خواص وإدارات وجماعات تستغل 142 ألف هكتار من أراضي الجموع “خارج القانون”

كشفت حصيلة منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2026 عن رصد استغلال أزيد من 142 ألف هكتار من أراضي الجماعات السلالية دون سند قانوني، من طرف الخواص والإدارات العمومية والجماعات الترابية، في وقت تتولى فيه مصالح الوزارة تتبع أكثر من 20 ألف قضية مرتبطة بالمنازعات العقارية والإدارية والمالية المعروضة على مختلف محاكم المملكة.
وحسب التقرير الذي اطلعت عليه “العمق”، فقد تم حصر حوالي 138 ألفا و600 هكتار من الأراضي الجماعية المستغلة دون سند قانوني من طرف الخواص، موزعة على 62 ألفا و278 قطعة، إضافة إلى 2807 هكتارات تستغلها الإدارات العمومية دون سند، موزعة على 7855 قطعة، و1107 هكتارات تستغلها الجماعات الترابية دون سند قانوني، موزعة على 3257 قطعة.
وفي ما يتعلق بالأراضي المستغلة من طرف الخواص من غير ذوي الحقوق، أبرمت مصالح مديرية الشؤون القروية 1186 عقد كراء على مساحة تقارب 5 آلاف هكتار، في إطار تسوية الوضعية القانونية لهذه الاستغلالات.
وفي المقابل، فعلت المصالح المختصة المسطرة القضائية ضد المستغلين الذين لم يتجاوبوا مع دعوات التسوية، والذين بلغ عدد الملفات المتعلقة بهم 3876 ملفا، تهم مساحة تصل إلى 16 ألفا و417 هكتارا من أراضي الجماعات السلالية.
كما أحصت الوزارة 3036 استغلالية في انتظار التحصيل، تهم حوالي 8680 هكتارا من الأراضي الجماعية، إلى جانب 970 ملفا في طور الدراسة والمعالجة على مستوى مصالح المديرية.
وبخصوص العقارات المستغلة من طرف الإدارات العمومية دون سند قانوني، صادق مجلس الوصاية على 140 ملفا تهم مساحة 52 هكتارا، بقيمة مالية تبلغ 69 مليون درهم، فيما صادق المجلس، بالنسبة للعقارات المستغلة من طرف الجماعات الترابية، على 962 ملفا تهم مساحة تفوق 368 هكتارا، بقيمة تناهز 95 مليون درهم.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن مديرية الشؤون القروية تتولى تتبع وتدبير ما يفوق 20 ألفا و124 قضية مرتبطة بالجماعات السلالية معروضة على مختلف محاكم المملكة، تتصدرها المنازعات العقارية بـ13 ألفا و870 ملفا، تليها المنازعات الإدارية بـ5079 ملفا، ثم المنازعات المالية بـ1175 ملفا.
وتعمل مصالح الوزارة على تتبع هذه الملفات القضائية بتنسيق مع مجموعة من المحامين المتعاقدين معها في إطار اتفاقيات الدعم القضائي، إلى جانب الحضور في جلسات الخبرة والبحوث والمعاينات القضائية، والتدبير القبلي للمنازعات والبحث عن حلول رضائية قبل اللجوء إلى المحاكم، فضلا عن المساهمة في تجويد العقود والقرارات الإدارية لتحصينها في حالة اللجوء إلى القضاء.
وفي السياق ذاته، أصدرت المصالح المختصة 800 وثيقة للإذن بالتقاضي لفائدة النواب السلاليين والمحامين خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، كما نظمت ندوات دراسية وتواصلية بشراكة مع الفاعلين في المجال القضائي للتعريف بالاجتهاد القضائي الصادر في قضايا الجماعات السلالية، مع السهر على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة هذه الجماعات أو ضدها.
وعلى مستوى التصفية القانونية للعقارات الجماعية، أفاد التقرير بأن مساحة العقارات المملوكة للجماعات السلالية والمحفظة نهائيا تبلغ 5.9 ملايين هكتار، أي 36 في المائة من المساحة الإجمالية، فيما يصل عدد العقارات موضوع تحديدات إدارية غير مصادق عليها إلى 1293 عقارا بمساحة تقارب 9 ملايين هكتار.
كما تبلغ مساحة الأملاك موضوع مطالب التحفيظ حوالي 800 ألف هكتار، مقابل 700 ألف هكتار من العقارات التي يفترض أنها جماعية.
وأشار التقرير إلى أن مصالح وزارة الداخلية تعرفت، منذ سنة 2015، على عقارات يفترض أنها مملوكة للجماعات السلالية بمساحة إجمالية تناهز 7.125 ملايين هكتار، من بينها 150 ألفا و436 هكتارا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، واتخذت بشأنها التدابير اللازمة لحمايتها وتحصين وضعيتها القانونية.
وخلال السنة نفسها، تم إخضاع 72 عقارا جماعيا للتحديد الإداري على مستوى 18 إقليما، بمساحة إجمالية بلغت 189 ألفا و737 هكتارا، فيما تمت المصادقة على 32 تحديدا إداريا بمساحة 54 ألفا و935 هكتارا.
كما أودعت مصالح مديرية الشؤون القروية 136 مطلبا للتحفيظ في إطار المسطرة الخاصة بمساحة إجمالية تبلغ 120 ألفا و437 هكتارا، و125 مطلبا جديدا في إطار المسطرة العادية بمساحة 3292 هكتارا، فضلا عن تأسيس 107 رسوم عقارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة بمساحة إجمالية بلغت 23 ألفا و776 هكتارا.
وشملت تدخلات المديرية أيضا دراسة 55 ملفا يتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة، و10 ملفات مرتبطة برفع اليد عن النظام الغابوي.
وفي ما يتعلق بتحسين مداخيل تثمين العقارات الجماعية، أصدرت مديرية الشؤون القروية، إلى حدود شهر غشت 2026، ما مجموعه 6575 أمرا بالأداء بقيمة إجمالية بلغت 1107 ملايين درهم، من بينها 30 طلبا يخص عمليات التفويت المنجزة بقيمة مالية تصل إلى 741 مليون درهم.
اترك تعليقاً