https://al3omk.com/359872.html

غضب بخنيفرة بسبب “إساءة” للشيخ النهاري .. والأخير يعتذر قال إنه أخطأ بكلامه

أثار فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، للداعية المغربي الشيخ عبد الله النهاري، موجة من الغضب والسخط بخنيفرة، قبل أن يعترف بالخطأ ويقدم اعتذاره لساكنة المنطقة.

الفيديو الذي يعود لسنة 2013، تحدث فيه النهاري عن السفر وأنواعه، موضحا أن “هناك سفر الطاعة وسفر المعصية”، معطيا أمثلة بأجلموس وخنيفرة، باعتبارها أمكنة لارتكاب المعصية، وفق كلامه.

غضب 

الفاعل الجمعوي توفيق البيض، اعتبر أن “الهجمة الشرسة التي يشنها بعض أشباه رجال الدين، أو السياسة أو الإعلام، على منطقة أو مدينة معينة دونما تحري الموضوعية والمصداقية في تصريحاتهم، تبرهن، مما لا يدع مجالا للشك، على أزمة حقيقية في التعاطي مع المواضيع الآنية بما يقتضي الأمر من روية وبحث ورزانة ورصانة”.

وأضاف: “في هذا الصدد تدخل شطحات النهاري المرفوضة بكل المقاييس والمعايير، هذا الشخص، الذي يخرج كل مرة بأقوال تستفز العقل والنقل”. أهمس في أذنه: مدينة خنيفرة أنجبت خيرة المناضلين والمثقفين والفنانين والأدباء والإعلاميين والأساتذة وغيرهم، ممن أسهموا في رفع راية الوطن عاليا، في زمن كان فيه أشباهك يقبعون في براثن الرجعية والوصولية والانتهازية”.

نفس المتحدث أضاف في تصريحه لجريدة “العمق” قائلا: “عشت في خنيفرة وأنا القادم من مدينة اليوسفية بآسفي، مدة تربو عن 9 سنوات، وهنا اشتد عود حضوري الجمعوي والتربوي والإبداعي، وهلم شأنا.. هنا لامست طيبوبة قل نظيرها، وحفاوة استثنائية، وملاذا آمنا من قبح المدن الأكثر تحضرا.. هنا وقفت على بطولات خاضها أبطال حرروا الوطن، وكان نصيب المنطقة التهميش، وقدرها “كلاب” تنهش لحمها كلما اشتد بها الجوع”.

وواصل هجومه على النهاري بالقول: “عد لكتب التاريخ، وتفحصها بنظرة الغيور على الوطن، لا بعين غشاوة رجل مهووس بعوالم القبح.. عد إلى تاريخ مدينة خنيفرة وحاضرها، وتفحصه بعين العاشق للفن والأدب، لا بعين المسكون بتحليل وتحريم ما يراه هواه.. زر خنيفرة بعين الباحث عن أسمى معاني الجمال الروحي والأخلاقي، لا بعين المسكون بالقبح”.

تاريخ مجيد

من جانبه، كتب المدون سعيد افريد على صفحته بموقع فيسبوك، قائلا إن “الإشكالية المثارة حول تسريب هذا الفيديو تطرح أكثر من سؤال يتعلق بسبب نزوله في هذه اللحظة التي تعرف عدة محطات، من بينها ما تعيشه المشاريع العالقة بالإقليم، والتي جعلت المسؤولين تحت الضغط من المجلس الأعلى للحسابات وهيئة الرقابة في الشأن العام ،زيادة على فشل المشاريع المبرمجة بخصوص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، معتبرا أن “محاربة الفساد سيظل قائما بهذه المدينة رغم العراقيل المفبركة والتي يساهم فيها خدام المخزن،فلا تهتموا بالأمور الهامشية”.

أما الدكتور مصطفى زمهنى، فقد كتب على صفحته بفيسبوك: “هكذا قال التاريخ عن مراكز العلم في المغرب: تامكروت، خنيفرة، فاس، موردا، لولا ثلاثة لانقطع العلم في المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن التي ظهرت فيه وهم: محمد بن ناصر في درعة، ومحمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء، وعبد القادر الفاسي في فاس”.

وبلغة غاضبة كتب الروائي عبد الإله حبيبي على صفحته في الفيسبوك عن ساكنة الأطلس: “رجال صامتون، نساء صابرات، عندما حل الجهاد الحقيقي كانوا سباقين لصد المحتل، وصنعوا الملحمة وأذاقوا الأعداء مرارة الهزيمة، وعادوا إلى الجبل، لم يبحثوا عن مقابل لجهادهم، ولا عن مأذونيات، ولا صرخوا في الطرقات لتبيان أنهم مجاهدون، الجهاد عندهم عملية آلية، آتية من الاجداد، وليس من الشرق، معركتهم اليوم ليس من أجل رد غباء الاغبياء، بل معركتهم اليوم هي العض بالنواجد على الأرض والماء والشجر، أراضي الأجداد في خطر، لهذا لن يصرفهم احد عن جدية هذه المحطة، ولن يتراجعوا لأجل معارك شبه فارغة”.

اعتراف واعتذار

الداعية عبد الله النهاري اعترف بإساءته إلى منطقتي أجلموس وخنيفرة، كاشفا في فيديو نشره اليوم الأربعاء على صفحته الرسمية بفيسبوك، أنه تلقى اتصالات هاتفية من العديد من الناس حول موضوع الإساءة”.

النهاري اعتذر عن ما بدر منه، قائلا: “استغفر بالله على ماصدر مني”، مستشهدا بآية من القرآن الكريم، قال فيها الله تعالى: “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا”.

وأضاف في اعتذاره الموجه لأهل خنيفرة وأجلموس بالقول: “أعتذر لهذه المنطقة الطيبة على قلبي”، مبرزا أن “الدين النصيحة، افتخر حينما أجد من يهدي لي عيوبي، والإنسان خطاء إلى أن يلقى الله تعالى”، على حد قوله.

تعليقات الزوّار (2)
  1. يقول غير معروف:

    يا نهاري انت محسوب من علماء الدين فمن العيب أن يصدر منك هذا أو كلكم هكذا اقلكم يغتصب كما حصل مؤخرا في تارودانت و في بركان. لماذا لا تنتقل هؤلاء أي علماء الدين الذين قاموا باغتصابات؟ ؟؟

  2. يقول غير معروف:

    من السهل نعت منطقة أو دولة أو شخص شكرا كان أم أنثى .بصفة من الصفات اما سلبية أو إيجابية. ولكن من الصعب إثبات ذللك.لكناحيانا تكون مسرعين.ومتهورين في اقوالنا أو أفعالنا .ولكن نقول ما ذكره الله على لسان امرأة العزيز(ومآ ابرياء نفسي.إن النفس لأمارة بالسوء.الا ما رحم ربي)

أضف تعليقك