تزامنا مع تصفية “المينورسو”.. موريتانيا تدعو مواطنيها لمغادرة المناطق الحدودية مع الصحراء المغربية

وجهت السلطات الإدارية الموريتانية تحذيرات إلى مواطنيها الموجودين بالمناطق الحدودية المتاخمة للصحراء، دعتهم فيها إلى العودة إلى داخل الأراضي الموريتانية والابتعاد عن خط الحدود والمناطق الملتبسة، وذلك بالتزامن مع انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” والتطورات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء.
وأفادت وكالة “الأخبار” الموريتانية، اليوم الأربعاء 4 نونبر، بأن حكام عدد من المقاطعات الحدودية، خصوصا بولاية داخلت نواذيبو، وجهوا تنبيهات إلى المنمين ورعاة قطعان الماشية والسكان الرحل، طالبوهم فيها بالعودة فورا إلى داخل الأراضي الموريتانية إذا كانوا خارجها، والتأكد من وجودهم داخل الحدود الوطنية، مع تجنب المناطق التي قد تشكل خطرا عليهم.
وأضاف المصدر ذاته أن الوكالة اطلعت على رسائل صوتية متداولة عبر مجموعات تطبيق “واتساب”، منسوبة إلى حاكم مقاطعة الشامي وحاكم مركز أتميميشات الإداري، تتضمن دعوات إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المناطق الحدودية الملتبسة، في ظل مغادرة بعثة الأمم المتحدة للمناطق المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو.
ووفق ما أوردته وكالة “الأخبار” الموريتانية، لم يصدر إلى حدود نشر هذه المعطيات، أي تعليق رسمي من الحكومة الموريتانية يوضح خلفيات التحذيرات أو ما إذا كانت مرتبطة بتقييم أمني محدد للتطورات الجارية في المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق تطورات غير مسبوقة يشهدها ملف الصحراء خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتهت ولاية بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر الماضي، إثر فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروعي قرارين متنافسين بشأن مستقبلها.
وكان المشروع الأمريكي، الذي تضمن تمديد ولاية البعثة لعام إضافي وإعادة تحديد بعض مهامها، قد سقط بعد استخدام روسيا حق النقض، فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد المهمة إلى غاية 31 أكتوبر 2027، على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.
وعقب ذلك، دخلت البعثة الأممية مرحلة تصفية عملياتها، مع بدء ترتيبات الانسحاب المنظم لمكوناتها، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة استمرار جهودها السياسية من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، ودعت الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
وكان الديوان الملكي قد اعتبر، في بلاغ صدر يوم 30 أكتوبر، أن عدم تمديد مهمة “المينورسو” يشكل تطورا مهما وخطوة ذات دلالة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بطواقمها ومركباتها ومعداتها، ينبغي أن ينتهي في الأيام الموالية.
بالمقابل، جدد المغرب تمسكه بوقف إطلاق النار واحترام سلامة أراضيه وأمنه الوطني، فيما أكد الملك محمد السادس، في سياق التطورات الأخيرة، ضرورة اليقظة والتحلي بروح المسؤولية لحماية الوحدة الترابية للمملكة.
واليوم الأربعاء، جدد المغرب تأكيد التزامه بوقف إطلاق النار رغم انتهاء مهمة البعثة الأممية، في وقت لا تزال فيه تداعيات القرار الأممي تثير مواقف متباينة لدى الأطراف المعنية بالنزاع.
اترك تعليقاً