https://al3omk.com/244234.html

في ذكرى وفاة الشيخ فريد الأنصاري ..

في ذكرى وفاته رحمه الله..
حين زارتني بجمالها وبهائها وأنا وحيد أسترجع ذكرياتي الأولى لم اشعر بنفسي معها إلا ودمعات خفيفات ينزلن من عيني!
تذكرت لحظات الصفاء والأنس الجميل ..تذكرت أوقات الفطرة والمرح الفتي..
تساءلت ماذا حل بهذه الذكريات الجميلة؟! ثم صاح صوت من داخلي:”تبا للماضي يعيدنا إليه ولا يعود إلينا”!
اطرقت السمع أنصت لداخلي قبل ان يفزغني صوت ثائر يقول:”
“إلى قوافل المستضعفين…
الذين عرفوا فاغترفوا
ثم لبسوا الأكفان بأيدي اليقين
عسى أن يولدوا من جديد.”!
خاطبته:من انت؟!
قال:أولى بك ياصاح ان تسأل نفسك انت من انت!
قلت:وما أكون انا؟!
قال:ليس لك جواب إن لم ترتفع بيقينك وبصيرتك على براق عملك ورفوف صدقك معراجا معنويا ينالك فيه ما يعطاه خواص الهمم من مراتب الولاية والتشريف،حينها ستعرف من انت!
قلت:وما حيلتي وقد حاولت ولم استطع بلوغ ماذكرت؟!
قال:الارتفاع في مدارج السالكين ياولدي يحتاح إلى جناحي نسر إلى جناحي فراشة!
مسحت دمعات عيني ونظرت إليه فإذا به اختفى! حرت في أمري! وتساءلت: أ ترى مارأيته وسمعته حقيقة ام خيال؟!
صحت في الأرجاء :أين انت يا أنت؟..أترحل هكذا؟! كيف وكل حدائقي على جمال قولك شاهدة؟!
أترحل وتدعني مقيما بين أشجار اشتعالي، وأدغال أحزاني؟!
ثم اعدت صيحتي من جدي:أين انت يا أنت؟
ها هي ذي أطياف غابات ليلي من دونك مشاعل تنتظر أن يوقذها شهودك!..بربك قل لي أين انت؟!
عدت إلى نفسي وخاطبتها:
لا والله لا صلاح ولا فلاح لك دون بكاء على أحوالك أثراً أثراً حتي تذوب الواحدة تلو الاخرى في نهر دموع تتدفق عليك جداوله من عفو الله ثم تسألينه وتسألينه حتى تفنى في الروح دعواتك!
ووجهت بصري نحو الأرض وقلت:واحسرهً على عبد سجد لله فما دعا ! واعجباً كيف يرجع بغير زاد وقد عاد من حيث عاد ؟! واعجباً لمن يطرق باب الكريم فلا يسأل !
ثم رفعت يداي نحو السماء وقلت بقلب متوجه إلى مولاه :يارب..يارب قلت وقولك الحق:” قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ. وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ. وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”اللهم انك تعلم ولا اعلم.اقضي حاجتي يارب..انك أنت بها أعلم..يارب..يارب
وأخذت أرددها وأرددها حتى اطمأن قلبي وعلمت ان حاجتي مقضية مقضية..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك