https://al3omk.com/369081.html

هل تتوفر الشروط الموضوعية لاستمرار البطولة الوطنية لكرة القدم؟ بعد البداية المتعثرة

تعيش البطولة الوطنية لكرة القدم على وقع أحداث ووقائع منذ بداية الموسم الرياضي الحالي أثرت على سير البطولة، وجرت عليها سيل من الانتقادات تتعلق بالبرمجة وإغلاق الملاعب الرياضية ودعوات الجمهور لمقاطعة المباريات.

جريدة “العمق” ترصد من خلال هذا التقرير الأحداث والوقائع التي تعوق سير البطولة الوطنية، والإشكالات التي ترافقها في زمن الاحتراف الرياضي.

بداية متعثرة

عرفت البطولة الوطنية تأجيل المباريات بسبب التزامات بعض الفرق الوطنية بالمنافسات القارية والعربية مما اضطر لجنة البرمجة إلى تأجيل العديد من المباريات وهو ما خلق نوعا من الاضطراب بخصوص جدولة المباريات، حيث لم تلعب كل الفرق مبارياتها.

وضعية البداية المتعثرة أترث على سبورة الترتيب، كما أنه من أصل 16 فريقا في الدوري المغربي لم يلعب سوى سبعة فرق كل المباريات إلى حدود الجولة الثالثة عشرة.

ملاعب مغلقة

الملعب الشرفي لمدينة وجدة لم تفتح أبوابه منذ بداية البطولة واضطر الفريق إلى الاستقبال خارج المدينة، كما زاد إغلاق لمركب محمد الخامس بمدين الدار البيضاء وانتقال الوداد والرجاء إلى ملعب الأب جيكو لمباراتين بعدها سيبحث الناديين عن ملعب للاستقبال.

ملعب مدينة فاس هو الاخر كان قد أغلق في وقت سابق بالإضافة إلى ملعب أدرار بمدين أكادير، كما أن الفترة التي سيتم إغلاق مركب محمد الخامس تبقى الأكثر ضرارا بالنسبة لفرق مدينة الدار البيضاء والتي نتج عنها أولى التفاعلات المتعلقة بمقاطعة الجماهير للديربي.

مباريات مؤجلة

من أصل 16 فريقا بالقسم الوطني لم يجر سوى سبعة فرق جل مبارياتها، ويبقى نادي الرجاء الأكثر تضررا للعبه على أكثر من واجهة كروية وتزامن المواعيد المحددة للبطولة الوطنية مع مواعيد إجراء المباريات الإفريقية.

ويخشى نادي الرجاء أن تثقل كاهله المباريات المؤجلة بالبطولة والوطنية وطالب بتأجيل مباراة أولمبيك آسفي المقررة يوم 9 يناير لتزامنها مع انتقال الفريق لناميبيا، لإجراء مواجهة في الكونفدرالية الإفريقية.

وطالب نادي الرجاء بتأجيل مباراة الجيش الملكي المقررة يوم 23 يناير، لتزامنها مع مباراة ذهاب ربع نهاية كأس زايد، أمام النجم الساحلي التونسي، وتأجيل مباراة شباب الريف الحسيمي، لتزامنها مع مباراة إياب ربع نهائي كأس زايد بسوسة التونسية.

تشكيك في نزاهة التحكيم

أدانت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يومه الاثنين 31 دجنبر 2018، قرارا يقضي بتغريم مؤاخذة نور الدين البيضي، رئيس فريق يوسفية برشيد، من أجل القيام بتصرفات منافية للقانون وللقيم الأخلاقية المتمثلة في توجيه ادعاءات ماسة لسمعة ونزاهة كرة القدم الوطنية.

وقضت لجنة الأخلاقيات في بلاغ لها، بتوبيخ نور الدين البيضي، وتغريمه بغرامة قدرها 30 ألف درهما، على إثر التصريحات التي أدلى لوسائل الإعلام الوطنية عقب المباراة التي جمعت يوم 22 نونبر 2018 بين فريقه ونادي الوداد الرياضي برسم مؤجل الجولة الثانية من بطولة اتصالات المغرب القسم الوطني الأول.

إعاقة في سبورة الترتيب

لم تتضح بعد معالم سبورة الترتيب نظرا لكثرة المباريات المؤجلة، فإلى حدود الدورة الثالثة عشرة لم تلعب سوى سبعة فرق من أصل ستة عشرة فريقا متواجدا في الدوري المغربي كل مبارياتها نظرا لالتزام العديد من الفرق الوطنية بالمنافسات الإفريقية، ويبقى فريق الرجاء البيضاوي الأكثر تضررا حيث إلى حدود الدورة الثالثة عشرة لم يلعب سوى سبع مباريات.

ويتصدر نادي الوداد البيضاوي ترتيب البطولة الوطنية لكرة القدم لحدود الدورة 13، بـ 23 نقطة متبوعا بكل حسنية أكادير ويوسفية برشيد بـ 20 نقطة، فيما يتذيل الترتيب شباب الريف الحسيمي ب 10 نقاط جمعها من 13 مباراة لعبها.

احتجاج الأندية

بعد تعادل الرجاء البيضاوي رفقة ضيفه نهضة بركان بهدف في كل مرمى في المباراة المؤجلة عن الدورة السادسة من منافسات البطولة الوطنية والتي احتضنها ملعب الأب جيكو بمدينة الدار البيضاء، وجه نادي نهضة بركان شكاية تظلم رسمي إلى رئيس لجنة التحكيم بالجامعة الملكية المغربي لكرة القدم، ضد الحكم عبد الرزاق العلام.

وطالبت الشكاية برد الاعتبار لنادي نهضة بركان، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بمشاعر الفرق والقيم الرياضية والرسالة التربوية.

من جنها تقدمت إدارة الرجاء برسالة احتجاج على الحكم محمد العلام، الذي قاد مباراة الفريق أمام نهضة بركان، مؤكدة أن الرجاء تعرض لظلم كبير، وأخطاء أثرت على مستوى اللاعبين.

واستنكر نادي أولمبيك أسفي العقوبات المالية المتتالية التي أصدرتها اللجنة المركزية التأديبية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حق النادي بمنافسات البطولة الوطنية وكأس العرش. وبعضها لا علاقة له بالأولمبيك، كأن يتم تغريم النادي في المباراة التي جمعته بالفتح الرباطي على أرضية ملعب مولاي الحسن لحساب الدورة الثانية من البطولة الوطنية.

مقاطعة المباريات

قررت جماهير الوداد والرجاء مقاطعة ديربي الدار البيضاء مؤكدة في بيان لها، أنه بعد أن أصبح الارتجال والتخبط سمتان في اتخاد القرارات بناء على ترحال لقاء الديربي في كل مرة لمدينة جديدة كأنه عرض سيرك أو مهرجان موسيقي، وكذلك لتفادي الفخاخ المنصوبة خصوصا لحساسية الطريق والتي من المتوقع أن تكون مشتركة.

ونددت الجماهير بغياب استراتيجية واضحة وخطة عمل محكمة يطلع عليها الرأي العام وخاصة الفرق المعنية وجماهيرها، مشيرة أن تغريب الديربي من المخزي عدم قدرة المسؤولين على تنظيم حدث كروي محلي في الوقت الذي راهنوا فيه على تنظيم حدث عالمي وآخر قاري.

رأي خبير

المحلل الرياضي، حسن مومن، قال في تصريح لجريدة “العمق”، أن “كل هذه الأمور تعيق إشعاع البطولة الوطنية على جميع المستويات، وأنه في البلدان العالمية من بين الشروط لإنجاح البطولة هو ان برمجة المباريات المجلية تراعي تواريخ الاتحادات الكروية المحددة سلفا”.

وأوضح مومن أن “مشكل الملاعب سيبقى دائما سيناريو يعاد وباستمرار مادامت الفرق ليس لها ملعب خاص بها، بالإضافة إلى تراكم مجموعة من المباريات فوق أرضية واحدة الأمر الذي يجعلنا مثلا نرى ترحيل الديربي”.

وعن مقاطعة الجماهير لديربي البيضاء الذي سيقام على أرضية ملعب مراكش عوض مركب محمد الخامس، أوضح مومن أنه “من حق الجماهير أن تغضب لأنه عمليا الجماهير ترى أنه أضيفت إليها أتعاب أخرى تتعلق بالبحث عن التذاكر والتنقل”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك