سياسة

عجول برازيلية تجوب شوارع خنيفرة.. حزب يتهم الجماعة بالتقصير ويطالب بالتحقيق

عجول مستوردة من البرازيل في شوارع خنيفرة ليلا

عبّر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بخنيفرة عن استنكاره الشديد للظروف التي رافقت نقل وتفريغ شحنة من العجول المستوردة من البرازيل بمدينة خنيفرة، معتبرا أن الطريقة التي جرت بها هذه العملية، ليلة 6 نونبر 2026، عرضت سلامة المواطنين للخطر وأثارت حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة.

وأوضح الحزب، في بلاغ استنكاري، توصلت “العمق” بنسخة منه، أن إطلاق العجول وسط شوارع وأزقة المدينة، في ظروف وصفها بالعشوائية وغياب شروط السلامة والمراقبة، يشكل تهديدا للأمن العام والسلامة الجسدية للمواطنات والمواطنين، ولاسيما الأطفال والنساء.

وحمّل المكتب الإقليمي المسؤولية للمجلس الجماعي لخنيفرة، متهما إياه بالتقاعس عن ممارسة اختصاصاته المرتبطة بالشرطة الإدارية وتنظيم الأنشطة التجارية والمهنية، ومراقبة حركة المرور وحماية الصحة العمومية، فضلا عن غياب مخطط استباقي يؤطر عمليات نقل وتفريغ المواشي داخل المجال الحضري.

ودعا الحزب السلطات الإقليمية إلى فتح تحقيق فوري لتحديد ملابسات الواقعة، والكشف عن أوجه التقصير والمسؤوليات الإدارية والقانونية، سواء تعلق الأمر بالجهات المستوردة أو بالمجلس الجماعي، مؤكدا ضرورة عدم التساهل مع أي ممارسات من شأنها تعريض أمن الساكنة للخطر.

وفي الشق المتعلق بالسلامة الصحية والغذائية، طالب البلاغ اللجان المختصة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتشديد المراقبة البيطرية على العجول المستوردة، والتحقق من شروط سلامة اللحوم الموجهة للاستهلاك، كما دعا المجلس الجماعي إلى التدخل لمعالجة مخلفات عملية النقل والتفريغ وتطهير الفضاءات المتضررة.

ولم يقتصر موقف الحزب على الجوانب الأمنية والصحية، بل امتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للملف، حيث عبر عن امتعاضه مما وصفه بالمضاربات في أسعار اللحوم المستوردة، معتبرا أن الأثمنة المتداولة لا تعكس قيمتها الحقيقية وتزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجهها الفئات الشعبية.

وأكد الحزب الاشتراكي الموحد بخنيفرة، في ختام بلاغه، مواصلة التعبئة إلى جانب الساكنة من أجل ضمان الحق في الأمن والاستقرار والعيش في بيئة سليمة، داعيا إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترتيب الآثار القانونية والإدارية بشأن كل تقصير محتمل يمس السلامة الصحية والغذائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *