https://al3omk.com/331977.html

العداءة الراجي .. بساطة في العيش ومقاومة لأعراف المجتمع تجاوز للتقاليد وتألق رياضي

عزيزة الراجي ابنة الجنوب الشرقي ترعرعت وسط عائلة رياضية، اذ كان قدوتها في هذا إخوتها الثلاثة الذين سبقوها لرياضة الجري(العدو) بتشجيع عائلي، كما تفتقت موهبتها بشكل كبير خلال انتقالها من مسقط رأسها بدوار بوسعدان أم عياش إلى قلعة مكونة لمتابعة دراستها الإعدادية والثانوية، فاستطاعت فتاة الهامش أن تجمع بين رغبتها في متابعة الدراسة وإرادتها القوية في الوصول إلى المضمار والصعود أعلى منصات التتويج.

بدأت علامات تفوق ابنة الجبال عندما استطاعت تجاوز النظرة الدونية في وسطها المحافظ، والذي يرى في ممارسة الفتاة للرياضة شيء من العار واللامعقول، وكان انتسابها لعائلة رياضية خير محفز في تجاوز هذه الإشكالات، فواصلت دراستها الثانوية بموازاة مع الفوز بسباقات و ألقاب على المستوى المحلي والمدرسي.

أتيحت للراجي فرصة لقاء رياضيين ممارسين بعد استكمال دراستها الثانوية وتحررها من التزامات الوقت المدرسي، خصوصا من يعيشون وضعا مشابها لها من قبيل البساطة والرغبة في النجاح، فكان لقاؤها بالعداءة ديدي تودة و الأخوين أحنصال أواخر سنة 2002 ومطلع سنة 2003، عاملا محفزا على خوض غمار أول منافسة طويلة واحتلال المركز الأول بمارطون وارزازات.

مسيرتها المهنية

أنهت ابنة الجنوب الشرقي المزدادة سنة 1986 دراستها الثانوية وعادت إلى المنزل كأي فتاة قروية تمارس أشغال البيت وتتعداها أحيانا كثيرة إلى كل الممارسات التي تمارسها المرأة القروية بشكل عام وكل ما هو مرتبط بعادات وتقاليد نساء القرية، محاولة الهروب بين الفينة والأخرى من أعباء البيت من أجل ممارسة الرياضة.

ولجت الراجي جمعية الإخلاص من أجل احتضانها و تأطيرها رياضيا لكن سرعان ما انفصلت عنها عمليا و أصبحت تلعب بشكل فردي ودون محتضن لأنشطتها الرياضية، لتخرج بقناعة أن النجاحات تأتي بالعزيمة وليس بأسماء الأندية والمؤسسات.

مأخذ منتقديها

حملت الراجي على عاتقها تحرير المرأة القروية من النظرة الدونية التي تعتري كل ممارسة يرى فيها أهل القبيلة تخصصا ذكوريا صرفا، فنجحت في كسر حواجز وضعتها العادات والتقاليد غير أبهت لكل التحديات والعقبات، مستندة في ذلك إلى حلم الطفولة ودعم العائلة.

ينتقد العداء المغربي عمر هنيدة، الفائز بالمرتبة الأولى في مارطون توبقال سنة 2011، عزيزة الراجي لقوة تسامحها مع الآخرين حتى لا تؤدي أحدا، كما يرى أنه إلى جانب قوتها و إرادتها وصبرها تغلب عليها طباع الحشمة وعدم التعبير عن حاجاتها في ميدان الرياضة.

وينتقد خالد ألايا، الصحفي الرياضي بمدينة وارزازات عدم الاهتمام بعزيزة الراجي، مشيرا إلى أنها لها مشاركات عديدة، ومنحت وقتا طويلا لألعاب القوى، و أن الوقت حان لتتجاوز خبرتها ومشاركاتها جبال تيشكا.

يرى حسن عيشانو الفاعل الجمعوي والحكم الدولي بمارطون سلطنة عمان منذ 2013، أن “موت أب عزيزة الراجي الموسم الماضي أثر على عطائها الرياضي، مؤكدا، أنها “تملك إمكانيات لتطوير مستواها لكن لا تستغل كل الفرص التي أتيحت لها والسبب في ذلك يقول “عيشانو”، “هو خجلها وعدم قدرتها على البوح خصوصا و أن الرياضة تحتاج إلى فعل التواصل”، و ينتقد عيشانو عزيزة الراجي لكونها تحتقر نفسها، وسذاجتها تستغل ضدها.

جوائز محصل عليها

بالرغم من المعاناة التي تطال عداء الهامش استطاعت الراجي أن تحقق ما يفوق 50 لقبا في مسيرتها الرياضية التي لم تنتهي أبرزها:

احتلال المراكز الثالث في أول مشاركة ضمن المسافات الطويلة، والفوز 7 مرات بمارطون أحنصال زاكورة، والمشاركة بمارطون عمان الدولي أربع مرات: فوز بالمرتبة الأولى مرتين، وتحقيق المركز الثاني مرة واحدة، وتحقيق المركز الثالث مرة واحدة، بالإضافة إلى الفوز 6 مرات بمارطون الأطلس زاوية أحنصال 285 كيلومتر.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك