https://al3omk.com/301156.html

الحياة ممكنة بلا فيسبوك.. مغاربة يهجرون أشهر موقع تواصل في العالم

رغم أن فيسبوك بات في الوقت الحالي ضرورة حتمية للتواصل مع أناس لا يفوتون دقيقة إلا وينظرون إلى شاشات هواتفهم، وأضحى للبعض “شر” لا بد منه.. اختار اخرون “الابتعاد عن الشر ويغنيلو” .

أيمن ويسرى وأمناي.. شباب مغاربة القاسم المشترك بينهم هو هجرانهم لأشهر موقع تواصل في العالم.

الدراسة أولا

قرر أيمن الغفوري (24 سنة – طالب صيدلة بالدار البيضاء ) في يناير 2014 إغلاق حسابه على فيسبوك بشكل نهائي، وذلك رغبة منه في التركيز في دراسته والابتعاد عن أي وسائل تمنع ذلك، و”فيسبوك كان أبرزهم لذلك تخليت عنه” يقول أيمن.

الغفوري يؤكد في تصريح لجريدة العمق المغربي أنه لا يفكر في العودة إلى فيسبوك، “صحيح أن إدماننا له يجعلنا نفكر أحيانا أن الحياة مستحيلة دونه، لكنني أؤكد أن الحياة ممكنة بلا فيسبوك.” يضيف المتحدث ذاته.

ويوضح أنه اكتفى بتطبيق الإنستغرام والواتساب فقط، لأنهما يمكنان من مشاركة صورك والتواصل بشكل محدود، خلافا للفايسبوك الذي يجعلك متاحا للجميع في أي وقت، ويجعلك “عرضة” للأخبار ومقاطع الفيديو التي تروج فيه في الكثير من الأحيان.

اكتئاب وانسحاب

أما يسرى الطاهيري (26 سنة ) فتؤكد أن وفاة والدها كانت سببا رئيسيا في “انسحابها” من الفايسبوك كما تحب أن تسميه “كنت نشيطة جدا في الفايسبوك، أنشر عشرات التدوينات والصور كل يوم، إلا أن وفاة والدي المفاجئة جعلتني أعيش فترة اكتئاب حاد طيلة ثلاثة أشهر، لم أغادر غرفتي وفضلت عدم التواصل مع أحد، لذلك إغلاق حسابي على الفايسبوك، ومنذ ذلك الوقت ( سنتين تقريبا) وأنا خارج العالم الأزرق.. أعيش الواقع بتفاصيله وأرفض الافتراضي.”

وعن طريقة التواصل مع أصدقائها تقول يسرى :” الهاتف النقال وسيلة تواصل فعالة.. وبصراحة أنا أحب السناب شات، لكنني أستعمله فقط لالتقاط صور وأتواصل عبر الاتصالات الهاتفية فقط.”

الأخبار والعلاقات المزيفة

المدون المغربي أمناي افشكو (اسم أمازيغي) يشير في تدوينة له على موقعه نشرها بعنوان :” لدي مليون سبب لحذف فيس بوك ولا أملك سببا واحدا للبقاء في هذه القذارة” أن سبب حذفه لحسابه على الفايسبوك كان الأخبار المزيفة :” وما أكثر الأخبار المزيفة الشائعة على هذه الشبكة الإجتماعية، وما أكثر المعلومات المغلوطة والمقولات المنسوبة لغير أهلها، الكثير من التزييف تعيشه هذه الفقاعة الزرقاء الكبيرة والتي اتضح في الآونة الأخيرة أنه بهذا الشكل لن تستمر طويلا وستلحق بالكثير من الأسماء العملاقة التي أصبحت الآن في خبر كان.”
ويضيف :”وليست الأخبار فقط هي المزيفة بهذا الموقع، بل إن الأصدقاء والعلاقات غير صادقة وغير واقعية ويتخللها الكثير من المشكلات وتباعد وجهات النظر…يكفي أن تطل على صفحة الخلاصة لترى كمية المنشورات التي تعبر عن جرح العلاقات الفاشلة وغدر الأصدقاء لتعرف أن ضحايا الحب الإلكتروني والعلاقات الإلكترونية أكبر من ضحايا الحرب العالمية الثانية، وأن فيس بوك بطريقة أو أخرى قد تسبب في هذه المجزرة المستمرة.
من السهل إنشاء علاقة على هذه الشبكة الإجتماعية والتعرف على اشخاص جدد، لكن يكفي “ازالة من الأصدقاء” أو “حظر” لينتهي كل شيء ويصبح في خبر كان.”

علم اجتماع : ظاهرة طبيعية.. و ستتزايد مع السنوات

عبد الرحيم العدلاوي، أستاذ علم الإجتماع يعتبر ظاهرة “هجر” الفايسبوك طبيعية، خاصة مع تزايد أعداد مواقع التواصل الاجتماعي وتنوعها.

ويشير في تصريحه للعمق المغربي أن عددا من المغاربة أصبحوا يتجهون إلى مواقع التواصل المنافسة لأسباب عدة قد تتنوع بين الفضول والبحث عن الجديد وبين التمرد على التحديثات التي تقوم بها إدارة الفايسبوك بين الحين والاخر.

ويؤكد المتحدث ذاته أن الظاهرة ستتزايد في السنوات القادمة، فتطور التكنولوجي الذي نعيشه يجعل الفايسبوك من “الماضي”، لذلك يفضل البعض التخلي عن الماضي والجري وراء المستقبل.

16 مليون مستعمل

ارتفع عدد مستعملي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بالمغرب إلى 16 مليون مستعمل، محققا بذلك ارتفاعا بنسبة 14% مقارنة مع يناير من السنة الماضية.

وحسب دراسة لمركز “وي آر سوشال”، المتخصص في الأبحاث حول وسائط التواصل الاجتماعي، فإن 15 مليون مغربي من أصل 16 مليونا يستعملون “فيسبوك” انطلاقا من هواتفهم الذكية، ويُشكِّل الذكور النسبة الأكبر بـ64% . وبالنسبة للفئات العمرية فأكثر المستعملين شباب بين سني 18 و34 سنة.

الدراسة أشارت أيضا أن المغرب يأتي في المركز الخامس إفريقياً، بعد جنوب إفريقيا بـ 17 مليون مستعمل، ونيجيريا بـ18 مليونا، والجزائر بـ20 مليونا. تأتي ومصر في المرتبة الأولى بـ37 مليون مستعمل.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك