مجتمع

طنجة.. سنتان حبسا نافذا للمتهم الرئيسي في قضية تزوير وثائق “شنغن”

طنجة.. سنتان حبسا نافذا للمتهم الرئيسي في قضية تزوير وثائق “شنغن”

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة بإدانة ثلاثة أشخاص في قضية تتعلق بتزوير وثائق ومستندات إدارية وبنكية بغرض الحصول على تأشيرات “شنغن”، وأصدرت في حقهم أحكاما تراوحت بين الحبس النافذ وموقوف التنفيذ، في ملف سبق أن أثار تفاصيله نقاشا خلال جلسة المحاكمة المنعقدة يوم الخميس 5 نونبر الجاري.

وقررت المحكمة، في حكمها الابتدائي، مؤاخذة المتهم الرئيسي، المسمى “ع.ب”، ومعاقبته بسنتين حبسا نافذا، فيما قضت بسنتين حبسا موقوف التنفيذ في حق كل واحد من المتهمين الآخرين، وهما رجل وامرأة، مع تحميل المدانين الصائر تضامنا، والأمر بإتلاف الوثائق المحجوزة وإرجاع كفالات الحضور.

وتوبع المتهمون من أجل تهم تتعلق بالتزوير في محررات رسمية عن طريق التزييف في الكتابة والتوقيع، وتزوير شهادات صادرة عن الإدارات العمومية لإثبات الهوية والصفة، إلى جانب التزوير في محررات تجارية وبنكية والمشاركة في ذلك، فضلا عن اتهامات مرتبطة بتسهيل مغادرة أشخاص للتراب الوطني بصورة غير قانونية.

وكان المتهم الرئيسي يتابع في حالة اعتقال، بينما مثل المتهمان الآخران أمام المحكمة في حالة سراح، حيث تمسكا خلال استنطاقهما بنفي علاقتهما بعمليات التزوير موضوع الملف، مؤكدين أنهما وقعا ضحية عملية نصب بعدما وثقا في المتهم الرئيسي للحصول على تأشيرتين للسفر إلى أوروبا.

وبحسب المعطيات التي سبق أن كشفت عنها جريدة “العمق” خلال تغطيتها لأطوار المحاكمة، فقد صرح المتهمان بأنهما سلّما للمتهم الرئيسي جوازي سفرهما وبطاقتي تعريفهما الوطنية، إضافة إلى مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، مقابل تمكينهما من الحصول على تأشيرتي “شنغن”.

وأوضح المعنيان أنهما التقيا بالمتهم الرئيسي أمام المدخل الرئيسي للقنصلية الإسبانية بمدينة طنجة، وهو ما عزز اعتقادهما، بحسب تصريحاتهما أمام المحكمة، بأن إجراءات الحصول على التأشيرة تتم وفق مساطر قانونية سليمة، قبل أن يفاجآ بتوقيفهما ومتابعتهما قضائيا.

وخلال مناقشة الملف، واجه رئيس الهيئة القضائية المتهم الرئيسي بعدد من الوثائق موضوع المتابعة، من بينها عقد زواج جرى إعداده باسم المتهمين الآخرين، وشهادة عمل تتضمن معطيات تفيد بأن أحدهما يشتغل موظفا بالمحكمة الابتدائية، إلى جانب مستندات بنكية استُعملت ضمن ملفات طلب التأشيرة.

وكشفت معطيات إضافية نشرتها وسائل إعلام محلية أن المتهم الرئيسي كان يشتغل في قطاع النظافة منذ نحو 14 سنة، وأن القضية ارتبطت بتقديم وثائق تتضمن بيانات مهنية غير صحيحة، من بينها وثيقة تنسب إليه صفة موظف بالمحكمة الابتدائية، بهدف دعم ملفات الحصول على تأشيرات إسبانية.

وكان ممثل النيابة العامة قد التمس، خلال مرافعته أمام غرفة الجنايات الابتدائية، تطبيق القانون وإنزال أقصى العقوبات في حق المتابعين، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم وخطورة التزوير في الوثائق الرسمية والإدارية.

ويأتي الحكم الابتدائي ليشكل تطورا جديدا في هذا الملف، بعد جلسة المحاكمة التي شهدت مواجهة المتهمين بالوثائق موضوع المتابعة، وتمسك اثنين منهم برواية تعرضهما للنصب، قبل أن تنتهي المرحلة الابتدائية بإدانة المتهمين الثلاثة بعقوبات حبسية متفاوتة من حيث التنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *