سياسة

التوفيق: المغرب يتوفر على 6 آلاف ضريح تجسد اعتقاد المغاربة في أهل الخير والصلاح

التوفيق: المغرب يتوفر على 6 آلاف ضريح تجسد اعتقاد المغاربة في أهل الخير والصلاح

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن التصوف السني يشكل أحد المرتكزات الأساسية للخصوصية الدينية المغربية، مستحضرا وجود نحو 6 آلاف ضريح بمختلف مناطق المملكة، باعتبارها شواهد على قيم أخلاقية واجتماعية ترسخت لدى المغاربة عبر قرون.

وأوضح التوفيق، خلال تقديمه عرضا حول حصيلة عمل وزارته ومشروع ميزانيتها الفرعية برسم السنة المالية 2026، أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن انتشار الأضرحة يعكس اعتقاد المغاربة في الخير والصلاح لدى أشخاص تركوا بصمتهم من خلال خدماتهم وأخلاقهم وما قدموه لمجتمعهم.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الأضرحة تمثل، في نظره، شواهد على قيم كان المغاربة يستحضرونها في علاقاتهم فيما بينهم، واستمرت عبر توالي القرون، مبرزا أن التصوف السني يظل خيارا مفتوحا للمغاربة، إلى جانب العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي، باعتبارها الركائز التي يقوم عليها تأطير الشأن الديني بالمملكة.

وأكد التوفيق أن مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ترتكز على تأطير الدين انطلاقا من الثوابت المغربية وخصوصيتها، القائمة على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، مشيرا إلى أن هذه المرجعيات تشكل أساسا للحفاظ على الاستقرار الديني وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.

وفي سياق استعراض حصيلة الوزارة، أفاد التوفيق بأن تنزيل خطة تسديد التبليغ، بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، تواصل خلال سنة 2026، بهدف تعزيز حضور القيم الدينية في مختلف مجالات الحياة، وربط التدين ببرامج النهوض والتنمية، والمساهمة في الإصلاح العام.

وأشار إلى تخصيص اعتماد مالي قدره 23 مليون درهم لتوفير الوسائل اللوجستية والتقنية والإدارية اللازمة لتنفيذ الخطة، التي توسعت تغطيتها لتشمل أكثر من 23 ألف مسجد، يؤطرها نحو 400 إمام مرشد ومرشدة.

وبخصوص برنامج الوعظ والإرشاد بالمساجد، أوضح الوزير أن المجالس العلمية المحلية بمختلف جهات المملكة أشرفت على تأطيره بمشاركة نحو 2800 واعظ و780 واعظة، فيما رصدت الوزارة اعتمادا ماليا قدره 235 مليون درهم لفائدة الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية.

وفي مجال تكوين القيمين الدينيين وتأهيلهم، كشف التوفيق أن نحو 48 ألف إمام استفادوا من برنامج التأهيل في إطار خطة ميثاق العلماء، تحت إشراف 1427 عالما، باعتماد مالي بلغ 109.5 مليون درهم.

كما أشار إلى إطلاق برنامج يمتد على ثلاث سنوات لتكوين وإعادة تكوين الأئمة والخطباء، إلى جانب تنظيم تكوينات لفائدة نحو 3900 إمام مرشد ومرشدة في إطار مشروع واعي القرب، و2400 مؤذن، فضلا عن دورات تدريبية في الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي استفاد منها 150 إماما مرشدا ومرشدة.

وعلى مستوى الوضعية الاجتماعية للقيمين الدينيين، أفاد الوزير بأن الوزارة رصدت 2.94 مليار درهم لصرف مكافآتهم خلال سنة 2026، لفائدة ما يفوق 77 ألف قيم ديني، مع تنفيذ الشطر الأخير من الزيادة البالغة 300 درهم في مكافآت الأئمة والمؤذنين، تنفيذا للتوجيهات الملكية في هذا الشأن.

وأضاف أن الوزارة عملت على تأهيل وتكليف نحو 1400 قيم ديني، باعتماد سنوي يقارب 20 مليون درهم، كما تم التعاقد مع 150 إماما مرشدا و100 مرشدة من خريجي معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، بعد استفادتهم من سنة من التكوين المكثف.

وفي الجانب الاجتماعي، أشار التوفيق إلى استفادة 128 إماما ومؤذنا من أداء مناسك الحج على نفقة أمير المؤمنين، إلى جانب استفادة 36 محفظا ومحفظة للقرآن الكريم من أداء هذه الفريضة، فضلا عن تخصيص أكثر من 272 مليون درهم للتغطية الصحية للقيمين الدينيين وذوي حقوقهم.

كما أبرز تنظيم حملات طبية للكشف والوقاية من الأمراض، استفاد منها نحو 5500 قيم ديني، مؤكدا استمرار الوزارة في التفاعل مع استفسارات القيمين الدينيين وتساؤلاتهم، وتمكينهم من رفع الشكاوى والتظلمات إلى المجلس العلمي الأعلى، وفق ما ينص عليه الظهير الشريف المنظم لمهام القيمين الدينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *