أوريكة: أزيد من 3000 تلميذ بإعدادية بلا حراسة عامة واحتجاجات ضد الإقصاء من “شارة الريادة”

عبرت لجنة المؤسسة التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، بالثانوية الإعدادية علال الفاسي بأوريكة، بإقليم الحوز، عن استيائها من استمرار ما وصفته باختلالات تدبيرية وتربوية وتنظيمية داخل المؤسسة، معتبرة أن هذه الوضعية تؤثر على السير العادي للعملية التعليمية، وتنعكس سلبا على ظروف اشتغال الأطر التربوية وجودة تمدرس التلاميذ.
وأوضحت اللجنة، في بيان استنكاري اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن المؤسسة التي تستقبل أزيد من 3000 تلميذة وتلميذ تعاني خصاصا حادا في الأطر الإدارية، خاصة على مستوى الحراسة العامة بالداخلية والخارجية، وهو ما يطرح، بحسب المصدر ذاته، صعوبات في ضبط الغياب وتتبع المتعلمين والحد من الهدر المدرسي، فضلا عن ضمان السير الإداري والتربوي للمؤسسة.
وسجلت اللجنة، ضمن النقاط التي أثارتها، ما وصفته بإقصاء أستاذات وأساتذة المؤسسة من الاستفادة من شارة الريادة، رغم المجهودات المهنية والتربوية التي بذلوها منذ انطلاق المشروع، مطالبة بإنصافهم والاعتراف بمساهمتهم في تنزيله.
كما دعت إلى التفعيل الفعلي للمذكرتين الوزاريتين رقم 26/2690 ورقم 23/030، المتعلقتين باعتماد خمس ساعات أسبوعية لمادة الرياضيات بالسنة الثانية إعدادي، وتعميم تدريس اللغة الإنجليزية، مع توفير الموارد البشرية والشروط التنظيمية الضرورية لتنزيل المقتضيات المرتبطة بهما.
وفي سياق متصل، رفضت اللجنة تحميل الأطر التعليمية مهاما إدارية وتقنية خارج اختصاصاتها التربوية، خاصة ما يتعلق بمسك الكفايات، معلنة مقاطعة هذه العملية، ومطالبة بتوفير الأطر الإدارية الكافية للاضطلاع بهذه المهام.
وامتدت ملاحظات اللجنة إلى ظروف تنزيل مشروع الريادة، حيث طالبت بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، وصيانة المرافق والعتاد، وتأهيل قاعة الأساتذة ومسجد المؤسسة، فضلا عن إخلاء الفضاء الرياضي من الحجرات مسبقة الصنع، بما يتيح لأساتذة التربية البدنية والرياضية ممارسة مهامهم في ظروف ملائمة وآمنة.
كما أثار البيان مسألة الأعباء الإضافية المرتبطة بالمشروع، مطالبا بإقرار تعويض شهري قار ومنصف لفائدة الأطر المعنية، إلى جانب معالجة ما وصفه بضعف التواصل وغياب التنسيق، خصوصا خلال فترة تمرير الفروض الموحدة، مع الدعوة إلى اعتماد برمجة واضحة ومسبقة للاستحقاقات التقويمية والامتحانات.
وفي الجانب التنظيمي، سجلت اللجنة تحفظها على توقيت برمجة اللقاء التواصلي مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية تراعي الإكراهات المهنية والتنظيمية، كما طالبت بإعادة توزيع جداول الحصص وفق معايير قانونية وتربوية عادلة وشفافة.
وحملت لجنة المؤسسة الجهات المسؤولة مسؤولية استمرار هذه الاختلالات، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجتها وفتح حوار جاد ومسؤول بشأن المطالب المطروحة، مؤكدة أن هذه الأخيرة لا تندرج ضمن الامتيازات الفئوية، بل ترتبط، بحسب تعبيرها، بتوفير شروط العمل اللائق وضمان حق المتعلمين في تعليم جيد.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية للشغيلة التعليمية، وعن مدرسة عمومية تحفظ كرامة العاملين بها وتصون حقوق المتعلمين.
اترك تعليقاً