النبوغ الكروي

اقتبست جزءا من هذا العنوان من المرحوم الشيخ عبد الله كنون رحمه الله عندما سمع مشرقيا يدعي بأن المغرب لاأدب له. فألف كتابا يحمل عنوان النبوغ المغربي. وما النبوغ الكروي إلا جزء من هذا النبوغ المغربي. ومؤشر ذلك انتصاران كبيران خلال سنة 2017. الوداد البيضاوي على المستوى الإفريقي. والفريق الوطني بتأهله على حساب كوت ديفوار إلى مونديال 2018 الذي سيجري بروسيا .

لقد دخل يوم السبت 11 نونبر 2017 إلى الفترات الذهبية للكرة المغربية. بعد عشرين سنة من عدم الوصول إلى المونديال.ضمن 32 منتخبا المشاركة في هذا المحفل الدولي الذي سينطلق يوم 14 يونيو 2018 وستجري القرعة يوم 1 دجنبر 2017 ونتمنى للمغرب أن يكون ضمن مجموعة ميسرة. بقصر الكريملين بموسكو.
ومن العوامل المعنوية التي ساعدت الفريق الوطني على الانتصار، الطموح الكبير، الشعور بالمسؤولية، التفاعل الجماهيري العالمي مغاربة وغيرهم، وما قامت به المواقع الاجتماعية والثقة المتبادلة بين الفريق والجمهور. والروح العالية والإحساس بالانتصار، وبأهمية المباراة، والجانب النفسي المفعم بالوطنية الصادقة والعزيمة القوية للمدرب الذي كانت له رغبة قوية من أجل المشاركة في المونديال مع المغرب، والجاهزية للقرب من التأهيل والسياق المساعد. وجودة اللعب، والعيش المشترك، رغم عاملي الرطوبة والحرارة. وبذلك انتصر الراسمال غير المادي على الجغرافية والتغييرات المناخية. وتوج هذا عندما كان يردد النشيد الوطني خارج الملعب وداخله خاصة ترديد الشعار الخالد بكل حماسة وقوة الله الوطن الملك. الذي يلخص سر هذا الوطن الكبير الحضاري والثقافي والاجتماعي.

إذن للمرة الخامسة سنة 2017 يقدم ابن عطية عطاءه، ويقدم له امبارك بوصوفة كرة الصفاء والبركة، ويقدم الهدف الأول نبيل درار بهدف كله نبل. لقد ءامن الفريق بالجمع بين الدفاع والهجوم، رغم أن اكتفاءه بالتعادل كاف للتأهيل. بعد 1970 و1986 و 1994 و 1998.

والذي طبع على هذا الانتصار بصمة سامية المهاتفة الملكية الغالية لكل من الناخب هيرفي رونار والعميد المهدي بن عطية والتي ركزت على عناصر متعددة منها:
*سرورر جلالة الملك بالانتصار الكبير للفريق الوطني.
*التهاني الصادقة لجلالته للفريق.
*شهادة غالية في حق هذا الفريق ‘اعطوا أفضل ما لديهم لإنهاء مسار ممتاز توج بهذا الإنجاز الكبير’. لذلك فجلالته مرتاح للأداء العالي للفريق الوطني مشيدا بالروح الرياضية العالية التي أبانها اللاعبون المغاربة. مؤكدا على التألق الدائم.
وبروح عالية أمن الأمن الوطني وكل قوات الأمن فرحة الشعب المغربي الذي خرج بتلقائية من أجل التعبير عن فرحه وسروره بهذا الإنجاز المغربي، مسهلا المرور للجميع. مواكبا الاحتفالات.
لقد سافر حوالي 3500 متفرج إلى أبيدجان لتشجيع المغرب إضافة إلى بعض المغاربة المقيمين بالخارج خاصة المقيمين بالكوت ديفوار. ووصل المجموع إلى 5000 متفرج. إنها الروح الوطنية العالية.
ومن الصدف أن الفريق الوطني تدرب حصتين بالكوت ديفوار وانتصر بهدفين. إنه التناغم بين الإرادات. والتفاعل بين الطبعي وغير الطبعي.
ويمكن اعتبار الفريق الوطني في هذه الاقصائيات من أحسن خطوط الدفاع لأنه لم يدخل شباكه هدف، وهجوميا سجل 11 هدفا ، وأتنبأ بإن فريقنا بحول الله سيحقق نتائج طيبة في روسيا.
خلاصة القول لقد كانت المعادلة صعبة وتغلب الفريق الوطني عندما انتصر ضميره بأنه الأحسن والمتحكم في اللعب ومجريات المباراة . وبان البلد والوطن ينتظرهم. ومن سار على الدرب وصل. فصدقت ياعبد الله كنون عندما ألفت -النبوغ المغربي- فرحمة الله عليك وعلى شرفاء الوطن. وأدام الله علينا النعم.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك