سياسة

تحتضن مشاريع الطاقة وسكانها يعانون البرد.. برلمانية تطالب بصندوق لدعم التدفئة بميدلت

محطة نور للطاقة الشمسية بميدلت

طالبت النائبة البرلمانية إبتسام طارق، عضوة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بضرورة تمكين ساكنة إقليم ميدلت من الاستفادة من المشاريع الكبرى للطاقة الشمسية والريحية، من خلال توفير بدائل اقتصادية ومستدامة للتدفئة، في ظل الانخفاض الكبير لدرجات الحرارة الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الشتاء، وتساقط الثلوج بشكل مستمر، فضلا عن ارتفاع أسعار الحطب.

وأوضحت طارق في مداخلة لها خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، المنعقد أمس الخميس، أن المشاريع الكبرى، وعلى رأسها مشروع نور 1 و2 و3 بإقليم ميدلت، إلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية ومحطات أو مزارع الطاقة الريحية، تطرح إمكانية استفادة الساكنة المحلية من بدائل اقتصادية وبيئية مستدامة للتدفئة، خصوصا بالنظر إلى الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء.

وأشارت المتحدثة أن ساكنة الإقليم تواجه تحديات مرتبطة بالبرد القارس وتساقط الثلوج، فضلا عن غلاء أسعار الحطب، وهو ما يفرض التفكير في حلول وبدائل اقتصادية تساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، متسائلة عن مدى إمكانية توظيف هذه المشاريع الطاقية الكبرى في توفير حلول عملية ومستدامة للتدفئة لفائدة الساكنة المحلية.

وأضافت أن ساكنة إقليم ميدلت تتطلع إلى أن تكون هذه المشاريع رافعة لتحسين ظروف عيشها، بالنظر إلى محدودية البدائل الاقتصادية المتاحة أمام الإقليم، مبرزة أن المنطقة لا تتوفر على موانئ أو مطارات، الأمر الذي يجعل الاستفادة المحلية من المشاريع الطاقية، خاصة في مجال التدفئة الشتوية، مطلبا أساسيا بالنسبة للساكنة.

وفي السياق ذاته، تساءلت البرلمانية عن إمكانية إطلاق الوزارة برنامجا خاصا لدعم الأسر بالمنطقة، من خلال إحداث صندوق للدعم الاجتماعي للتدفئة الشتوية، يستهدف خصوصا الفئات الهشة، مع توظيف إمكانيات ومخرجات المشاريع الكبرى للطاقة الشمسية والريحية في هذا الاتجاه.

ومن جهة أخرى، أثارت عضوة الفريق الاستقلالي موضوع المخلفات المنجمية بإقليم ميدلت، متسائلة عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحويل حوالي 7 ملايين طن من هذه المخلفات من عبء بيئي إلى ثروة حقيقية، بما يتيح استثمارها في مشاريع ذات مردودية اقتصادية واجتماعية.

ولفت المصدر ذاته إلى أن هذا المشروع يطرح تساؤلات بشأن إمكانية إحداث وحدات صناعية محلية لتثمين هذه المخلفات، وخلق فرص الشغل، وإشراك المقاولات الصغرى والشباب المحليين في مختلف مراحل المشروع، إلى جانب ضمان معالجة الآثار البيئية المرتبطة بهذه المخلفات المنجمية.

وخلصت طارق في مداخلتها إلى أن تثمين هذه الثروة المنجمية ينبغي أن يواكب بإجراءات تضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مباشر على الإقليم، من خلال خلق فرص الشغل وتعزيز الاستثمار المحلي، مع الحرص على حماية البيئة ومعالجة الأضرار المحتملة للمخلفات المنجمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *