مجتمع

460 مفتش شغل لـ 299 ألف مؤسسة.. وزارة التشغيل تعلن خطة لإحداث 3 مديريات جديدة في 2027

460 مفتش شغل لـ 299 ألف مؤسسة.. وزارة التشغيل تعلن خطة لإحداث 3 مديريات جديدة في 2027

كشفت وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي عن توجهها لإعادة هيكلة بنيتها الإدارية خلال سنة 2027، من خلال إحداث ثلاث مديريات جديدة، وتعزيز جهاز تفتيش الشغل وتحديث آليات مراقبة المقاولات، في وقت أظهرت فيه المعطيات الرسمية أن عدد المؤسسات الواقعة ضمن نطاق المراقبة يبلغ 298 ألفا و947 مؤسسة، مقابل 460 مفتش شغل و22 مهندسا مفتشا و19 طبيبا مفتشا.

وجاءت هذه المعطيات ضمن مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027، الذي قدمه الوزير عبد الرحيم شهيد، الخميس 5 نونبر الجاري، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حيث استعرض أبرز التوجهات الاستراتيجية للقطاع خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، والإجراءات المبرمجة لتنفيذها.

ووفق المعطيات الواردة في عرض الوزارة، يرتقب أن تشمل إعادة الهيكلة إحداث مديرية للحوار الاجتماعي، ومديرية لتفتيش الشغل، ومديرية ثالثة للتواصل والتحول الرقمي، في إطار ملاءمة التنظيم الإداري مع التوجهات الحكومية الجديدة، وتعزيز فعالية تدخل المصالح المكلفة بالتشغيل وحماية الحقوق المهنية.

كما تتضمن الخطة تغيير تسمية “مديرية المرصد الوطني لسوق الشغ” إلى «مديرية الدراسات والتقييم ورصد سوق الشغل»، في توجه يرمي إلى توسيع مهامها لتشمل إنجاز الدراسات وتحليل المعطيات وتقييم برامج التشغيل ورصد التحولات التي يعرفها سوق العمل.

وتستند الوزارة في هذا التوجه إلى الحاجة لتعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين، وتطوير قدراتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والمهنية، وتحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.

وفي جانب مراقبة احترام تشريع الشغل، أظهرت الأرقام الواردة في العرض أن المؤسسات الواقعة ضمن نطاق المراقبة تبلغ 298 ألفا و947 مؤسسة، فيما يتكون جهاز التفتيش من 460 مفتش شغل و22 مهندسا مفتشا، إضافة إلى 19 طبيبا مفتشا.

وتبرز هذه الأرقام حجم المهام الموكولة إلى جهاز تفتيش الشغل، في ظل اتساع النسيج المقاولاتي وتعدد الالتزامات القانونية المرتبطة بحقوق الأجراء والسلامة والصحة المهنية وتسوية النزاعات داخل أماكن العمل.

وفي هذا السياق، وضعت الوزارة ضمن أولوياتها لسنة 2027 تعزيز القدرات البشرية والتقنية والرقمية لجهاز تفتيش الشغل، وتوسيع المراقبة الميدانية، وتحسين فعالية تدخلاته داخل المقاولات، مع تعزيز احترام مقتضيات تشريع الشغل.

كما تعتزم تقوية آليات تسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية، وتطوير المفاوضة الجماعية، ومواكبة المقاولات في مجال الوقاية من المخاطر المهنية، فضلا عن تحديث الإطار التشريعي المنظم لعلاقات العمل.

وتتضمن الإجراءات المبرمجة برسم سنة 2027 مواصلة تحديث تشريع الشغل وتعزيز احترام المعايير المهنية والحقوق الأساسية للأجراء، من خلال مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة بعلاقات العمل والحوار الاجتماعي.

كما تشمل الخطة تعزيز المساواة المهنية، ومواصلة المشاورات المرتبطة بتطوير تشريع الشغل، وتقوية قدرات جهاز التفتيش على التدخل والوساطة والمصالحة، بهدف الحد من النزاعات وتحسين ظروف العمل داخل المقاولات.

وفي مجال الصحة والسلامة المهنية، تعتزم الوزارة تطوير آليات رصد المخاطر المهنية وإحداث منظومة لليقظة، وإنجاز دراسات متخصصة بشأن حوادث الشغل والأمراض المهنية، إلى جانب إعداد خرائط للمخاطر حسب القطاعات الاقتصادية.

وتشمل التدابير أيضا تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المقاولات والأجراء، وتعزيز التكوين في مجال السلامة المهنية، ومواكبة المقاولات في اعتماد تدابير الوقاية، فضلا عن العمل على إحداث الجائزة الوطنية للصحة والسلامة المهنية.

وعلى مستوى التشغيل، تراهن الوزارة خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031 على تطوير خدمات الوساطة والمواكبة لفائدة الباحثين عن العمل، وتعزيز فعالية برامج التشغيل المأجور، وتحسين قابلية تشغيل الشباب والنساء.

وتشمل التوجهات الاستراتيجية تطوير آليات الإدماج المهني، ودعم الانتقال إلى الشغل المنتج واللائق، وتعزيز التنسيق مع المقاولات لرصد احتياجاتها من الكفاءات، إضافة إلى تتبع وتقييم البرامج العمومية وقياس أثرها على سوق الشغل.

كما يرتقب العمل على تحديث منظومة رصد سوق العمل، من خلال تطوير إنتاج المعطيات والتحليل والاستشراف، وإنجاز أبحاث لدى المقاولات بشأن حاجياتها من الموارد البشرية، وتعزيز المؤشرات القطاعية والترابية المتعلقة بالتشغيل.

وفي محور الحوار الاجتماعي، تضع الوزارة ضمن أولوياتها تعزيز انتظام الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وتتبع تنفيذ الاتفاقات المبرمة، وتطوير المفاوضة الجماعية وتسوية النزاعات المهنية، مع العمل على تقوية الثقة بين مختلف المتدخلين.

أما في مجال الحكامة، فتتضمن الخطة تسريع التحول الرقمي، وتحديث البنيات والتجهيزات، وتعزيز كفاءات الموارد البشرية، وتحسين البرمجة الميزانياتية وربط الموارد بالنتائج، إلى جانب تطوير التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالي التشغيل والعمل اللائق.

وتندرج هذه التدابير ضمن ستة محاور استراتيجية كبرى حددتها الوزارة لأفق 2031، تشمل تعزيز إنعاش التشغيل والإدماج المهني، وتحديث تشريع الشغل، وترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي، وتطوير منظومة رصد سوق الشغل وتقييم السياسات، وتحديث الإدارة وتعزيز الحكامة، فضلا عن تقوية التعاون الدولي والشراكات المؤسساتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *