جزولي: إفريقيا فضاءٌ جديد للتنمية .. وهكذا انخرط المغرب في إقلاعها
https://al3omk.com/362967.html

جزولي: إفريقيا فضاءٌ جديد للتنمية .. وهكذا انخرط المغرب في إقلاعها قال إن نقص التواصل يعيق الاندماج مع أمريكا اللاتينية

أوضح الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي، محسن جزولي، أن القارة الإفريقية أضحت فضاءً جديدا للتنمية والنمو، مؤكدا أن هذه القارة تتيح اليوم مزيدا من الفرص للمستثمرين مما يتعين عليها لعب دور محوري في الديناميات الأطلسية، التي تشكل أيضا مصدرا للثروة والتنمية والازدهار المشترك لجميع البلدان، مبرزا أهمية التعاون وعقد لقاءات ومنتديات ثنائية ومتعددة الأطراف على نحو متكرر، من أجل مواجهة التهديدات المستعجلة.

وأكد في هذا السياق، الإنخراط الأكيد للمغرب من أجل إقلاع إفريقيا، مبرزا الموقع الجيو استراتيجي للمملكة باعتبارها بوابة عبور نحو القارة، وكذا دورها الفاعل في ترسيخ مكانة إفريقيا في الديناميات الأطلسية، موضحا أن المملكة ساهمت في تعزيز الشراكة “الأورو متوسطية” التي أرساها مسلسل برشلونة والتي تعززت لاحقا بالاتحاد من أجل المتوسط، معتبرا أن هذه المبادرات ساهمت في التقريب بين ضفتي حوض المتوسط وشجعت على إبرام اتفاقيات للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق آخر، أكد جزولي في كلمة خلال أشغال المؤتمر الدولي السابع لـ “حوارات أطلسية”، أن أمريكا اللاتينية لم يندمجا بعد بالشكل الكامل في هذه الديناميات الأطلسية من أجل إغنائها وتعزيزها، مسجلا النقص المسجل على مستوى التواصل والتعاون بين ضفتي جنوب الأطلسي، مشيرا إلى أن منطقة المحيط الأطلسي أضحت محورية في بناء الثروة الأوربية حتى تتموقع في صلب الواقع الجيو سياسي للقرن الـ 20 تحت مسمى الأطلسي وإحداث حلف شمال الأطلسي.

ودعا الوزير المنتدب خلال المؤتمر المنظم بمبادرة من “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد” على مدى 3 أيام بمراكش، إلى تطوير الديناميات الأطلسية أكثر في ظل السياق الخاص وحالة عدم الاستقرار التي تسود العالم حاليا، مؤكدا يتعين تعزيز هذه الديناميات وخاصة في ظل هذه الوضعية الصعبة التي يمر منها العالم والراجعة بالأساس، إلى النزاعات والركود والتطرف والفقر والتغيرات المناخية.

وشدد جزولي على أنه “لن نكون قادرين على تعزيز الشعور بالانتماء وخلق منتظم قوي ومواجهة مصيرنا المشترك إلا من خلال إعادة النظر في الديناميات الأطلسية وإعادة تعريفها”، مؤكدا أن المحيط الهادي أصبح فضاء يهيمن على الاقتصاد وأيضا الجيو سياسي، على حساب الفضاء الأطلسي بفضل إرادة قوية وريادة ورؤية واضحة مضيفا أن القارات بجنوب الأطلسي منشغلة أكثر بالقضايا داخل القارات.

وأكد الوزير المنتدب على ضرورة تطوير رؤية مشتركة ووضع خارطة طريق واضحة المعالم من أجل توسيع وتعزيز التعاون الأطلسي وكذا التعاون جنوب -جنوب وشمال -جنوب، مضيفا أنه بات من الضروري التفكير بروية في التحديات المشتركة، معربا عن قناعته بأهمية العمل المشترك لتوطيد هذا التعاون أكثر. واستطرد قائلا “مهما كانت اختلافاتنا، فإنه يتعين أن نجعل منها قوة”، موضحا أن التنوع يشكل “قوة حقيقية”.

وأبرز جزولي أن الجميع معني بالتهديدات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط على الموارد المائية والتصحر والتهديدات الأمنية والتطرف، مشيرا إلى أن هذه التهديدات التي تتجاوز الحدود، لها انعكاسات تشمل الجميع سواء في شمال أو جنوب أو شرق أو غرب الأطلسي، مؤكدا أنه “يتعين علينا ضمان إدماج هذه الديناميات بالضفة الجنوبية، وسنقوم بتنشيط الحوار شرق غرب وشمال -جنوب وجنوب -جنوب والاستجابة لتحدياتنا المشتركة من خلال التشاور والتعاون”.