملفات المطروحة.
واختتمت الجمعية مراسلتها، بالدعوة إلى فتح حوار مباشر مع الوزارة، بهدف التوصل إلى حلول عملية للملفات العالقة، وضمان الاستقرار المؤسساتي للقطاع وصون الحقوق المهنية والمالية للمهندسين الغابويين.
اترك تعليقاً