أخبار الساعة، مجتمع

تعثر مشاريع جامعية بورزازات و”إقصاء” حاملي دبلوم BTS يجران ميداوي إلى المساءلة البرلمانية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي

وضع نائبان برلمانيان عن جهة درعة تافيلالت واقع التعليم العالي بإقليم ورزازات على طاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال سؤالين كتابيين يتعلقان بتعثر عدد من المشاريع الجامعية، والإكراهات المرتبطة بإعادة هيكلة المؤسسات الجامعية بالإقليم، فضلا عن حرمان الطلبة الحاصلين على دبلوم التقني العالي (BTS) من فرصة استكمال مسارهم الجامعي بالكلية متعددة التخصصات لورزازات.

وتناول السؤال الكتابيان الموجهان إلى عزالدين ميداوي، مجموعة من الإشكالات المرتبطة بضعف البنيات الجامعية وتأخر إنجاز المشاريع المبرمجة، ومستقبل المؤسسات والمسالك الجامعية بالإقليم، إلى جانب الصعوبات التي تواجه فئة من الطلبة في مواصلة دراستهم الجامعية، وما تطرحه هذه الملفات من تحديات على مستوى تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة المجالية.

وفي هذا السياق، كشف عاطف التجاني، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن قطاع التعليم العالي بإقليم ورزازات يعاني من مجموعة من الإكراهات المرتبطة بضعف البنيات الجامعية وتأخر إنجاز مشاريع مبرمجة.

وأوضح التجاني في سؤاله الكتابي، أن من أبرز هذه الإكراهات استمرار تداعيات زلزال شتنبر 2023 على بنايات الكلية متعددة التخصصات، إلى جانب تعثر مشروعي المدرسة العليا للتكنولوجيا والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، رغم البيانات المتداولة بشأن تخصيص العقار والاعتمادات المالية اللازمة لإنجازهما.

وأضاف أن إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية بالإقليم تطرح تحديات تتعلق بتوفير المقرات والتجهيزات والأطر البيداغوجية، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بنقل مسالك الاقتصاد والتدبير إلى تارودانت، ومستقبل المؤسسات الجامعية بورزازات في ظل الإعلان عن إحداث جامعة جديدة بالرشيدية.

من جهة أخرى، أشار النائب البرلماني إلى محدودية الخدمات الاجتماعية والجامعية المقدمة للطلبة، متسائلا عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الإكراهات، ومآل إصلاح بنايات الكلية المتضررة من الزلزال، والأسباب الكامنة وراء تأخر إنجاز المشاريع الجامعية المذكورة، والجدولة الزمنية المحددة لتنفيذها.

وطالب التجاني وزير التعليم العالي بتوضيح مستقبل المؤسسات والمسالك الجامعية بالإقليم في ظل إعادة تنظيم الخريطة الجامعية، والكشف عن الإجراءات المرتقبة لتعزيز العرض الجامعي وتحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة الطلبة، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة المجالية.

وفي موضوع مرتبط بولوج التعليم العالي واستكمال المسار الجامعي، أثارت مريم بايا، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مسألة عدم فتح التسجيل الجامعي أمام الطلبة الحاصلين على دبلوم BTS بالكلية متعددة التخصصات لورزازات خلال الموسم الجامعي الحالي.

وأوضحت بايا، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن هذه الفئة لم تعد تستفيد من إمكانية متابعة الدراسة الجامعية، رغم أن التسجيل كان يُفتح في السنوات الماضية لفائدة حاملي شهادة BTS، وكانت لديهم إمكانية الالتحاق بالجامعة واستكمال مسارهم الدراسي.

وأضافت أن ما يثير استغراب هؤلاء الطلبة هو عدم تلقيهم أي توضيح مسبق بشأن هذا التغيير، وإغلاق أبواب الجامعات العمومية أمامهم بعد التخرج، خصوصا أن هذه الفئة كانت تطلع إلى إمكانية متابعة التعليم الجامعي بعد الحصول على دبلوم.

واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا الوضع يطرح إشكالية انسداد الأفق أمام فئة عريضة من الشباب المغربي، بالنظر إلى عدم تمكين هؤلاء الطلبة من فرصة متابعة الدراسة الجامعية واستكمال مسارهم الدراسي.

وفي هذا الإطار، تساءلت بايا عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتمكين الطلبة الحاصلين على دبلوم BTS من استكمال مسارهم الجامعي، داعية إلى توضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الإشكال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *