حقوقيون بزاكورة يهاجمون “صمت” السلطات إزاء تفشي الليشمانيا بـ “تمكروت”

انتقدت الكتابة الإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بزاكورة ما وصفته بـ “صمت المسؤولين إزاء الوضع الصحي المقلق الذي تعرفه منطقة تمكروت”، على خلفية الانتشار المتزايد لداء الليشمانيا، محذرة من التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية التي يخلفها هذا المرض في صفوف الساكنة، لاسيما الأطفال والفئات الهشة، داعية في السياق ذاته مختلف الجهات المعنية، إلى تدخل عاجل لاحتواء الوضع والحد من انتشار العدوى.
واستنكرت الهيئة الحقوقية، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، استمرار هذه الوضعية، معتبرة أن تفشي الداء “لم يعد مجرد إشكال صحي عابر”، بل أصبح مؤشرا يستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا من المؤسسات المعنية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى قيام الجهات المختصة بواجبها في حماية صحة المواطنين وضمان حقهم في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.
وفي هذا السياق، حملت العصبة جماعة تمكروت مسؤولية التدخل في مجال النظافة العامة، ومحاربة النقط السوداء، ومعالجة البؤر التي قد تسهم في انتشار الحشرات والقوارض، إلى جانب الاضطلاع بواجبها في حماية البيئة المحلية. داعية مجموع الجماعات الواحية إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والمؤسساتية، منتقدة ما اعتبرته “غيابا للتعبئة اللازمة وتوفير الإمكانيات والموارد الضرورية لمواجهة الوضع الصحي بالمنطقة”.
ولم تقتصر مطالب الهيئة الحقوقية على التدخلات المرتبطة بتدبير المجال البيئي، بل وجهت نداء إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تحمل مسؤولياتها في توفير الأدوية والعلاجات الضرورية للمصابين، وإيفاد فرق طبية مختصة، فضلا عن تنظيم حملات للكشف عن الحالات المصابة والتوعية الصحية، وضمان التتبع الطبي اللازم للمصابين.
وشددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بزاكورة على أن صحة المواطنين “لا ينبغي أن تكون مجالا للمزايدات السياسية أو الحسابات الضيقة”، باعتبارها حقا أساسيا لا يقبل التأجيل أو التهاون، معلنة تضامنها مع المصابين وأسرهم، وداعية مختلف المتدخلين إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة التدخلات لمواجهة انتشار المرض.
وأكدت الهيئة الحقوقية على ضرورة تحرك الجهات المسؤولة لمواجهة الوضع الصحي بتمكروت، معتبرة أن استمرار صمت المسؤولين إزاء معاناة الساكنة “لا يمكن أن يشكل بديلا عن تحمل المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين”.
اترك تعليقاً