https://al3omk.com/285630.html

ربط زاكورة بـ”الما لحلو” يغضب ساكنة “الفايجة” ويخرجهم للاحتجاج

عادت ساكنة منطقة “الفايجة” بجماعة “ترناتة” التي تبعد بـ20 كيلومترا عن مركز زاكورة، للاحتجاج ضد ربط قناة المياه الصالحة للشرب بـ3 آبار قام المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بحفرها على أراضيهم منذ بداية مارس الماضي من أجل تقوية صبيب مياه الشرب الخاص بمدينة زاكورة وضواحيها.

وبعد أن تدخلت القوات العمومية لضمان سير أشغال حفر الآبار بمنطقة “الفايجة”، بعد أن اعترضت الساكنة على ذلك، بسبب تخوفها من نضوب الفرشة المائية ما سيؤثر على محصولها من منتوج الدلاح الذي تعرف به المنطقة، خرج أزيد من 100 شخص من ساكنة “الفايجة”، صباح اليوم الأحد، في مسيرة احتجاجية في اتجاه الرباط.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/4a2f5f1a-c4d3-43b1-88cd-701a656b3952.jpg
علي أمدياز، أحد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، أوضح في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق” أن ساكنة “الفايجة” قررت الهجرة إلى إقليم أخر، بعد أن تجاهل المسؤولون بإقليم زاكورة لنداءاتهم بوقف حفر الآبار على أراضيهم خوفا من استنزاف الفرشة المائية.

وأشار أمدياز، أن الدرك الملكي بمنطقة “فم زكيط” ضواحي إقليم طاطا اعترضت مسيرتهم ومنعتهم من التقدم، مشيرا إلى أن رئيس دائرة زاكورة طلب حوارا مع المحتجين وهو ما كان؛ حيث انتقل 15 شخصا معه إلى مقر العمالة من أجل إيجاد حل للمشكل، غير أنه شدد خلال الحوار معهم على أن المشروع سيتم انجازه ولو بالقوة.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/33e47bee-5bf8-4129-a1a1-52103d4b8050.jpg
وأكد المتحدث ذاته، أن الهدف من حفر الآبار على أراضيهم هو استنزاف الفرشة المائية وبالتالي وقف مشروع الدلاح، مشيرا أن ضيعات زراعة الدلاح والحضروات هي مصدر عيشهم، وأن المشروع الذي ينجزه مكتب الماء الآن على أراضيهم سيؤثر مصدر رزقهم الوحيد، وبالتالي لن يبقى لهم إلا الهجرة من المنطقة.

وأوضح المصدر ذاته، أن ساكنة “الفايجة” لم ولن تكون ضد استفادة ساكنة زاكورة من الماء الصالح للشرب، مشددا على أنه تم حفر أزيد من 6 آبار على مقربة من مركز زاكورة وتم إيجاد الماء بها بكثرة، غير أنهم تركوها، وقصدوا منطقة “الفايجة” لأهداف هم يعرفونها.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/48eade80-3888-43e2-8c03-8866a028ea4f.jpg
وتابع أن السلطات تقول بأن المشروع مشروع ملكي ومصرة على إنجازه بالرغم من شكايات الساكنة المتكررة حول تأثيره عليها وعلى الفلاحة بالمنطقة، مضيفا أن إصرار السلطات على إنجاز المشروع سيدفع الساكنة على ترك فلاحتهم وديارهم والبحث عن الحياة في إقليم أخر.

وكانت ساكنة “الفايجة”، قد احتجت منذ بداية مارس الماضي، على عملية ربط قناة مياه الشرب بـ 3 آبار تم حفرها مؤخرا بالمنطقة، وذلك من أجل تقوية صبيب مياه الشرب الخاص بمدينة زاكورة وضواحيها، وكذا لجودة المياه بالمنطقة، حيث حاول السكان، إيقاف أشغال الربط.

وحشدت السلطات المحلية والإقليمية تعزيزات أمنية مكثفة تضم القوات العمومية والدرك الملكي وقوات التدخل السريع والوقاية المدنية، وذلك بهدف حماية المقاولة المكلفة بعملية الربط، وإتمام هذه العملية.

يشار أن إقليم زاكورة يعاني منذ سنوات من أزمة ندرة المياه وضعف جودتها، وهو ما أدى إلى اندلاع احتجاجات عرفت أوجها شهري شتنبر وأكتوبر من سنة 2017، والتي واجهتها السلطات بالقوة وأسفرت عن اعتقال عدد من الشبان قضى أغلبهم عقوبة سجنية تتراوح ما بين شهر و3 أشهر.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول امكون عبدالرحمان:

    من اللافت للنظر ان هذه الشردمة التي خرجت للتظاهر انما تعبر عن الجشع الذي سيطر عليها نظرا للثراء الفاحش الذي تجنيه من زراعة البطيخ الاحمر ، في حين ان الطبيعة الصحراوية للمنطقة لاتسمح بهذه الزراعة بل وتضرب عرض الحائض جميع القوانين الدستورية في العيش الكريم للمواطن الزاكوري الذي ضاق درعا بهذه الفئة من الفلاحين الذين اصبح همهم هو الربح السريع ، الماء الصالح للشرب اصبح مطلبا مشروعا وضروريا وانيا للساكنة الزاكورية وكل من يعترض على ذلك فمعناه جهله التام بالحق في الحياة والحفاظ على هذه المادة للاجيال المقبلة ، والامر لا يتطلب منع فئة قليلة من فلاحين يضرب الجهل اطنابهم منساقين وراء ثلة من العصابات الادمية ولعل الصورة المرافقة لهذا الموضوع خير معبرة عن ذلك حيث ان جلهم يتوفر على سيارات رباعية الدفع ،الشئ الذي ينم عن الثراء الفاحش التي اصبحت تعيشه هذه الفئة رغم انها لا تفرق بين الالفوالزرواطة في حين ان شباب هذه المنطقة الحاصلين على الشواهد الجامعية يشدون الرحال الى المدن للبحث عن العمل ،ولتدني متطلبات العيش الكريم ، من وجهة نظري على السلطة المحلية اتخاد التدابير العاجلة وتحريك المساطرالقانونية لجلب الماء من هذه المنطقة قبل ان تتحول الى منطقة تكثر فيها الاوبئة والامراض لقة المياه فما انتشار الليشمانيا بمختلف الجماعات الترابية للاقليم الا دليل على ما ذهبنا اليه ،

أضف تعليقك