https://al3omk.com/360140.html

بطلا المغرب في التكواندو والكونغفو يعيشان بدون ماء ولا كهرباء بفاس (فيديو) "العمق" تكشف قصة مؤلمة للبلطلين

لمياء الزهيري

محمد الزروالي وهناء حسيسن، بطلان مغربيان رفعا العلم المغربي في محافل وطنية كثيرة، ومنعتهم الظروف الإجتماعية القاسية، من السفر لحمل العلم في المحافل الدولية عدة مرات، الطفلان من سكان جنان البيض أو ما يطلق عليه بـ”فاس المنسي”، تفوقا على كل الظروف وتحديا كل المعيقات، ليثبتا أنه من رحم المعاناة تولد الموهبة ومن بطن القهر يخرج الإصرار والتحدي.

بطل المغرب 5 مرات في الكونكفو محمد الزروالي يدرس بالثانوية الإعدادية بالمستوى الثالث إعدادي، يتكلم بحرقة عن إنجازاته وانتظاراته عن حلمه وكوابيسه، التي لا توفر له الظروف الواجب تهييئها لاستثمار موهبة شابة فتية يعول عليها في مستقبل البلاد، يقول بعبارات حزينة: “واش حنا ماشي بحالنا بحالهم ولا ماشي بحالكم بحالنا ولاعلاش؟، عادي أنتم بشر نحن أيضا بشر، ورغم قلة الحيلة الحمد لله استطعنا القيام بما لم يستطع أحد فعله، وإن شاء الله سنحقق الحلم ونخرج خارج الوطن لنرفع راية المغرب”.

وفي البيت المجاور لمحمد، هناك هناء حسيسن المستوى الدراسي أولى باكلوريا، هي بطلة المغرب كذلك، حاصلة على الحزام الأسود (2ème dan) في رياضة التكواندو، تحلم أن تصير حكما في هذه الرياضة، لكن حلمها لن يرى النور إذا استمر انعدام نور الكهرباء في جنان البيض، فهي التي تخرج من المدرسة بعد يوم طويل للاتحاق بالتدريبات التي دائما ما تنتهي في وقت متأخر من الليل، تقول هناء: “المشاكل التي بسببها قد لا أستمر في مزاولة هذه الرياضة، عدم وجود الماء والكهرباء”، ثم ترد على نفسها متحدية كل الظروف،” لكنني سأستمر”.

لكثرة شواهد هناء التقديرية وميدالياتها المتنوعة، لم تجد الأم مكانا فارغا في الغرفة لتعرضها علينا جميعا، وكذلك الأمر بالنسبة لمحمد الزروالي، هذان الطفلان يحكيان قصتهما مع المعاناة والظلام، عسى أن يصل صوتهما للمسؤولين لا يطلبون شيئا غير ماء وكهرباء وأبسط ما يحقق العيش الكريم.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك