سياسة

ذكرى المسيرة الخضراء الـ51.. دبلوماسية ملكية تقود المغرب نحو طي النزاع المفتعل حول الصحراء

ذكرى المسيرة الخضراء الـ51.. دبلوماسية ملكية تقود المغرب نحو طي النزاع المفتعل حول الصحراء

يخلد المغرب اليوم الجمعة 6 نونبر 2026 الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ استكمال الوحدة الترابية للمملكة، واستحضرت على مدى عقود رمزية التعبئة الشعبية في سبيل استرجاع الأقاليم الجنوبية. وتحل هذه الذكرى في سياق تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، وسط نقاش بشأن مآلات المسار الأممي والتطورات التي يعرفها النزاع.

وتكتسي ذكرى المسيرة الخضراء هذه السنة أهمية خاصة في ظل المستجدات التي يثيرها الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي، وما يرتبط بها من مواقف بشأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، ومستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”. كما تعيد المناسبة إلى الواجهة مسار الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن الوحدة الترابية، وما يواكبه من رهانات سياسية وتنموية مرتبطة بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، قال رضوان جخا، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المغاربة يستقبلون الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء بمستجدات دبلوماسية تتطور بين الفينة والأخرى، معتبرا أنها تشهد على وصول المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، إلى السرعة النهائية لطي النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأوضح جخا أن هذه الذكرى تتزامن مع ما وصفه بـ”اللاقرار” بمجلس الأمن الدولي، الذي قال إن المغرب استثمره بذكاء الدبلوماسية المغربية لوضع حد لبعثة “المينورسو” بعد 35 سنة من عملها. وأضاف أن نهاية البعثة، التي تترأسها روسيا، تزامنت مع استخدام فيتو روسي، معتبرا أن المستجدات الحالية تؤكد أنها أصبحت جزءا من الماضي وعفا عليها الزمن.

وأشار المتحدث إلى أن ذكرى المسيرة الخضراء تأتي في سياق فتح أزيد من ثلاثين بلدا عبر العالم قنصليات بمدينتي الداخلة والعيون، موضحا أن 40 بالمائة منها توجد بالقارة الإفريقية. كما سجل ما اعتبره إجماعا دوليا حول مبادرة الحكم الذاتي المغربية، وتأييد ثلثي أعضاء الأمم المتحدة لها، إلى جانب الشراكة المتميزة والتاريخية التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف جخا أن المملكة تحتفل بهذه الذكرى مستحضرة اللحمة الوطنية التاريخية التي جمعت الملك الحسن الثاني بشعبه، كما حدث خلال ثورة الملك والشعب، معتبرا أن المرحلة الراهنة تشهد تعبئة شاملة لمختلف القوى الحية وراء الملك محمد السادس.

وفي السياق ذاته، استحضر المتحدث مضامين بلاغ الديوان الملكي، مشيرا إلى تشبث المغرب بوقف إطلاق النار، مع التأكيد على عدم المساس بالوحدة الترابية للمملكة أو سلامة مواطنيها، من خلال التفعيل الحازم والصارم.

وخلص جخا إلى أن الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء يجسد، بحسب تقديره، نجاح ونجاعة المسار الدبلوماسي الذي قاده الملك محمد السادس على مدى 27 سنة، مبرزا أن هذا المسار يواكبه مسار اقتصادي وتنموي اقترب من تجاوز سقف 90 مليار درهم، من خلال أوراش كبرى في البنيات التحتية والبرامج الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *