مجتمع

شفشاون.. متضررو فيضانات “أغبالو تانقوب”يواجهون الشتاء في مساكن مؤقتة

شفشاون.. متضررو فيضانات “أغبالو تانقوب”يواجهون الشتاء في مساكن مؤقتة

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتجدد معاناة الأسر المتضررة من فيضانات العام الماضي بمنطقة “أغبالو تانقوب”، التابعة لإقليم شفشاون، في ظل استمرار إقامتها داخل وحدات سكنية مؤقتة جرى توفيرها عقب الكارثة كحل استعجالي، في انتظار إيجاد بدائل تضمن لهذه العائلات الاستقرار وظروف العيش الكريم.

وتواجه هذه الأسر، وفق شهادات عدد من المتضررين، أوضاعا معيشية صعبة داخل وحدات إيواء ضيقة لا تستجيب لمتطلبات الحياة اليومية، ولا توفر الحماية الكافية من التقلبات المناخية، سواء خلال فصل الصيف أو مع حلول فصل الشتاء، فضلا عن محدودية مساحتها وغياب عدد من التجهيزات الأساسية.

وفي تصريحات ميدانية لجريدة “العمق المغربي”، عبّر عدد من السكان المتضررين، من بينهم جواد حرة وعبد اللطيف عقار، عن استمرار معاناتهم بسبب تأخر إيجاد حلول نهائية لوضعيتهم السكنية، مطالبين بتوفير مساكن لائقة تنهي حالة الانتظار التي يعيشونها منذ وقوع الفيضانات.

كما طالب المتضررون بالإسراع في صرف التعويضات عن الخسائر المادية التي لحقت بممتلكاتهم، خصوصا الأشجار والمواشي التي تشكل مصدرا أساسيا للدخل وركيزة للاقتصاد المعيشي بالمنطقة، مؤكدين أن استمرار غياب الدعم يفاقم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها الأسر المتضررة.

ولا تقتصر معاناة السكان على الجانب السكني والتعويضات، إذ تحدثت الشهادات ذاتها عن خصاص في عدد من المرافق الأساسية الضرورية للحياة اليومية، ما يضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة لقضاء بعض احتياجاتهم، في ظل غياب مرافق قريبة، من بينها مسجد لأداء الصلوات.

وتتزامن هذه المطالب مع دعوات متجددة إلى إدراج إقليم شفشاون ضمن المناطق المصنفة رسميا ضمن الأقاليم المتضررة من الفيضانات، بما يتيح الاستفادة من برامج الدعم والتعويض وجبر الضرر المعتمدة لفائدة المناطق التي واجهت كوارث وظروفا مماثلة بمختلف جهات المملكة.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف الأسر من استمرار إقامتها داخل وحدات الإيواء المؤقتة، في ظل ما تطرحه من إشكالات مرتبطة بقدرتها على مواجهة الظروف المناخية القاسية، وغياب بدائل سكنية دائمة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار والحماية.

وأمام استمرار هذه الوضعية، يجدد المتضررون نداءاتهم إلى السلطات المحلية والجهات الحكومية المعنية من أجل التدخل العاجل لتحسين ظروف إقامتهم، وتوفير المرافق الأساسية، وتسريع إجراءات التعويض عن الخسائر التي تكبدوها، إلى جانب إعادة النظر في وضعية الإقليم ضمن برامج الدعم الرسمية، بما يضمن إنصاف الأسر المتضررة وتمكينها من تجاوز تداعيات الفيضانات واستعادة شروط العيش الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *