مجتمع

بنسعيد يتوج الفائزين بمسابقة أفلام المسيرة الخضراء.. و”Prise9″ يحصد الجائزة الكبرى

بنسعيد يتوج الفائزين بمسابقة أفلام المسيرة الخضراء.. و"Prise9" يحصد الجائزة الكبرى

توج محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، مساء الخميس 5 نونبر 2026 بالرباط، الفائزين في الدورة السادسة من مسابقة الفيلم القصير “المسيرة الخضراء من منظور صناع الصورة الشباب”، التي نظمها المركز السينمائي المغربي بتعاون مع الوزارة، بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.

وعادت الجائزة الكبرى للمسابقة، البالغة قيمتها 30 ألف درهم، إلى شامة بنبلة وجمال كرودي عن فيلمهما القصير “Prise9″، فيما نال سفيان سلامات جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه “خطوة واحدة نفس السرعة”، بينما حصد مهدي مساسي جائزة “أفضل أمل”، المخصصة للمواهب التي تقل أعمارها عن 21 سنة، عن فيلمه “البارح”.

وشهدت الدورة السادسة مشاركة أكثر من 70 شابا وشابة، استوفى 56 منهم شروط المشاركة في المسابقة الرسمية، قبل أن تختار لجنة التحكيم ثلاثة أعمال للتتويج بالجوائز المخصصة لهذه الدورة.

وفي كلمة خلال حفل التتويج، الذي احتضنه مقر المركز السينمائي المغربي، أكد بنسعيد أن هذه المبادرة تتيح للشباب فرصة استحضار التاريخ والذاكرة الوطنية من خلال الإبداع السينمائي، معتبرا أن المسابقة تشكل محطة للاحتفاء بالمواهب الصاعدة وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ المغرب.

وأوضح الوزير أن المسابقة تندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية التي تولي أهمية خاصة للشباب في مختلف البرامج الثقافية والرياضية والتواصلية، مشيرا إلى أن استلهام التاريخ الوطني وتحويله إلى أعمال سينمائية يعكس قدرة الجيل الجديد على التعبير عن انتمائه الوطني بلغة إبداعية معاصرة.

واعتبر المسؤول الحكومي أن المسيرة الخضراء ليست مجرد حدث تاريخي يجري استحضاره في المناسبات الوطنية، بل “ملحمة” تجسد، بحسب تعبيره، عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني ووفاء الشعب وتعلقه بالعرش العلوي، فضلا عن قوة الإرادة الشعبية وعمق التلاحم الوطني.

وشدد بنسعيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية والتعريف بقيمها لدى الأجيال الصاعدة، مؤكدا أن الوزارة معنية بتوفير فضاءات التكوين والتأطير ودعم المبادرات التي تساعد المواهب الشابة على تطوير قدراتها والانتقال إلى مرحلة الاحتراف في مجال الإنتاج الثقافي والسينمائي.

من جانبه، كشف يوسف بريطل، رئيس لجنة التحكيم، أن النسخة السادسة عرفت مشاركة قياسية تجاوزت 70 مترشحا، استوفى 56 منهم شروط المشاركة، موضحا أن اللجنة اختارت ثلاثة أفلام للتتويج بعد تقييم الأعمال المتنافسة.

وأشار بريطل إلى أن المسابقة تهدف إلى تعريف الشباب بتاريخهم الوطني وبالمسيرة الخضراء، معتبرا أن الأعمال المشاركة تعكس اهتمام الجيل الصاعد باستحضار هذه المحطة التاريخية وإعادة تقديمها من خلال رؤى سينمائية مختلفة.

وضمت لجنة التحكيم، إلى جانب رئيسها يوسف بريطل، المخرجتين مريم عدو وهند بنصاري.

وفي تصريح عقب حصول فيلم “Prise9” على الجائزة الكبرى، أوضح جمال كرودي أن العمل يتناول قصة مجموعة من طلبة السينما الذين يحاولون إنجاز فيلم حول المسيرة الخضراء، قبل أن تقودهم الاختلافات والتحديات التي تواجههم أثناء التصوير إلى اكتشاف المعنى الحقيقي للوحدة.

وأضاف كرودي أنه لم يكن يتوقع الفوز بالجائزة الكبرى، مؤكدا أن مشاركته رفقة فريق العمل جاءت بدافع الشغف بالسينما والرغبة في خوض تجربة إبداعية جديدة.

وأوضح المتوج أن الفيلم حاول تقديم تصور جيل الشباب، أو ما يعرف بـ”جيل زيد”، لقضية الصحراء المغربية، من خلال معالجة سينمائية تجمع بين العودة إلى التاريخ وطرح أسئلة حول معاني الوحدة والانتماء.

أما فيلم “البارح”، الفائز بجائزة “أفضل أمل”، فيروي قصة عمر، وهو أب شاب يقرر الاستجابة لنداء الوطن والمشاركة في المسيرة الخضراء، رغم ما يتطلبه القرار من تضحيات شخصية وعائلية.

في المقابل، تناول فيلم “خطوة واحدة نفس السرعة”، المتوج بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، قضية الصحراء المغربية من زاوية الربط بين الماضي والحاضر، واستحضار تشبث الأجيال الجديدة بالقيم التي حملتها الأجيال السابقة.

وتندرج المسابقة ضمن المبادرات التي يسعى من خلالها المركز السينمائي المغربي إلى تشجيع الشباب على توظيف السينما في استحضار الذاكرة الوطنية، وإتاحة فرص أمام صناع الأفلام القصيرة لإبراز مواهبهم وتجاربهم الإبداعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *