وزير الداخلية: سنتساهل لأقصى حد في البناء بالمناطق القروية البعيدة ونتشدد بمحيط المدن

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الحكومة تتجه إلى إعادة النظر في ملف رخص البناء بالعالم القروي، من خلال إعداد قانون خاص بالتعمير في المناطق القروية، مشددا على أن التعامل مع طلبات البناء سيأخذ بعين الاعتبار خصوصية المناطق البعيدة عن المدن والطرق الرئيسية، مقابل التشدد مع المجالات المحيطة بالمراكز الحضرية.
وقال لفتيت، خلال رده على مداخلات النواب في اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، مساء اليوم الخميس، المخصص لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، إن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري نص على إعداد قانون يهم التعمير في العالم القروي.
وأوضح لفتيت أن وزارته ستكون “متساهلة إلى أقصى حد ممكن” مع المناطق القروية البعيدة عن المدن والطرق الرئيسية، مقابل اعتماد “أقصى درجات التشدد” مع المناطق المحيطة بالمدن، مبرزا أن الإشكال المرتبط برخص البناء لا يطرح بالحدة نفسها في مختلف المناطق القروية.
وفي هذا السياق، اعتبر لفتيت أن البناء في العالم القروي يشكل إشكالا كبيرا، لأنه “حق أريد به باطل”، موضحا أن الأمر يتعلق أساسا بالمناطق شبه الحضرية المحيطة بالمدن، التي وإن كانت مصنفة ضمن المجال القروي، فإنها لم تعد، بحسب تعبيره، قروية بالمعنى الحقيقي.
وشدد وزير الداخلية على أن السلطات لن تتساهل مع مظاهر البناء العشوائي، قائلا: “لن نتسامح مع البناء العشوائي، لي غادي يشوه المدن ديالنا”، مؤكدا ضرورة ضبط التوسع العمراني والتصدي للممارسات التي تسيء إلى جمالية المدن وتنظيمها.
وأضاف أن العالم القروي الحقيقي يشمل الجبال والمناطق البعيدة والنائية، حيث لا تطرح إشكالية البناء الإشكالات نفسها، مشددا على ضرورة التمييز بين هذه المناطق والمجالات القروية المحيطة بالمراكز الحضرية عند وضع القواعد المنظمة للتعمير.
وبخصوص مطالب تعزيز الموارد البشرية بالجماعات الترابية، نفى وزير الداخلية وجود أي موقف حكومي معارض للتوظيف، مؤكدا أن الوزارة لا ترفض توظيف الكفاءات الضرورية، خصوصا المهندسين والتقنيين ومختلف التخصصات التي تحتاجها الجماعات.
وأوضح لفتيت أن التوجه السابق نحو الحد من التوظيف جاء بسبب الارتفاع الكبير في أعداد الموظفين خلال مرحلة معينة، قبل أن تؤدي إحالة عدد منهم على التقاعد إلى بلوغ مستويات وصفها بالمقبولة، مضيفا أن المرحلة الحالية تقتضي توظيف الموارد البشرية الضرورية لسد الخصاص والاستجابة لحاجيات الجماعات الترابية.
وشدد في هذا الصدد على أن الوزارة لا تمانع توظيف المهندسين والتقنيين وغيرهم من الكفاءات، ما دام الأمر يتعلق بحاجيات فعلية تتطلبها طبيعة المهام والخدمات التي تقدمها الجماعات الترابية.
اترك تعليقاً