فرع حقوقي ينتقد تجميد عضوية “قاشا” وإنذار “رزقو” ويعلن التضامن معهما

انتقد المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة ما وصفه باستهداف المناضلين الميدانيين داخل الجمعية، على خلفية تجميد المكتب المركزي لعضوية كبير قاشا، المنتمي إلى فرع خنيفرة، واستدعاء وإنذار إبراهيم رزقو، عضو المكتب المحلي بزاكورة، معتبرا أن هذه الإجراءات تثير الاستغراب والقلق والأسف.
وأوضح الفرع المذكور، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن القاسم المشترك بين المناضلين المذكورين يتمثل في اختيارهما الاصطفاف إلى جانب المقهورين والمستضعفين، والتشبث بمواقف ومبادئ وصفها بالثابتة، دفاعا عن حقوق الإنسان وصونا للحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية، وفق تعبيره.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الرفيقين لم يتوانيا عن تلبية نداء المقهورين والمظلومين في مختلف مناطق المغرب، والمشاركة في المحطات النضالية البارزة، مضيفا أن آخر هذه القضايا ارتبط بملف مقتل الطفل محمد بويسلخن، الذي قال إن المناضلين دعما عائلته ودافعا عن حقها في الإنصاف ومتابعة الجناة ومعاقبتهم.
وأضاف أن ذنب المناضلين هو عدم التنازل عن المبادئ التي تشبعا بها داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعمل على كشف الحقائق الغائبة والوقائع التي وصفها بالمفبركة والملفقة، بهدف طمس هوية القاتل وإتلاف معالم الجريمة في قضية مقتل الطفل محمد بويسلخن، على حد قوله.
وفي سياق متصل، شدّد فرع زاكورة على أن الطريق الذي تنشده الجمعية من أجل التغيير والدفاع عن حقوق الإنسان يظل طويلا وشاقا، ويتطلب تضحيات ومواقف صلبة، مؤكدا أن المعركة هي معركة وعي ومواجهة للسياسات والقوانين التي تقوض ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وضد استغلال الإنسان للإنسان.
وأبرز البيان أن الوضع القائم بالمغرب يعكس، حسب تقديره، مظاهر التفاوت الطبقي والاستغلال، من خلال ما اعتبره استمرارا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية اللاشعبية والمجحفة، التي تستهدف قطاعات حيوية، من قبيل التعليم والصحة والسكن والعيش الكريم، وتساهم في تفقير وتشريد أبناء وبنات الشعب المغربي.
من جهة أخرى، استحضر الفرع المحلي المسار التاريخي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها، مشيرا إلى تشبثها بمبادئ الديمقراطية الحقيقية والمبادئ التنظيمية النضالية، ومبرزا في الوقت ذاته أن التنظيم يشكل حلقة مركزية في مسار الدفاع عن الحقوق والحريات.
وأكد أن عددا من أنشطة وحلقات فروع الجمعية تعرض، وفق ما ورد في البيان، للحصار والتضييق والحظر بمختلف مناطق المغرب، غير أن المناضلين والمناضلات واصلوا التشبث بعدالة القضايا الاجتماعية التي يدافعون عنها، ورفعوا راية الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وفي انتقاد واضح للتدبير التنظيمي داخل الجمعية، اعتبر فرع زاكورة أن تاريخ هذا الإطار الحقوقي ارتبط بالديمقراطية التنظيمية والحرية الفكرية والنقد والنقد الذاتي، داخل قالب تنظيمي تحكمه القوانين والالتزامات والمسؤوليات التنظيمية والنضالية.
وسجل التنظيم الحقوقي أن تاريخ الجمعية ارتبط كذلك بالوفاء لمعتقلي الرأي والكلمة الحرة، ومن بينهم معتقلو حراك الريف وجيل زيد، وكافة المعتقلين السياسيين، فضلا عن شهداء الشعب المغربي، لافتا إلى أن الحفاظ على هذا الإرث النضالي يقتضي صون المبادئ التي تأسست عليها الجمعية.
وفي هذا الإطار، عبّر المكتب المحلي بزاكورة عن رفضه لما وصفه بالممارسات الفاقدة للشرعية التنظيمية والحقوقية والأخلاقية، معتبرا أن استهداف أي صوت مناضل حر، سواء تعلق الأمر بكبير قاشا أو إبراهيم رزقو أو غيرهما، يشكل تكريسا للهيمنة البيروقراطية والسذاجة الفكرية والسياسية التي تخدم سياسات الأنظمة المسيطرة.
ودعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة المناضلين والمناضلات والفروع المحلية بمختلف مناطق المغرب إلى استحضار حساسية المرحلة التي تمر منها الجمعية، والعمل على الحفاظ على المشعل النضالي الذي تركه المعتقلون السياسيون وشهداء الشعب المغربي، ومواصلة الدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان ومصالح الفئات المقهورة والمستضعفة.
وخلصت الهيئة الحقوقية في بيانها إلى أن تقوية الجمعية والحفاظ على موقعها النضالي مسؤولية جميع الغيورين والغيورات على حقوق الإنسان، إلى جانب ضرورة فضح كل ما من شأنه إفراغ هذا الإطار من مبادئه وزحزحته عن موقعه في معادلة الصراع الاجتماعي.
اترك تعليقاً