سياسة

“الأحرار” يدعو إلى صون كرامة المنتخبين المحليين من التشهير والتنقيص والشيطنة

“الأحرار” يدعو إلى صون كرامة المنتخبين المحليين من التشهير والتنقيص والشيطنة

دافع عبد الله غازي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، عن المنتخبين المحليين، داعيا إلى صون كرامتهم من التشهير والتنقيص و”الشيطنة”، وضمان أمنهم القانوني حتى يتمكنوا من ممارسة مهامهم ومباشرة مسؤولياتهم في خدمة المواطنين، معتبرا أن نجاح أوراش التنمية الترابية يظل رهينا بتمكين المجالس المنتخبة من اختصاصاتها وتعزيز قدراتها.

وقال غازي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2027، بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن المنتخب المحلي يوجد في صميم نجاح الأوراش التنموية، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من شرعية تمثيلية ومعرفة بالحاجيات المحلية وقدرة على المبادرة والتعبئة.

وأضاف أن تقوية المجالس المنتخبة تقتضي تمكينها من ممارسة اختصاصاتها، وتعزيز تكاملها مع الإدارة الترابية، وتوفير التكوين والمواكبة التقنية والقانونية لها، مشددا على ضرورة صون كرامة المنتخبين من التشهير والتنقيص بل والشيطنة أحيانا، وضمان أمنهم القانوني في ممارسة مهامهم، في تكامل مع المحاسبة المنصفة.

وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث أن المغرب يحتاج إلى تعزيز الاستثمار العمومي الترابي، مسجلا أن الاستثمار الذي تحمله الجماعات الترابية لا يمثل سوى 6.25 في المائة من مجموع المجهود الاستثماري العمومي، وهي نسبة قال إنها تستدعي توفير موارد تتناسب مع طموح الجهوية المتقدمة وحجم الحاجيات والاختصاصات الملقاة على عاتق الجماعات.

ورغم تنويهه بارتفاع المبالغ المبرمجة لحصة الجماعات من الضريبة على القيمة المضافة إلى نحو 47.9 مليار درهم، والمخصصات المرصودة لحسابي موارد الجهات والتضامن بينها إلى 12 مليار درهم، بزيادة إجمالية تفوق 9 مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، شدد غازي على أن حجم التمويلات الترابية ينبغي أن يواكب الطموحات التنموية للمجالس المنتخبة.

وتوقف ممثل فريق التجمع الوطني للأحرار عند الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، منها 25 مليار درهم مبرمجة برسم سنة 2027، معتبرا أنه يشكل فرصة لتجسيد العدالة المجالية والقطع مع منطق “مغرب السرعتين”.

ودعا إلى ربط هذه التمويلات بجودة التشخيص وتحديد الأولويات المنصفة وتكامل المشاريع، مع ضمان التنسيق بين وزارة الداخلية والمجالس الترابية وإشراك الساكنة بشكل فعلي في مختلف مراحل إعداد البرامج وتنفيذها.

وفي الشق المرتبط بميزانية وزارة الداخلية، كشف غازي أن الاعتمادات المقترحة للوزارة برسم سنة 2027 تناهز 58 مليار درهم ضمن الميزانية العامة، إلى جانب إحداث 14 ألفا و200 منصب مالي، أي ما يقارب أربعة من كل عشرة مناصب مالية المبرمجة في مشروع قانون المالية.

وأشار إلى أن الحسابات الخصوصية العشرة المرتبطة بالوزارة تتضمن سقف نفقات مبرمجة يناهز 55.8 مليار درهم، مبرزا اتساع تدخلات وزارة الداخلية التي تشمل حفظ الأمن والنظام العام وتدبير الأزمات ومواكبة الاستثمار والتنمية والخدمات الأساسية، فضلا عن مواكبة الجماعات الترابية.

وعلى المستوى السياسي، نوه غازي بالانطلاق المبكر للمشاورات مع الفاعلين المحليين، تزامنا مع الاستعداد للاستحقاقات الترابية لسنة 2027، معتبرا أن ذلك يتيح تعزيز المشاركة والثقة وتحسين شروط ممارسة المسؤولية المحلية.

كما ربط المتحدث بين الإنجازات التنموية وبناء الثقة، معتبرا أن الأمن والاستقرار يشكلان ركيزتين أساسيتين لانتظام الحياة العامة وتعزيز المبادرة وتوسيع آفاق الاستثمار والتنمية، مشيدا بمجهودات القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية ونساء ورجال الإدارة الترابية وأعوان السلطة.

وفي مستهل مداخلته، جدد غازي تثمين فريقه للمكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في قضية الوحدة الترابية، مشيرا إلى ما وصفه بالحكمة والتبصر اللذين ميزا الدبلوماسية الملكية في التطورات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن.

ودعا إلى ترسيخ ثقافة الاعتزاز الوطني داخل المدرسة والجامعة والإعلام والفن والرياضة والنقاش العمومي، معتبرا أن المطلوب هو أن يجد ما يحققه المغرب من تقدم وإشعاع دولي صداه في وعي المواطنين وتحسن ظروف عيشهم، بما يجعل الثقة في المؤسسات والإنجازات التنموية رافعة لتوسيع المشاركة المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *