أخبار الساعة، مجتمع

نقص الحافلات ومصير المستخدمين.. أزمة النقل الحضري بوجدة على طاولة وزير الداخلية

يخوض موظفو حافلات النقل الحضري بوجدة، اليوم الأربعاء 17 أبريل، إضراب شاملا عن العمل انطلاقا من الساعة الثالثة إلى

تتواصل أزمة النقل الحضري بمدينة وجدة في ظل استمرار المرحلة الانتقالية لتدبير هذا المرفق العمومي، وما يرافقها من صعوبات في ضمان تنقل المواطنين وتلبية حاجيات مختلف فئات الساكنة، لاسيما الطلبة والتلاميذ والعمال والموظفين، في وقت تتزايد فيه المطالب بتوفير أسطول كاف من الحافلات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب إيجاد حلول للوضعية الاجتماعية والمهنية لمستخدمي الشركة السابقة التي توقفت عن تقديم خدماتها.

وفي هذا السياق، أعادت أزمة النقل الحضري بعاصمة شرق المغرب، طرح تساؤلات بشأن الجدول الزمني لإنهاء المرحلة الانتقالية، وموعد الشروع الفعلي في تدبير القطاع من طرف الشركة الجديدة، فضلا عن مدى استفادة المدينة من البرنامج الوطني لتجديد أسطول النقل الحضري، والإجراءات المرتقبة لمعالجة تداعيات توقف الشركة السابقة على مستخدميها.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية، فاطمة الزهراء بصراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، دعت من خلاله إلى الكشف عن التدابير المتخذة لإيجاد حل نهائي لأزمة النقل الحضري بوجدة، وضمان استمرارية هذا المرفق العمومي في ظروف تستجيب لحاجيات الساكنة.

وأوضحت البرلمانية، في سؤالها الذي تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، أن تدبير مرفق النقل الحضري بالمدينة دخل مرحلة انتقالية بتاريخ 22 يوليوز 2026، تحت إشراف شركة التنمية المحلية المكلفة بالنقل والتنقلات، وذلك عقب توقف الشركة السابقة “موبيليس ديف” عن مواصلة تقديم خدماتها.

وفي الوقت الذي نوهت فيه بالمجهودات التي بذلتها السلطات الولائية بوجدة لتجاوز الخصاص وضمان استمرارية المرفق، اعتبرت أن التدابير المرحلية المعتمدة لا تزال غير كافية للاستجابة لمتطلبات التنقل اليومي، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل وما يترتب عنه من صعوبات بالنسبة إلى فئات واسعة من المواطنين.

ومن بين النقاط التي أثارتها البرلمانية، ضرورة تحديد أفق زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، والكشف عن الموعد الرسمي لدخول الشركة الجديدة المكلفة بتدبير النقل الحضري حيز الخدمة، إلى جانب توضيح الإجراءات العملية المتخذة، بتنسيق مع الجهات المعنية، لتجاوز الاختلالات التي يعرفها القطاع.

كما شددت على أهمية إدراج مدينة وجدة ضمن البرنامج الوطني لتجديد أسطول الحافلات، بما يتيح توفير عدد كاف من المركبات الحديثة، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق التغطية ليشمل مختلف أحياء المدينة.

وفي هذا الصدد، طالبت بالكشف عن مدى استفادة وجدة من الحافلات الجديدة المندرجة في إطار البرنامج الوطني، وعدد الحافلات المرتقب تخصيصها للمدينة، فضلا عن الجدول الزمني لتسليمها ووضعها حيز الخدمة، بما يضمن الاستجابة لحاجيات الساكنة والحد من الصعوبات التي تواجه مستعملي النقل الحضري.

وتكتسي هذه المطالب أهمية بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به النقل الحضري في ضمان التنقل اليومي للمواطنين، وربط الأحياء بمختلف المرافق والمؤسسات التعليمية والإدارية والاقتصادية، فضلا عن انعكاس جودة خدماته على ظروف عيش الساكنة وحركيتها داخل المجال الحضري.

وبموازاة الإشكالات المرتبطة باستمرارية خدمات النقل، توقف السؤال البرلماني عند التداعيات الاجتماعية والمهنية التي خلفها توقف الشركة السابقة عن العمل، مشيرا إلى أن عددا من مستخدميها وجدوا أنفسهم، وفق المعطيات الواردة في السؤال، دون عمل أو أجور أو تعويضات، فضلا عن انقطاع استفادتهم من التغطية الصحية.

واعتبرت بصراوي أن هذه الوضعية تستدعي تدخلا عاجلا لتسوية الملفات الاجتماعية والمهنية للمعنيين، وضمان حقوقهم في الأجور والتعويضات والتغطية الصحية والضمان الاجتماعي، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

كما أثارت إمكانية إدماج المستخدمين السابقين ضمن الشركة الجديدة المكلفة بتدبير القطاع، مطالبة وزارة الداخلية بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها، بتنسيق مع الجهات المعنية، لتمكين هؤلاء المستخدمين من الاندماج في منظومة التدبير الجديدة، مع مراعاة مؤهلاتهم وخبراتهم المهنية، وضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية واحترام المقتضيات القانونية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *