https://al3omk.com/259863.html

سلطات أزرو تتفاعل مع فيديو السيدة التي تحمل “جنينا” منذ 9 سنوات

علمت جريدة “العمق”، أن السلطات المحلية بمدينة أرزو بإقليم إفران، تفاعلت مع الفيديو الذي نشرته الجريدة أمس الجمعة، والمتعلق بادعاء سيدة بأنها تحمل في بطنها جنينا “حيا” منذ 9 سنوات.

وأوضح مصدر من عائلة السيدة “نعيمة”، أن رجلي سلطة من رتبة قائد، حلا صباح اليوم بمنزلها، بمعية سيارة إسعاف، حيث جرى نقلها إلى المستشفى الإقليمي بمدينة أزرو من أجل إخضاعها لعدد من الفحوصات.

وأضاف المصدر ذاته، أن السيدة لا تزال لحد الآن بالمستشفى حيث تتلقى عناية خاصة في إنتظار ما ستكشف عنه مجموعة من التحاليل أجريت لها للوقوف على حقيقة الجينين الذي “يعتصم” ببطنها طيلة هذه السنوات.

حمل نفسي

إلى ذلك، كشف البروفيسور خالد فتحي أخصائي أمراض النساء والولادة بمستشفى الولادة السويسي، أن السيدة التي قالت إنها تحمل في احشائها جنينا حيا منذ تسع سنوات، ليس في الحقيقة بجنين، بل إن المرأة لديها حمل نفسي (grossesse psychologique).

وأوضح البروفيسور خالد فتحي في تصريح لجريدة “العمق”، أن “الحمل النفسي” هو متلازمة معروفة لدى أطباء النساء والتوليد، حيث تعتقد المرأة اعتقاد راسخا أنها حامل ومهما أنجزت لها من فحوص أو تصوير بالموجات فوق الصوتية لاتقتنع أنها غير حامل.

وأشار إلى أن جسدها يتماهى بدوره مع هذا الوهم فيبدأ بطنها في الانتفاخ فتتيقّين هي أن الجنين يكبر بداخلها، مضيفا أن عقلها وشعورها الذي يبدأ في الإحساس بحركات للجنين هي من وحي الخيال فقط، مبرزا أن هذا اللبس قد يستمر لسنوات.

ولفت المصدر ذاته أن “هناك حالات قليلة في العالم لم تتعد إلى الآن في الأدبيات الطبية العشرين حالة للجنين المومياء ويدعى بالفرنسية “le lithopedion”، مشيرا أن تفسير هذه الحالة يكمن في أن “الحمل يقع خارج الرحم وهذا الحمل محكوم عليه بالضياع دائما. ولكن قد يحدث في حالات جد جد استثنائية أن ينمو هذا الحمل فوق الأحشاء إلى أن يبلغ تسعة أشهر المدة الطبيعية للحمل”.

وأضاف: “آنذاك تشعر المرأة بآلام المخاض والطلق لكنها لاتلد. لأن الجنين ليس بالرحم، ولا يجد منفذا ليخرج منه، فيموت فوق الأحشاء بسبب الضغط عليه بتقلصات الطلق وانتهاء صلاحية المشيمة التي تذبل، أمام هذا الوضع تظن المرأة ومحيطها أيضا أنها لم تكن حاملا أو قد تصطنع خرافة لها كأن تقول بأن ابنها يرفض الخروج إلى الدنيا، ويحدث أن يتكلس هذا الجنين الميت ويتحول إلى ما يشبه مومياء ببطنها”.

واسترسل قائلا إنه “بعد مرور السنين (قد تصل إلى 30 سنة أو أكثر) يتم تشخيص هذا الجنين كورم ببطن هذه المرأة التي قد تكون أصبحت عجوزا في الغابرين بسبب زيارة الطبيب لسبب ما، كآلام أو أي أمر آخر. وتكون المفاجأة أن ذاك الورم يظهر جنينا ميتا شبه محنط ببطنها عند الجراحة أو عند التشريح بالمختبر. وهذه ليست حالة هذه المرأة”، يؤكد البروفيسور فتحي.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك